أزمة المياه.. أعطال أم تعطيل؟
شارك هذا الخبر
احمد الحسبان
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

لا أتهم أحداً، ولكنني أنقل ما يتردد على ألسنة عامة الناس ممن تضرروا جراء انقطاعات المياه التي شملت العديد من مناطق المملكة، وبزمن قياسي وتتابع يثير التساؤل.

فمن محافظات الجنوب، ومصادر المياه في حوض الديسي، حيث الاعتداء على أحد الخزانات الرئيسية التي تضخ المياه إلى العاصمة ومناطق أخرى، وحرق محولاته، والتسبب في تخفيض كميات الضخ من 112 مليون متر مكعب إلى مئة مليون. وصولا إلى محافظات الشمال حيث أدت الانقطاعات غير المبرمجة للتيار الكهربائي إلى توقف مجموعة آبار الزعتري ومنظومة آبار العاقب وتوقف تزويد محطة حوفا الرئيسية التي تعد إحد المصادر الرئيسية لمياه الشرب لمحافظات الشمال الأربعة، وكذلك توقف محطة ضخ الزعتري ما أثر بشكل مباشر على الدور في إربد والبادية الشمالية والمفرق وعجلون.

وكذلك ما كشف عنه مدير مياه محافظة اربد من تحديات أخرى واجهت التزويد في المحافظة تمثلت بالعبث بالمحابس في منطقة فوعرا «قطر 4 انش»، وكسر خط آخر «قطر 6 انش».

وما بين الجنوب والشمال، هناك ما هو مثير حد الغرابة، حيث كشفت شركة مياهنا النقاب عن تسبب المقاول المنفذ لخط الباص السريع بكسر خط رئيسي ناقل للمياه يزود مناطق طارق وشمال العاصمة سبع مرات خلال فترة وجيزة. وقبل ذلك تسبب مقاول الباص السريع أيضاً بكسر الخط المغذي لمنطقة صويلح ومحيطها.

اللافت هنا أن كل تلك الأعطال قد حدثت بشكل متتابع، وفي ذروة الصيف، حيث يرتفع الطلب على المياه، وتقوم وزارة المياه بإدارة عمليات التوزيع للكميات المتاحة بمنتهى الحرص. الأمر الذي وسع من دائرة الشكوى بسبب ارتباك عملية الدور، وعدم القدرة على تعويض النقص الحاصل في الكميات بسبب ما حدث من أعطال.

واللافت هنا، ما تمت الإشارة إليه ما بين الأسطر، حيث نفى المقاول ـ بداية ـ تهمة تعطيل الخط في منطقة طارق يوم الجمعة الفائت. لكن الشركة المنفذة عادت لتتحدث عن التزامها بالمخططات التي تحدد مسار الخط الناقل للمياه. ما يعني ـ تلميحا ـ وجود أخطاء في تلك المخططات، أو عدم دقة في تحديد مواقع الحفر.

وهو ما نفته وزارة المياه التي أكدت أنها سلمت الأمانة كافة المخططات التي ترشدها إلى كل ما يتعلق بالبنية التحتية الخاصة بالمياه في مناطق المشروع.

والطريف هنا أن كافة الأطراف ـ المياه، والأمانة، والمقاول، اختتمت جدلها بالتأكيد على عدم وجود خلافات بينها. بينما لاذت شركة كهرباء محافظة إربد بالصمت.

وهو ما يعني أن المعاناة التي تكبدها سكان غالبية مناطق المملكة جراء انقطاع المياه قد انتهت دون أي أجراء. باستثناء التحقيق في حرق وسرقة المحولات التابعة لخزان الديسي.

فهل يعقل أن يتم اعتبار كل ما حدث أمراً عرضياً؟ لا يستوجب المساءلة؟

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق