إستراتيجية حكومية تتفق وسياسات دولية لحتمية تطبيق التكاملية بين المياه والطاقة
شارك هذا الخبر
إيمان الفارس
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

تتفق استراتيجية وزارة المياه والري مع السياسات الدولية الداعية لحتمية تطبيق العلاقة التكاملية بين قطاعي المياه والطاقة، وسط مؤشرات تزايد الضغوط المترتبة على القطاع المائي إثر ارتفاع الكلف.

وفي حين لم تغب توصيات أردنية عن أهمية إدخال الطاقة المتجددة كمصدر لتزويد أنظمة المياه، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مرافق المياه، وتعزيز خدمات الصرف الصحي، تتجدد توصيات دولية بين فترة وأخرى، حيال أهمية استثمار وفرة الطاقة المتجددة للتغلب على ندرة المياه في مختلف دول العالم.

وفي تقرير دولي صدر عن مجلة Smart Energy International الأسبوع الماضي، حذر من تعرض الموارد الطبيعية التي تدعم اقتصادات الدول، للتهديد، وسط تزايد شح المياه عقب أن كانت وفيرة.

وأكد التقرير الذي جاء بعنوان “استخدام الوفرة للتغلب على الندرة.. تلتقي الطاقة والمياه لتقليل العطش في العالم”، أهمية دعم مختلف مناطق العالم بالتعامل مع التهديد الحقيقي للعطش، مبينا أن استثمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) في سوق تحلية المياه تتزايد “بشكل كبير”، حيث تعد تحلية المياه في المنطقة “متواضعة” بنسبة 50 % فقط من المشاريع العالمية.

وحذر من مخاطر تبعات تغير المناخ على فرض قيود أكبر على توفر الموارد التي يحتاجها الإنسان حقا للبقاء، مشيرا إلى أن مستقبل المرافق يكمن في التقنيات التي توفر الاستدامة والكفاءة.

وقال إن التطوير المستمر لتحلية المياه بالطاقة الشمسية يفتح إمكانات إمدادات المياه التي لا نهاية لها تقريبا، وبينما قد تفقد منطقة الشرق الأوسط نفوذها في الدوائر النفطية، فإن بقية العالم ستفعل جيدا للتعلم منها من أجل مستقبل وافر من المياه.

وتعول وزارتا الطاقة والثروة المعدنية والمياه والري على تكاملية الترابط بين القطاعين، وسط مساع ودعم منظمات دولية لتحقيق الأمن المائي وأمن التزود بالطاقة وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة.

وفيما يبدو أن تحقيق العملية التكاملية بين القطاعين قضية حديثة، إلا أنها واقعيا؛ قديمة متجددة في ضوء ارتفاع كلف الطاقة العالمية والمنعكسة بطبيعة الحال على كلف ضخ المياه، التي تستهلك نحو 15 % من إجمالي الطاقة الكهربائية في الأردن.

 

 

وأردنيا، تتيح الطاقة المتجددة دعم زيادة واستدامة إمدادات المياه في الأعوام المقبلة، حيث تتطلب تحلية مياه البحر والمياه المالحة وحدها، (800 غيغا واط. ساعة) إضافية سنويا من الطاقة.

وفيما يتعلق بالمنفعة المتبادلة للترابط بين قطاعي المياه والطاقة في الأردن، فإن انعكاساتها الإيجابية تتمثل بتخفيض تكاليف المياه والطاقة، لا سيما أن للطاقة المتجددة تكلفة منخفضة للغاية، وسط أهمية دور الإدارة الملائمة بهذا الخصوص بتحصيل وفورات كبيرة، فضلا عن زيادة الاستدامة في إنتاج المياه والطاقة.

وتعد الطاقة المتجددة مستدامة، حيث يمكن أن تؤدي أيضا لإنتاج مستدام للمياه، وذلك عبر تطوير شبكات توزيع المياه والطاقة، إلى جانب دور الاستثمارات بدعم الانتقال نحو أنظمة توزيع جديدة.

ورغم الإيجابيات الواقعية للترابط بين المياه والطاقة، اندرجت، من خلال الدراسات العلمية، تحديات مشتركة، توزعت على تحديات إيجاد الموارد والمتمثلة في ندرة المياه والطاقة، وكون تصنيف الأردن من بين أكثر دول العالم ندرة في المياه والطاقة حيث يستورد حوالي

90 % من احتياجات الطاقة، والتحديات الفنية التي تكمن بتطوير شبكات المياه والطاقة، ما يتطلب الانتقال لأنظمة إنتاج وتوزيع أكثر استدامة، بالإضافة للحاجة إلى استثمارات ضخمة، وذلك إلى جانب التحديات المالية المتمثلة في قطاعات المياه والطاقة المدعومة، وتكاليف الإنتاج والتوزيع الحالية والتي تتجاوز الإيرادات.

ويتسق مضي وزارة المياه والري والتوجهات العالمية نحو استدامة المياه من خلال عملية التحلية، وسط سيرها قدما بإجراءات تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة الى كل محافظات المملكة بهدف تأمين مصادر مائية مستدامة.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق