الصهريج البرتقالي.. جزئية تأخذ حيزاً لقصة المياه الجوفية
شارك هذا الخبر
ريم الرواشدة
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.
دار حديث ساخر الأسبوع الماضي، عن احتفالية تم تنظيمها لتسلم بلدية الأزرق صهريج نضح للحفاظ على المياه الجوفية من التلوث، لكن القصة أكبر وأخطر تتعلق بحوض الأزرق المائي، هذه المنطقة التي تستضيف ثاني أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في المملكة بعد الزعتري، وفق ما يقول خبير بيئي. تفاصيل الخبر الذي شاع أن «فعالية» أقامتها منظمة (بوردا) تم فيها تسليم صهريج للنضح مقدم من الاتحادية الالمانية من خلال منظمة بريمين للأبحاث والتنمية الدولية (بوردا) إلى بلدية الأزرق، بهدف الحفاظ على المياه الجوفية ورفع مستوى البيئة، غير أن ما لم يذكر أن «صهريج النضح إياه» كان على هامش «يوم مفتوح» أقامته المنظمة لتسليط الضوء على مشاكل الصرف الصحي وتأثيرها على الأهالي والمياه الجوفية في منطقة تضم أكبر حوض مائي عذب في المملكة يُصدر مياها للشرب الى محافظات أخرى.
وللعلم فإن من أهم التحديات التي يواجهها قطاع المياه هو تأمين التمويل المالي لتنفيذ مشاريع الصرف الصحي وتحسين البنى التحتية نظراً لارتفاع كلفتها، لذلك يتم العمل مع شركاء- ومنهم الألمان والسويسريين- لدعم وإسناد الإستراتيجية الوطنية للصرف الصحي والهادفة لرفع نسبة المخدومين بالصرف الصحي من 63 %الى 80% بحلول عام 2025 من خلال بناء محطات الصرف الصحي وربط المناطق بها لتحسين الواقع البيئي وإيجاد مصادر مياه غير تقليدية سواء للزراعات المقيدة أو الصناعة. وفي موازاة ذلك، تم إطلاق مشروع «إصرار» في شباط الماضي، لتنفيذ المرحلة التنفيذية الأولى منه بدعم من الوكالة السويسرية للتنمية SDC) حلول الصرف الصحي للمجتمعات غير المخدومة في الأردن) بقيمة 5 ملايين فرنك سويسري لتصل قيمة المشروع الكلية في مراحله الاخرى الى (12) مليون دينار ممول من الحكومة السويسرية.
 ويهدف المشروع إلى بناء واحة اصطناعية لمعالجة المياه العادمة وحماية مصادر المياه العذبة وتوفير مصدر مائي جديد في المنطقة من المياه المستصلحة علاوة على ذلك يزود المشروع الشباب بفرص العمل والخبرات اللازمة لتدريب خريجي تخصصات المياه والبيئة من ابناء المنطقة ليتمكنوا من إدارة أنظمة الصرف الصحي بكفاءة.
 ويقول الخبير البيئي، رئيس اتحاد الجمعيات البيئية عمر شوشان «تتضمن المرحلة الأولى من المشروع والتي تمتد من 2019- 2021 ،إيجاد حلول لمياه الصرف الصحي في المجتمعات غير المخدومة وتحسين المستوى المعيشي لأهالي المنطقة وتحقيق دخل من خلال المشاريع الريادية التي ينفذها سكان المنطقة»، مشيرا إلى أن حوض الأزرق المائي مهم جدا في منظومة الأمن المائي الوطني.
ويضيف «أن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون تعمل وفق مشروع (إصرار) على بناء محطة تنقية في «الأزرق» وذلك لتوسع المنطقة والزيادة في كميات المياه العادمة، وبالتالي حماية المياه الجوفية التي يهدد أي اثر سلبي عليها، ليس فقط على أهالي الأزرق بل الأردن كاملا، حيث تستخدم المياه المستخرجة وتقدر بنحو 22 مليون متر مكعب سنويا في تزويد محافظات أخرى بكميات من مياه الشرب.

ويزيد «من ضمن مساق مواز في المشروع، تنفذ «بوردا الألمانية» عمل واحة اصطناعية لمعالجة المياه العادمة، وحتى يتم بناء محطة المعالجة وإنفاذ شبكة الصرف الصحي، وتخفيفا للآثار السلبية للمياه العادمة، قدمت «بوردا» هدية لبلدية الأزرق صهريج نضح بعد أن استفسرت «بوردا» عن احتياجات البلدية خاصة وأن صهريجا واحدا فقط يخدم كل مناطق الأزرق، للمساعدة في جمع كميات أخرى من المياه وإيصالها إلى الواحة الاصطناعية، لحين تنفيذ شبكة الصرف الصحي.
 ويوضح «صهريج النضح البرتقالي لم يكن احتفالية بحد ذاتها بل هو جزء من فعالية يوم مفتوح تم تنظيمه لتعريف المواطنين بأهمية إقامة محطة تنقية وشبكة صرف صحي، تم خلالها تسليم الصهريج للبلدية الذي سيخفف أعباء كبيرة عليها في جمع المياه العادمة، في ظل زيادة الطلب على الخدمات غير الكافية المقدمة لأبناء المجتمع المحلي، وحماية أهم حوض مائي في المملكة لا يجوز التقليل من أهميته.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق