جولات (الحصاد المائي) على المحافظات لتحقيق التوازن في العرض والطلب والوفر المالي
شارك هذا الخبر
ريم الرواشدة
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.
في الأيام القليلة المقبلة، ستكون محافظة عجلون المحطة الثالثة لفريق من مسؤولي وزارة المياه و الري لنشر ثقافة الحصاد المائي و تعزيز مخازين المياه لدى المواطنين، فلماذا الآن؟.
إذ في ظل ما تواجهه المملكة من مجموعة معقدة من تحديات التنمية، نابعة من شح المياه و على الرغم من اتخاذ «المياه و الري»سياسات جديدة و تحسينات، إلا أن هذه السياسات، لم تنه عدم التوازن بين العرض و الطلب، وهو ما دعا» الوزارة»لتبني نظام حصاد مياه الأمطار من أسطح المنازل كأحد مصادر المياه الإضافية، والقيام بجولات على محافظات المملكة الـ 12 لإعادة إحيائه. وقبل نحو شهر، بدأت»المياه و الري»سلسلة زيارات لمحافظات المملكة كانت الى إربد و من ثم الطفيلة، لبحث الواقع المائي في المحافظات ، إستنادا إلى دراسة أجرتها الوزارة- هي في مراحلها الأخيرة لبعض المحافظات- جاءت تحت عنوان»جدوى تفعيل حصاد مياه الأمطار من أسطح المنازل « لحث المواطنين على إتخاذ إجراء حصاد مياه الأمطار، كحل يمكن أن يخفف عنهم شح المياه ماليا و مائيا. و اختيار البدء بالمحافظات لم يأت عبثيا، فمحافظة إربد شمالا هي اكثر المحافظات التي تعاني من نقص في كميات التزويد للمواطنين، بالرغم من انها تعتبر من أكثر مناطق المملكة في معدل الهطول المطري. إذ يتراوح معدل الهطول المطري في ألوية المحافظة التسعة، ما بين 228ملم سنويا إلى 500 مليمتر، وهو ما يجعل من تفعيل نظام حصاد مياه الأمطار من أسطح المنازل و العقارات فيها، أمرا ذا جدوى اقتصادية خاصة في ظل وجود 322 الف مبنى سكني و تجاري و صناعي بحسب تعداد عام 2015. و تظهر دراسة «جدوى تفعيل حصاد مياه الأمطار» أن وفرا مائيا و ماليا سيتحقق إذا ما تم تبني هذا النظام ،و باتجاهين مهمين، الاول يتعلق بتقليل مشكلة الفجوة بين العرض و الطلب التي يواجهها قطاع المياه و الثاني تحقيق وفر مالي من خلال تقليل كلف الشتغيل و الصيانة للمتر المكعب. إذ بينت الدراسة أن كميات الامطار التي يمكن جمعها من «الدور و الفلل»المزمع إنشاؤها العام المقبل في المحافظة تصل إلى نحو 665 ألف متر مكعب، و بما يعود بوفر مالي على شركة مياه اليرموك- المسؤولة عن خدمات المياه و مياه الصرف الصحي في الشمال- بنحو مليون دينار. كما أظهرت الدراسة أن كميات مياه الأمطار التي يمكن تجميعها من الشقق المزمع إنشاؤها في ألوية المحافظة للعام المقبل تصل إلى 4 ملايين متر مكعب بوفر مالي لشركة مياه اليرموك يقدر بـ أكثر من 5 ملايين دينار. ويعلق مساعد الامين العام للإعلام والتوعية في الوزارة د.عدنان الزعبي»بدأت وزارة المياه و الري جولاتها على المحافظات لتي تعاني من مشاكل في التزويد المائي و ذات هطول مطري عالي فكانت محافظات إربد و الطفيلة و المرة القادمة عجلون». ويزيد»أن الوزارة أعدت لمحافظات المملكة دراسة عن الحصاد المائي عن أسطح المنازل وبناء خزانات مائية في كل بناء جديد»، مشيرا إلى أن الهدف من الدراسة توفير المعلومات عن كل محافظة من حيث كمية المياه التي ممكن توفيرها من خلال العقارات و المجمعات السكنية و كميات الهطول المطري. وكان كتاب صادر عن رئاسة الوزراء بداية العام الجاري ، دعا وزارات الشؤون البلدية والأشغال العامة و الإسكان و أمانة عمان الكبرى لضرورة التحقق من وجود بئر تجميعي في كل بناء جديد و عدم منح إذن الإشغال إلا بوجود البئر وعدم الاكتفاء بالغرامات المالية مهما كانت قيمتها. أما محافظة الطفيلة، فأظهرت الدراسة أن وفرا ماليا و مائيا سيتحقق أيضا للمحافظة إن تم تبني نظام الحصار المائي، إضافة لتزويد مائي دائم للمواطنين الذين ينشؤون أنظمة الحصاد المائي. وفسرت الدراسة ذلك من خلال وجود نحو 19 الفا و 127 مبنى موجودا في المحافظة السكني و التجاري و الصناعي، منها 6619 دارا و فيلة أي ما نسبته 35 %من كامل الأبنية في المحافظة، وعدد الشقق التي تبلغ 12 ألفا و 443 شقة أي ما نسبته 65.% أما معدل الهطول المطري لألوية المحافظة الثلاثة فيتراوح ما بين 55 مليمترا سنويا و 238 مليمترا. وتبين الدراسة أن تبني نظام حصاد مياه الأمطار في «الدور و الفلل» المزمع إنشاؤها العام المقبل في الألوية الثلاث يمكن أن يجمع أكثر من 20 ألف متر مكعب سنويا، أما ما يمكن جمعه من الشقق السكنية فيصل إلى حوالي 32 الف متر مكعب بوفر مالي يعود على المواطنين و إدارة مياه الطفيلة من خلال تقليل تكاليف التشغيل و الصيانة.
التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق