رسالة إلى وزارة المياه/سلطة المياه
شارك هذا الخبر
محمد سعيد النجداوي
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

المواطن : محمد سعيد النجداوي

تحية اجلال واكبار ازجيها لكم مقرونة بالشكر والعرفان على جهدكم المميز ودعمكم الموصول، للنهوض بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين على أرض مملكتنا الحبيبة.

و بمناسبة فوز سلطة المياه وكوادرها بالمركز الثاني بجائزة الملك عبدالله الثاني للتميز ، فإنه كان حق علينا  أن نبارك لكوادركم هذا الإنجاز المشرف الذي نلتموه بجدارة واستحقاق ، وأكبر برهان على ذلك، هو ما تقوم به سلطة المياه من دور في النهوض بالأردن وخدمة المياه  المميزة للمواطنين على امتداد هذا الوطن الحبيب، هذا و نحن نعلم جميعا حجم التحديات التي تواجه قطاع المياه في مملكتنا الحبيبة، وهي كما يلي :-

أولا :شح المياه وقلة المصادر، الأردن يعتبر من أفقر دول العالم بمصادر مياه الشرب، على الرغم من ذلك، فقد تمكنت سلطة المياه من توصيل المياه إلى جميع المواطنين بشكل مرضي، يلبي كافة احتياجاتهم اليومية، ومقارنة مع بعض دول الجوار ، فإن الأردن يعتبر الأفضل في هذا المجال.

ثانيا : اللجوء الإنساني، فلقد استضاف الأردن في السنوات الأخيرة ما يزيد عن مليون ونصف من الأشقاء السوريين بالإضافة إلى حالات اللجوء المتتالية منذ عام 91 ولقد تمت معاملتهم كمواطنين يمتازون بكافة حقوقهم، وفي مقدمتها مياه الشرب، وهذا يعتبر بكل تأكيد على حساب حصة المواطن الأردني من هذه المياه.

ثالثا : ضعف الامكانيات المادية، حيث أنه لا يخفى علينا حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة، إلا أننا لاحظنا وبشكل واضح،الجهود الجبارة التي تقوم بها سلطة المياه، من استحداث لشبكات المياه وإجراء عمليات الصيانة الدورية لها لتكون بالقدرة والكفاءة المطلوبة لتوصيل هذه الخدمة إلى كافة المواطنين بصورة مرضية.

رابعأ : تحديات التوسع الجغرافي والعمراني للسكان، ثابرة سلطة المياه على توصيل خدماتها إلى جميع التجمعات السكانية، وذلك باستحداث شبكات مياه جديدة تخدم هذه التجمعات، وحتى المناطق المرتفعة منها، حيث قامت السلطة ببناء خزانات مياه جديدة، واستخدام مضخات مياه متطورة لتمكين المواطنين من الحصول على مياه الشرب تحت كل الضروف الجغرافية والاعداد المتزايدة للسكان.

خامسأ : الضروف الجوية، ربما يعتقد البعض بأن مهمة سلطة المياه، هي توصيل مياه الشرب إلى المواطنين فقط، ولكن في الحقيقة، أن مهمة سلطة المياه في في فصل الشتاء لا تقل أهمية عن فصل الصيف، فلقد تابعت انا شخصيا المهام الصعبة التي تقوم بها سلطة المياه في فصل الشتاء، وفي ضروف جوية صعبة للغاية،حيث يتطلب الأمر مزيدا من الجهود بسبب تدفق مياه الأمطار من خلال شبكات الصرف الصحي، و التي قد تؤدي إلى فيضانات المناهل، نتيجة الانسدادات التي قد تحصل بسبب المخلفات الغير متوقعة، وربما حجارة يتم وضعها في شبكات الصرف الصحي من بعض المواطنين بشكل غير مقصود، مما يتطلب من كوادر السلطة العمل لفترات طويلة وعلى مدار الساعة لحل مثل هذه المشاكل، والجدير بالذكر، أن كوادر سلطة المياه لا يقتصر عملها على ساعات الدوام الرسمي، بل إنها تعمل على مدار الساعة، صيفا وشتاء بدون أي حوافز مالية إضافية، وبكفاءة وجاهزية عالية،وفي أصعب الأحوال الجوية.

... على الرغم من كل هذه المعوقات، إلا أننا و الحمد لله وبجهود كوادر سلطة المياه أصحاب الخبرة والكفاءة، لا زلنا نحصل على مياه شرب، مطابقة للمواصفات والمقاييس العالمية، وذلك باستخدام فلاتر مياه متطورة، ونحظىايضا بنظام فوتره متقدم جدا حيث يمكنهم إصدار فواتير المياه عند منازلنا ، ومع وجود  نظام شكاوي موحد للمملكه من شمالها إلى جنوبها   وسرعة الاستجابه لهذه الشكاوي فلقد أصبح الأردن في مقدمة الدول العربية المجاورة، بادارتة لمصادر المياه بشكل حرفي، لضمان توصيل مياه الشرب إلى كل المواطنين على امتداد هذا الوطن الغالي علينا جميعا، هذا بالإضافة إلى شبكات الصرف الصحي، التي باتت تخدم الغالبية العظمى من المواطنين، ولا زال العمل جاري على توصيل هذه الخدمة إلى باقي المواطنين تباعا، 

من ناحية اخرى تقوم سلطة المياه بمعالجة مياه الصرف الصحي، بحيث تكون صالحة لاستخدامها لأغراض زراعية، وضمن مواصفات وأسس عالمية.

وبما أنني من سكان لواء عين الباشا، فإنه كان لزاما علي أن أتوجه بالشكر الجزيل  لكافة منتسبي وزارة المياه، على جهدهم المميز في خدمة أهالى اللواء، و متابعتهم الحثيثة لموضوع مياه الشرب والصرف الصحي، وسرعة الاستجابه  حيث قامت السلطة  مؤخرا بتجديد و استحداث شبكات مياه ذات قدرة كافية على تزويد أهالي اللواء بمياه الشرب، تتناسب مع التزايد السكاني والامتداد الجغرافي الذي يشهده لواء عين الباشا،  وأصبحنا لانرى هدرا للمياه في شوارعنا بسبب متابعتهم المستمرة وحل جميع المشاكل بشكل سريع ، هذا بالإضافة إلى قيامهم بكل الواجبات المنوطة بهم ، بكل كفاءة واقتدار ، علما بأن عدد سكان لواء عين الباشا ومخيم البقعة، يبلغ حوالي ربع مليون نسمه، وهؤلاء بكل تأكيد يتطلبون جهود جبارة لتلبية احتياجاتهم . وكلي أمل بأنكم كوادر وزارة المياه  تطمحون لأن نكون في مقدمة الدول التي تسعى بالنهوض بقطاع المياه لكي نكون دائما في المقدمة في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية ، الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

 

(دمتم ودام الوطن بكل خير)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق