قطاع المياه بتقرير حالة البلاد: نقص التمويل يعيق تحقيق بعض الأهداف
شارك هذا الخبر
ايمان الفارس
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.
خلص تقرير حالة البلاد والمتعلق بقطاع المياه للعام 2019، إلى عدم قدرة القطاع على تحقيق بعض أهداف الإستراتيجيات الرامية للنهوض به، وتجاوز تحدياته المائية، لأسباب يتعلق معظمها، بإمكانية توفير التمويل.
وأكد التقرير الصادر مؤخرا عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي تناول أداء كافة القطاعات الرسمية بالمملكة ومن ضمنها قطاع المياه، واطلعت عليه “الغد”، أن عدم القيام بتعديل أي قوانين أو أنظمة خلال الأعوام الماضية، ساهم في خلق حالة من عدم إمكانية تقنين وتنظيم الزراعة المروية، إلى جانب عوامل الوضع الجيوسياسي في المنطقة، والذي ساهم بعدم تطبيق القوانين والأنظمة النافذة بفاعلية.
وفي تناوله لمحور الطلب على المياه بحلول العام 2022، ووفق استراتيجية المياه للأعوام 2020-2008، فإن وزارة المياه والري نجحت بالتوسع في مشاريع الحصاد المائي ومعالجة مياه الصرف الصحي للتقليل من الطلب على المياه العذبة، بيد أن الهدف لم يتحقق بشكل كامل، نظرا لعدم توفر التمويل اللازم.
وضمن أهداف استراتيجية “المياه” لتخفيض فاقد المياه الإداري والفني إلى 25 % بحلول العام 2022، فإن الوزارة نفذت عدة مشاريع رأسمالية لتخفيض نسبة الفاقد الإداري والفني بالمملكة، عازية ارتفاعه لنحو 52% في العام 2015، لعدم الحصول على التمويل الموجه لإعادة تأهيل شبكات المياه وتوسيعها بسبب أزمة اللاجئين السوريين والتوسع العمراني العشوائي، بالإضافة لمساهمة عوامل الوضع الجيوسياسي بزيادة الفاقد الإداري من المياه بسبب زيادة الاعتداءات على شبكات المياه.
وعرج التقرير بشكل مختصر في محوره حول التزود بالمياه بحلول العام 2022، لهدف وزارة المياه والري بأن “تصبح المياه المحلاة مصدرا أساسيا من مصادر التزود المائي”، إلا انه نوه لعدم البدء بتنفيذ أي مشروع تحلية للمياه، حيث تأخرت مشاريع تحلية مياه البحر الأحمر بسبب “عدم الحصول على التمويل اللازم والوضع الجيوسياسي”.
ويبقى تأمين التكاليف اللازمة لتحقيق الأهداف موضع التحدي بالنسبة للقطاع الشحيح في مصادره المائية، فيما بين التقرير في بند هدف الوزارة أن تكون مياه الشرب محمية وبمنأى عن مصادر التلوث، وأن الوزارة تمكنت من رفع نسبة المصادر المحمية إلى 35 %، فيما يتوقع أن يتم رفعها إلى 100 % في العام 2025، إلا أنه لم يتحقق الهدف كاملا لعدم توفر التمويل اللازم.
وفي محوره عن الإصلاح المؤسسي بحلول العام 2022، بين تقرير حالة البلاد، أنه لم يتم تأسيس هيئة لتنظيم قطاع المياه كما نصت أهداف المحور، لأسباب تتعلق بتوجه الحكومة بهذا الخصوص “بعدم استحداث هيئات جديدة”.
وعزا التقرير عدم تفعيل الخطة الوطنية الشاملة للمياه والتي تمثل احد أهداف محور الإصلاح المؤسسي لقطاع المياه، باعتبارها أداة ملزمة في الإدارة الاستراتيجية لقطاع المياه على النحو المنصوص عليه في قانون المياه والري، إلى عدم تفعيل قانون المياه والري.
التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق