لا قطع للمياه
شارك هذا الخبر
كمال زكارنه
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

لن تنقطع المياه عن محافظتي عمان والزرقاء الاسبوع المقبل، خلال فترة الصيانة التي ستجري للخط الناقل لمشروع الديسي، اعتبارا من يوم الاحد المقبل ولمدة اسبوع، وانما سوف تتأثر بعض المناطق بنسب متفاوتة بسبب هذا الاجراء، الذي اصبح ضروريا بعد مضي ما يقارب الخمسة اعوام ونصف العام على تشغيل مشروع جر مياه الديسي الى عمان، والذي تستفيد منه عدة محافظات في المملكة بشكل مباشر او غير مباشر، ومن بينها محافظة الزرقاء.

تأثر بعض المناطق جراء اعمال الصيانة المذكورة، سوف يكون على شكل تخفيض عدد ساعات الضخ عن المعتاد، ويزداد التأثر كلما ازداد ارتفاع المنطقة بسبب الضخ الانسيابي، فيما ستبقى المصادر المائية الاخرى التي تعمل الى جانب مشروع الديسي، والتي تتزود منها محافظتا العاصمة والزرقاء عاملة بشكل طبيعي واعتيادي بكامل طاقتها الانتاجية، ويفضل ان ان يتخذ المواطنون اجراءات احترازية بالتخزين الكافي للمياه بما يكفيهم لمدة اسبوعين، من خلال تعبئة ما لديهم من خزانات مياه على اسطح المنازل وعلى الارض خلال الاسبوع الحالي، قبل البدء باعمال الصيانة للخط الناقل من الديسي.

مشروع الديسي الذي نفذته شركة تركية وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية، وتقوم بتشغيله لمدة خمسة وعشرين عاما، ومن ثم سوف تسلمه لوزارة المياه والري -سلطة المياه بحالة جيدة، يؤمن سنويا اكثر من مئة مليون متر مكعب من مياه الشرب لمدة تزيد عن خمسين عاما، وقد ساهم بشكل كبير جدا في الحد من تفاقم الازمة المائية، وفي مواجهة زيادة الطلب على المياه، خاصة في ظل الظروف الطارئة التي رافقت الازمة السورية وتدفق اللاجئين السوريين الى المملكة.

حماية هذا المشروع ومكوناته والحفاظ عليها، وعلى سلامة الخط الناقل للمياه، من موقع المشروع في منطقة الديسي، والذي يمتد الى عمان بطول 320 كيلومتر، مسألة في غاية الاهمية فهو ثروة وطنية استراتيجية وحيوية، واي تعرض للخط من اي نوع، سوف ينعكس فورا على الواقع المائي في المملكة.

انشاء مشروع ديسي ثانٍ بدون كلفة مالية ممكن جدا، في حال استطاعت وزارة المياه والري/سلطة المياه بالتعاون مع اجهزة الدولة المعنية، وقف الاعتداءات على مصادر المياه، ومنع الاستخدام غير المشروع للمياه الذي يستنزف سنويا اكثر من 130 مليون مترا مكعبا، اي ما يفوق انتاج مشروع الديسي البالغ سنويا 107 ملايين متر مكعب.

أمام وزارة المياه والري، مهام ومسؤوليات كبيرة خلال المرحلة المقبلة، تتمثل في الحفاظ على ادامة المصادر المائية الموجودة، وتطويرها باستمرار، وفي البحث عن مصادر جديدة تؤمن الاحتياجات المتزايدة لاغراض الشرب والري والاستخدامات الاخرى.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق