وزارة الامن الغذائي ودمج الزراعة مع المياه
شارك هذا الخبر
د. احمد علي عليمات
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

في الستينيات من القرن الماضي ، ظهر مفهوم او مصطلح الامن الغذائي ويعبر عن قدرة الدولة على توفير متطلبات الافراد من السلع الغذائية ، خلال فترات زمنية قصيرة ومحددة ، وخاصة في الظروف الاستثنائية الطارئة والحروب وغيرها.

 

لقد نجحت بعض دول العالم في هذا النهج واخفقت اخرى ، النجاح تحقق من خلال الاهتمام بالزراعة لما تشكله من ركن أساسي للامن الغذائي لاي بلد ،وفي الوطن العربي كان هناك محاولات للتكامل الاقتصادي لتحقيق هذا الهدف ، لكن هذا لم ينجح لاسباب عديدة ، منها عدم الاستقرار السياسي في بعض الدول والتفاوت في الامكانات بين الدول ، ومعيقات تتعلق بالتغير المناخي والوضع المائي والايدي العاملة وتوفر الاراضي الزراعية والتكنولوجيا الزراعية الحديثة وغيرها.

 

في الاردن تراجعت الزراعة لاهمال الحكومات المتعاقبة ،لهذا القطاع وعدم قدرتها على ايجاد حلول لما يعاني منه المزارع الاردني ، ولم توجه الجامعات وهندسة الجينات ، لتحسين البذور وتطوير التكنولوجيا الزراعية وتقديم دراسات للاراضي التي ممكن زراعتها ونوعية المحاصيل التي يمكن ان تزرع ، ومواسم زراعتها ،وعندما نتحدث عن الزراعة نتحدث عن الانتاج النباتي والحيواني ايضا .

 

جلالة الملك حفظه الله ، وجه الحكومة مؤخرا للاهتمام بالزراعة ، حيث ان جلالته يسبق الجميع في تقديم الرؤى الثاقبة خدمة للمواطن الاردني ، وحفاظا على الامن الغذائي للمملكة ، ودعم المستثمرين والعاملين في هذا القطاع الحيوي الهام .

 

ان دمج وزارتي المياه والزراعة يحقق اولى خطوات العمل المؤسسي لتحقيق العديد من الاهداف كالتخطيط المشترك ووضع الخطط الاستراتيجية المتوسطة والبعيدة المدى ، فكيف تكون المياه منفصلة عن الزراعة وكيف يكون اهداف المياه اقامة السدود والحفائر المائية في الاماكن التي يمكن الاستفادة منها للزراعة وتعزيز زيادة المياه الجوفية وتوزيعها على المزارعين.

  

للاسف ولا اعمم لكن في وزارة الزراعة ، اصبح دور المهندسين الزراعيين الوظيفة المكتبية الادارية ، فهم بيوت خبرة يجب ان يستفاد من خبراتهم وطاقاتهم وفي وجود هذه الخبرات ، استغرب ان لا يكون هناك شراكة حقيقية بين وزارة الزراعة والقطاع الخاص ، فكيف لا يكون هناك معاصر للزيتون ومشاتل لانتاج الانواع المحسنة والمطورة من البذور والاشتال ، لماذا لا يكون هناك مصانع لمشتقات الحليب من الاصناف غير التقليدية ، لماذا لا يكون لديهم محاجر ومزارع لتسمين الخراف والتي تحظى بطلب شديد من بعض دول الجوار.

 

اخيرا اعتقد ان ما يتم التصريح به دائما ان الاردن من افقر بلدان العالم بالمياه ، لا يتعدى كونه تصريحات ، خاصة اننا في بقعة يتم حفر ابار بها نجد مياه جوفية في كل مناطق المملكة ، هذا عداك من الامطار الغزيرة التي ينعم بها الله علينا في كل موسم.

 

فلا بد من وقفة لانقاذ الزراعة في الاردن ، لانها عصب الاقتصاد وتحقق الامن الغذائي المنشود ، وتترجم توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني المعظم للحكومة للاهتمام بهذا القطاع .

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق