“اعتداءات المياه” تتكرر رغم سجن بعض مرتكبيها
شارك هذا الخبر
إيمان الفارس
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.
جددت وزارة المياه والري، إطلاق رسائل توعوية محدثة للمواطنين مؤخرا، داعية لتحمل مسؤولياتهم وواجباتهم، حيال الاتزان في استهلاك المياه، والابتعاد عن ممارسات الاعتداء على أي مرفق مائي نظرا لخطورتها وسلبيات انعكاساتها، فيما أكدت مصادر في الوزارة لـ”الغد”، “وجود تكرار للاعتداءات على مختلف مصادر المياه وبمختلف الطرق، حتى وإن تم سجن بعض مرتكبيها في السجون لفترات مؤقتة”.
وأكدت الرسائل التوعوية التي أطلقتها الوزارة، عبر موقعها الإلكتروني، أهمية أن يعي كل مواطن “أن الحصول على المياه حق من حقوقه الأساسية لكن الترشيد والاتزان في استهلاك المياه يأتي ضمن واجباته ومسؤولياته كعضو واعٍ في المجتمع”.
وحذّرت من خطورة الاعتداءات على المرافق المائية، مبينة أن إعادة تشغيل المصادر التي يتم الاعتداء عليها يتطلب فترة تستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع او أكثر، لتأمين بدل التجهيزات المسروقة، كما تؤدي لتوقف ضخ المياه من هذه الآبار، وبالتالي الإخلال في برنامج توزيع المياه للمواطنين وخلق إرباكات واختناقات مائية.
وفي الوقت الذي تتجدد خطورة الاعتداء على مصادر المياه في خفض حصة المياه المخصصة للمناطق المتأثرة وحرمان مناطق أخرى من حصصها الكافية من مياه الشرب حتى إعادة إصلاح العطل والضرر، أكدت المصادر نفسها أن الوزارة رغم قيامها بتغليظ الإجراءات والعقوبات على مرتكبي الاعتداءات على المياه، إلا أن تنفيذ أحكام القانون لا تزال بحاجة إلى تطوير لجهة الردع، لا سيما مع وجود تكرار للاعتداءات على مختلف مصادر المياه وبمختلف الطرق، حتى وإن تم سجن بعض مرتكبيها في السجون لفترات مؤقتة.
وفيما تنتشر أزمة اعتداءات على عدادات مياه رئيسة أو أنابيب، بينت الوزارة أن أي اعتداء واقع عليها أو على أي منشأة للمياه، أو أي استخدام غير مشروع للمياه؛ يعاقب صاحبها بالحبس والغرامة بموجب القانون، وإذا تكرر الفعل، فإن العقوبة تتضاعف لتصبح من 4 أشهر إلى عامين وغرامة تصل إلى ألف دينار.
ورغم تغلیظ العقوبات القانونیة والتشریعیة على مرتكبي الاعتداءات على المیاه، التي تتسبب بضیاع وهدر كمیات ضخمة منها من أصل حصة الفرد، وتقدر بعشرات ملایین المترات المكعبة، ما تزال الوزارة تواجه تحدي الحد منها، وتقلیص حجمها على قدم وساق، باتجاه إنهائها تماما.
في هذا السیاق، فإن هناك 353 قضیة منظورة في المحاكم حتى نهاية شهر حزيران (يونيو) الماضي.
يُشار إلى أنه ومنذ بدایة حملة الوزارة لإحكام السیطرة على مصادر المیاه في حزیران (یونیو) 2013 وحتى نهاية حزيران (يونيو) الماضي، تم ردم 1151 بئرا مخالفة، وضبط 480868 اعتداء على خطوط میاه رئیسة، و2155 اعتداء في منطقة وادي الأردن بالأغوار، و190710 اعتداء على قناة الملك عبدالله، وحجز 71 حفارة مخالفة.
وفي الوقت الذي بينت فيه وزارة المياه أن المواطن يستهلك نحو 45 % من استهلاكه المائي المنزلي في الحمامات وري الحدائق، ويستهلك
30 % في الاستحمام و20 % في التنظيف والغسيل، بالإضافة لـ5 % فقط في الطهي والشرب، أشارت
إلى إمكانية ترشيد المواطن كميات الاستهلاك من خلال اتباعه وسائل وطرق الترشيد الملائمة.
التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق