دراسة تحذر من تحديات تواجه قدرات محطات الصرف الصحي في معالجة البكتيريا
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

حذرت دراسة أوروبیة متخصصة صدرت مؤخرا، من تحدیات قد تواجھ محطات معالجة میاه الصرف الصحي في مختلف دول العالم في الحد من مخاطر انتشار البكتیریا، داعیة إلى تطویر تقنیات معالجة تلك المیاه. ونبھت الدراسة العلمیة التي نشرتھا مجلة ”ساینس أدفانسیس“ المتخصصة، إلى أن ”البكتیریا المستعصیة على المضادات الحیویة، تمثل مشكلة كبیرة في عالم الطب، لا سیما وأن كثیرا من ھذه البكتریا تتسبب بأمراض لم یعد باستطاعة العقاقیر المتوفرة في الوقت الحالي، قدرة على الاستجابة حیالھا“. وفي الوقت الذي أظھرت دراسات استراتیجیة مستقبلیة أن حروب العالم القادمة، ستتمحور حول المیاه، دعت الدراسة التي أجراھا علماء من جامعات علمیة دولیة، الى ”رفع الوعي بأھمیة المیاه وحسن تدبیرھا“. وفي الوقت الذي لجأت فیھ الدول المتقدمة إلى تطویر تقنیات معالجة میاه الصرف الصحي وإعادة استعمالھا، ورغم أن محطات تنقیة میاه الصرف الصحي الحدیثة وجدت طریقھا لدول عربیة وساھمت في تخفیض انتشار البكتیریا المستعصیة على المضادات الحیویة، إلا أن تحذیرات العلماء من ھذه الخطورة ما تزال مستمرة“. وحذّر باحثون أوروبیون، وفق الدراسة، من ”عدم توصل العلماء للمعرفة الكافیة حتى الآن، عن كیفیة تطور الجینات المقاومة للمضادات الحیویة في البیئة“، مبینة أن فریق الباحثین الدولي درسوا 12 محطة لمعالجة میاه الصرف الصحي، في 7 دول أوروبیة، وھي قبرص، وإسبانیا، والبرتغال، وإیرلندا والنرویج، وفنلندا، إضافة لألمانیا. كما حلل الباحثون، خلال ذلك وعلى مدى أیام، المیاه الداخلة والخارجة، بحثا عن 229 جینا شائعاً من الجینات المقاومة، لافتین إلى أنھا المرة الأولى التي تجرى فیھا ھذه الخطوة بشكل تنسیقي بین عدة دول أوروبیة وبنفس الوسائل العلمیة. وفیما وجد الباحثون، بحسب الدراسة، أن البكتیریا المستعصیة على المضادات الحیویة وجیناتھا المقاومة لھذه المضادات تنتشر على مستوى العالم بین البشر، وفي السلع الغذائیة، والحیوانات، والنباتات، وفي البیئة (في التربة والمیاه والھواء)، فإن ”قلة مصادر المیاه ومشاكل الجفاف والتصحر تُحتم على الدول العربیة اللجوء لتقنیات جیدة لمعالجة میاه الصرف الصحي وإعادة استخدامھا“. وأكدت الدراسة في ھذا السیاق، أھمیة الاستخدام الواسع لتلك التقنیات التي یقتصر استخدامھا حتى الآن في مناطق قلیلة تعتمد في الغالب على جھود فردیة، منبھة من انعكاس التزاید السكاني في الدول العربیة ودوره في ارتفاع كمیة المیاه المستھلكة وبالتالي زیادة كمیة میاه الصرف الصحي، على ارتفاع الخطورة المترتبة على صحة الإنسان والبیئة. ومن بین التقنیات المستخدمة في معالجة وتدویر میاه الصرف الصحي التي اقترحتھا الدراسة، تقنیة الأغشیة البیولوجیة، حیث تتجلى میزتھا في عدم الحاجة لمساحات شاسعة لإنشاء المحطات وأیضا بكلفتھا المالیة المناسبة. واعتبرت الدراسة ھذه التقنیة بدیلا جیدا لطرق المعالجة البیولوجیة التقلیدیة التي تعتمد على الحمأة المنشطة والتھویة المطولة، حیث تركز على ”تحمیل الأغشیة البیولوجیة على أسطح بلاستیكیة عند غمرھا في الأحواض البیولوجیة، إذ تتكون ھذه الأغشیة البیولوجیة بسبب البكتیریا الموجودة أصلا، وھو ما یؤمن سطح تماس كبیرا“، والنتیجة ”میاه بجودة عالیة وبتكلفة مالیة أقل“. وتمر میاه الصرف الصحي عبر عدة مراحل، ففي البدایة یتم تجمیع المیاه في حوض، تم تأتي مرحلة التصفیة وإزالة الرمال والصخور وبعدھا تأتي مرحلة الترسیب. ویمكن للعوامل الطبیعیة المحلیة أن تساعد على إنشاء محطات معالجة بتكلفة مناسبة، خاصة في الدول العربیة التي تعاني من الجفاف وندرة میاه الشرب والري.

إیمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق