توجه لاعتبار الاعتداء على المياه جريمة اقتصادية
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

توجه لاعتبار الاعتداء على المياه جريمة اقتصادية
كتبت: إيمان الفارس
عمان- فيما تنتظر مسودة مشروع قانون المياه الجديد للعام 2020 مناقشتها على “مائدة” اللجنة القانونية في ديوان التشريع، وعرضها بعدها على مجلس الوزراء ومن ثم مجلس النواب، حمل “مشروع القانون” الجديد في طياته، نصوصا انطلقت من ضرورة المضي في عدم الازدواجية بالعمل بين وزارة المياه والري وسلطة المياه.
ولغايات دمج سلطة المياه ونقل مهامها للوزارة، والتي أقرها مجلس الوزراء منتصف شباط (فبراير) الماضي، جرى التوافق على مسودة المشروع، نشر ديوان التشريع والرأي بنوده مؤخرا، تقارب بعضها من نصوص قانون سلطة المياه المعمول به، فيما أضافت المسودة بنودا مستحدثة، لتتماشى وجهود الوزارة نحو رفع مستوى أدائها، بما يتوافق ومتطلبات تحديات المرحلة المقبلة وتخفيض النفقات.
وبرغم التوافق المبدئي على المشروع الجديد، لكن مصادر بالوزارة أكدت في تصريحات لـ”الغد”، أن نصوص المشروع ما تزال مسودة وخاضعة للنقاش، وصولا لاستكمال الإجراءات الدستورية المتعلقة به، ليصبح نافذا.
وبموجب إقرار المسودة، يلغى قانون السلطة، ليدمج أعمالها مع الوزارة وترشيق جهازها، وفق مصادر بالوزارة، طلبت عدم ذكر اسمها.
وبات واضحا عبر الكشف عن مسودة المشروع التي نشرتها “الغد” أمس، أن الجدل حول مشروع القانون استوطن حول وجود نص في المادة (11)، يفيد بإخضاع “الابنية القائمة في المملكة جميعها عند نفاذ أحكام هذا القانون، والتي ستنشأ بعد ذلك باستثناء المخصصة منها للعبادة، لدفع مساهمة سنوية مقدارها 10 % من صافي قيمة الإيجار السنوي المقدر للبناء لغايات الضريبة”، بيد أن هذه النسبة أيضا ما تزال تندرج تحت إطار المسودة القابلة للنقاش.
وكان مواطنون اعتبروا أن “المساهمة”، هي ضريبة جديدة، تضاف إلى ضريبة الأبنية والمعارف، مقابل رد الوزارة بالتأكيد على أن “هذه الضريبة موجودة بالقانون أصلا وبنسبة 3%”، لتلبي متطلبات التوسع العمراني الكبير، وتعزيز الخدمات.
وفي هذا السياق؛ بين مصدر مسؤول بالوزارة في تصريحات صحفية أمس، أن ما يجري تداوله بخصوص الضريبة بنسبة 10 % والمنصوص عليها في المادة (11/ ب)، موجودة في القانون سابقا وبنسبة 3 % من قيمة ضريبة المسقفات والمعارف، وتدفع لمرة واحدة سنويا، وليس من قيمة تخمين العقار، ولم تقر حتى الآن، مشيرا إلى أنها قيد النقاش لدى اللجنة القانونية في ديوان التشريع، وبعد ذلك ستعرض على مجلس الوزراء للموافقة أو الرفض.

وأوضح المصدر أنه بعد ذلك وفي حال إقراره، تعرض على مجلس النواب، علما بأن قيم ومدخلات معالجة مياه الصرف الصحي والحمأة من مواد كيماوية وأسعار الكهرباء وقيمة وربط العقارات بخدمة الصرف الصحي، شهدت زيادة مضطردة عدة مرات، اذ وصلت قيمة الربط بين 7 الى 12 ألف دينار لكل وصلة منزلية، بالاضافة لارتفاع قيمة معالجة مياه الصرف الصحي، لتصل الى 60 قرشا لكل م3، وتزايد المطالبات للتوسع وخدمة مناطق جديدة.
أما بخصوص إناطة أعمال السلطة لوزارة فكشفت المصادر أن ما أضافته مسودة المشروع حول إنشاء وحدة مستقلة بالوزارة تسمى “وحدة تنظيم قطاع المياه”، أنها قد تمثل نواة لهيئة مستقلة ومختصة بالرقابة، على أعمال شركات المياه في المراحل المقبلة، وذلك ضمن مساعي عدم ازدواجية العمل.
كما نوه المصدر المسؤول بالوزارة الى أنه فيما يتعلق بالاعتداءات، فبمقتضى القانون الجديد، تعتبر جرائم الاعتداء على خطوط المياه الناقلة والرئيسة وحفر الآبار الجوفية بدون ترخيص؛ جرائم اقتصادية، كون الأمن المائي جزءا من الأمن الوطني واستغلال المياه بطرق غير مشروعة، يؤدي لحرمان شرائح واسعة من المواطنين من حق الحصول على مياه الشرب، وبالتالي لخسائر مالية وتكبيد خزينة الدولة كلفا باهظة.
وأرجع المصدر المسؤول بالوزارة مبررات تعديل قانون المياه الجديد لتطوير أداء قطاع المياه، ومأسسة الاعمال في مؤسسات القطاع ومنع الازدواجية، وتحقيق الاصلاح المؤسسي، بما يحقق تطوير الأداء المؤسسي.
وذلك إلى جانب تحقيق مبادئ الحوكمة والشفافية؛ إذ جرى بمقتضى أحكام القانون الجديد دمج مهام السلطة مع الوزارة، بما يتوافق مع التوجهات الحكومية في توحيد الجهات المعنية في الخدمة بجهة واحدة، وتفعيل دور القطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام، إذ أنشئ مجلس شراكة في قطاع المياه، ضم في عضويته أصحاب خبرة واختصاص من القطاعين العام والخاص ومجالس محافظات منتخبين، لتحقيق مشاركة المواطنين باقرار أولويات المياه والصرف الصحي ووضع برامج تنفيذية.