هيئة لتنظيم «المياه»:تأسيس لمرحلة جديدة
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

هيئة لتنظيم «المياه»:تأسيس لمرحلة جديدة
تبدأ بحماس وزير وتنتهي «بآخر» يرفض التنازل عن صلاحياته
كتبت - ريم الرواشدة
يرى خبراء مياه أن توجه وزارة المياه و الري لإعداد دراسات لإنشاء وحدة تكون نواة لهيئة تنظيم قطاع المياه مستقبلا، تأسيس لمرحلة جديدة ، ومحاولة جادة لإصلاح هذا القطاع ذي العلاقة المباشرة مع المواطن، لكنها تبدأ بحماس وزير و تنتهي برفض اخر، التنازل عن الصلاحيات الممنوحة له. وأعلنت وزارة المياه و الري الثلاثاء، عن مشاورات تجريها فرق فنية متخصصة عالية المستوى وبالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية (USAID (وبنك الاعمار الألمانيKFW  لإعداد الدراسات اللازمة لتأسيس وحدة تكون نواة لهيئة تنظيم قطاع المياه مستقبلا. ودفع ، تداول البعض لمعلومات غير مؤكدة، تفيد بكلف مالية ستترتب على المواطن و خزينة الحكومة، جراء هذه الدراسات، وزير المياه و الري رائد أبو السعود بعد 24 ساعة من نشر الإعلان عن»المشارورات» للتصريح:» أن خزينة حكومة الأردنية أو وزارة المياه والري أو المواطن، لن يتحملوا أية كلف مالية إضافية جراء تأسيس هذه الوحدة». وشدد أبو السعود على أن»ما تم نشره عن عزم الوزارة بالتعاون مع -الأصدقاء المانحين الأمريكان والألمان- يصب في مصلحة تطوير قطاع المياه وتحسين الخدمات المقدمة، وتخفيف الأعباء عن موزانة الحكومة حيث ستقوم الجهات المانحة بتوفير الدعم المالي اللازمة لإنجاح هذه الهيئة وتقديم المنح والمساعدات اللازمة.» ويقول رئيس لجنة الزراعة و المياه بمجلس النواب السابع عشر والأمين العام السابق لوزارة المياه والري سليم البطاينة:»أن وجود هيئة لتنظيم قطاع المياه تأسيس لمرحلة جديدة لقطاع المياه بشكل عام( الري والشرب) والصرف الصحي». ويضيف«أن الأثر الايجابي يشمل، كل ما يتعلق بالنشاط التشغيلي لمقدمي خدمات المياه -الشركات الحالية- الإنتاج والنقل والتوزيع والاستهلاك، و يرسي مزيدا من الشفافية والحكومة الرشيدة. »ويشير»إلى أن الهيئة ستضع بدل تكاليف التمديدات وخدمات إيصال المياه والصرف الصحي ومياه الري، ومراجعتها ومراقبتها وإصدار التراخيص لمرافق المياه، ولأي مشغل يقوم بإنشاء أو إدارة تشغيل منشأة لتزويد المياه أو تحليتها أو معالجة مياه الصرف الصحي». وتقول الأمين العام السابق لوزارة المياه و الري ميسون الزعبي»أن محاولات متكررة
لاعادة هيكلة قطاع المياه كانت تبدأ بحماس وزير يرى في الحوكمة الرشيدة أساس الإدارة السليمة لقطاع المياه ومنع تضارب المصالح، وتنتهي بوزير يرفض التنازل عن الصلاحيات الممنوحة له بغض النظر عن أحقيتها.» وتشرح»:بدأت المحاولات في العام 2005 لدراسة مشاركة القطاع الخاص بإدارة قطاع المياه والتوصية بالطريقة المثلى للاستفادة من القطاع الخاص مع المحافظة على الموارد الطبيعية وتقديم خدمة ذات جودة بتعرفة مناسبة لقدرة المواطن»، مشيرة إلى أن الدراسة خرجت بثلاثة بدائل لإنشاء هيئة تنظيمية لقطاع المياه تتدرج بالاستقلالية، بدءا من نواة داخل الوزارة إلى هيئة ترتبط بوزير المياه انتهاء بهيئة مستقلة ترتبط بمجلس الوزراء، انتهت هذه الدراسة بصدور تقرير التوصيات. وتزيد «تبعها منحة مقدمة من الاتحاد الاوروبي وضعت خارطة طريق للوصول إلى هيئة تنظيمية لقطاع المياه بدأت بنواة لهذه الهيئة وبقيت نواة انسحب الاتحاد الأوروبي وأوقف التمويل لإدراكه بعدم وجود إرادة سياسية لإنشاء الهيئة. « وتضيف»عاد طرح موضوع إعادة هيكلة وتحسين أداء قطاع المياه في العام 2012 بمنحة من USAID وكان من أهم التوصيات إعداد مسودة لقانون المياه»، مبينة أنها كانت تتضمن فصلا لإعادة هيكلة المؤسسات العاملة في المياه بحيث تكون الوزارة مسؤولة عن إعداد الاستراتيجيات والسياسات، وشركات المياه مسؤولة عن تقديم الخدمة وإنشاء هيئة لتنظيم قطاع المياه تقوم بمراقبة شركات المياه لضمان التزامها وتطبيقها لاستراتيجيات وسياسات الوزارة....لكن انتهت كغيرها وصرفت الأموال بدون اخذ إجراءات تنفيذية للتوصيات.»