صيف مائي صعب على الشمال لحين الانتهاء من «جر مياه العرب»
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.
صيف مائي صعب على الشمال لحين الانتهاء من «جر مياه العرب»
كتبت - ريم الرواشدة
وسط توقعات بصيف غير مريح مائيا على مناطق الشمال، تسابق وزارة المياه و الري قدومه، في محاولة لتقليص العجز المائي، المتوقع بـ 20 مليون متر مكعب، بحسب تقديرات رسمية. وفي الوقت الذي تعيش المملكة موسما مطريا غير مسبوق من سنوات، زود سدود المملكة منذ بدايته بأكثر من 110 ملايين متر مكعب، وكان لسدود الشمال الحصة الأكبر من التخزين، بإستثناء سد الوحدة الذي ما زال تخزينه ضعيفا ولا يتجاوز الـ20 %من سعته الكلية البالغة 110 ملايين متر مكعب، إلا أن زيارات وزير المياه و الري رائد أبو السعود للشمال للوقوف شخصيا، على خطط و سيناريوهات التزويد المائي لمحافظات الشمال الأربع (إربد،المفرق، جرش،عجلون)، تؤشر إلى أن الوضع المائي لن يكون مريحا. إذ أن، أقل من شهر يفصل بين زيارتين «لابي السعود» إلى محافظة إربد، اخرها في نهاية شباط الماضي،وخص بها شركة مياه اليرموك المسؤولة عن خدمات المياه و مياه الصرف الصحي في المحافظات الأربع، واجتماعه بكبار مسؤولي القطاع ومدراء الادارات، للبحث في آليات عملية تؤمن مصادر مياه إضافية، من شأنها أن تضمن برامج توزيع عادلة، وتخفف من التحديات التي تواجهها، في ظل اشتراكات جديدة، و موجات اللجوء السوري المستقرة فيها، منذ اندلاع الأزمة السورية قبل 8 سنوات، وإنعكاسه على ارتفاع الطلب على المياه إلى أكثر من 40 ،%في ظل حصة المياه المخصصة للشمال والبالغة حاليا حوالي ٩٠ مليون متر مكعب لخدمة ما يزيد على ٣٤٠ ألف مشترك. فيما سبقتها، زيارة في 24 كانون ثانٍ الماضي، إلى مشروع جر «مياه العرب» وهو المشروع الاستراتيجي الوحيد الممكن أن يتم تشغيله و لو جزئيا هذا العام، ليخفف من وطأة النقص الحاصل في التزويد المائي لمحافظات الشمال. وتشير معلومات رسمية إلى أن محافظتي جرش وعجلون ستكونان الأكثر نقصا بمصادر المياه بعد انتهاء موسم الشتاء، رغم الحلول التي تقوم بها الوزارة و الإجراءات التي ستتخذها. فضلا عن ذلك، تحث «الوزارة» الخطى لانجاز مشروع رفع كفاءة المياه الممول من بنك الاعمار الالماني KFW قبل الصيف لتوفير 1272م٣/ساعة اضافية وتجهيز بئر الطرة لتزويد قرى سهل حوران بطاقة 50م٣/ساعة، مع تزويد بكميات إضافية من مياه الديسي بطاقة 500م٣/ساعة إبتداء من أول الصيف. ملامح العمل بأهم مشروع مائي في الشمال"جر مياه العرب» لا تعطي بأن المشروع يمكن تشغيله قبل الصيف أو خلاله، لكن الاحتمال الأكبر يتجه لتشغيله جزئيا قبل نهاية العام- و من الممكن في الثلث الأخير من العام الجاري- لتوفير كميات إضافية من مياه الشرب لمحافظات الشمال، في ظل إنجاز أكثر من 90 %من الأعمال الخرسانية.
والمشروع الذي تبلغ كلفته 110 ملايين دولار تم الحصول عليها على شكل قروض من بنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية إضافة إلى منحة من الاتحاد الأوروبي يتضمن إنشاء محطة تحلية للمياه القادمة من قناة الملك عبد االله من بحيرة طبريا ليصار إلى توفير 30 مليون متر مكعب من المياه سنويا. ويمر خط سير المشروع من منطقة المنشية في الأغوار الشمالية وصولا للواءي الطيبة والوسطية وينتهي بقصبة اربد في خزان زبدا ويتضمن كذلك ثلاث محطات ضخ على نفس الخط الذي يبلغ قطره 1200 مللمتر. يجزم مسؤولون في» المياه و الري» أن أريحية مائية ستشهدها محافظات الشمال حال الانتهاء من مشروع جر مياه وادي العرب، ويضمن الأمن المائي فيها، بتوفيره 30 مليون .متر مكعب، وينهي العجز المائي والذي سيكون الأخير الصيف المقبل.