أيام الحر قادمة وسط مخاوف لانقطاع (المياه) بسبب الكهرباء
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

وسط توافق مواقع أرصاد جوية، على عودة الأجواء الحارة خلال الأسبوع الجاري، تتصاعد المخاوف من إنقطاع التزويد المائي عن مناطق المملكة، بفعل ارتفاع درجات الحرارة وبالتالي زيادة الطلب على المياه من جهة، أو لطارئ يتعلق بانقطاع التيار الكهربائي عن مرافق المياه أو غيره مما هو غير متوقع. بدأت الأجواء الحارة على المملكة، في أيار الماضي وحتى قبل بدء الانقلاب الصيفي الذي حل منذ يومين، وغير مسبوقة لسنوات قريبة، واستمر الارتفاع على درجات الحرارة نحو 20 يوما زاد فيه الطلب على المياه، وارتفعت فيه الشكاوى بمختلف أنواعها، وأطاحت بمدير المياه في محافظة الكرك.

 وما أن انتهت أيام شهر رمضان، وهي المدة التي أراحت فيها وزارة المياه والري المواطنين ماليا ومائيا، والتزمت بعدم فصل المياه عن أي مواطن خاصة في المناطق ذات الدخول المنخفضة، و«جاهدت» لإيصال المياه في وقتها المحدد وبكميات كافية، حتى تصاعدت الشكاوى من حدب وصوب، ووصلت أعدادها إلى 1600 شكوى يوميا، وهو ما تراه «الوزارة» طبيعيا.

 «الاستقرار المؤقت» للتزويد المائي، إنقلب رأسا على عقب في عدد من المحافظات ولأسباب عديدة بعد العيد، وساهم تواصل ارتفاع درجات الحرارة، في زيادة الطلب على المياه وبالتالي أحدث تأخيرا في وصول المياه إلى منازل المواطنين وهو السبب العام الذي اشتركت فيه معظم مشاكل محافظات المملكة من التزويد المائي. وكانت المفاجأة في الكرك، حيث أطاحت أزمة المياه في الكرك بمدير مياهها، إضطر معها مسؤولو الوزارة، لزيارة المحافظة مرتين -الوزير المهندس رائد أبو السعود ومن قبله أمين عام سلطة المياه إياد الدحيات- للمتابعة عن كثب معالجة الاختلالات والبحث عن نتائج جذرية لتحسين عمليات التزويد المائي، كان أهمها إجراء حازم سريع بتعيين مدير مياه جديد وتنفيذ حملات لضبط أي محاولات للعبث بالمحابس والتلاعب بالأدوار مما حسن أنظمة التزويد المائي في جميع المناطق. وتبعها توقيع إتفاقية تحسين التزويد المائي ورفع كفاءة شبكة مياه منطقة بيت راس/ محافظة الكرك بقيمة نحو ( (15 ألف دينار لاستبدال شبكة المياه وضمان وصول المياه بكميات كافية مستقبلا.

 لكن الأعطال الفنية المفاجئة عادت لتضرب نظام التزويد المائي في عدد من مناطق المملكة قبل بدء موجة الأيام الحارة هذا الأسبوع، مما أعاد المخاوف من عودة الشكاوى من التزويد المائي. في إقليم الوسط، أثر انقطاع التيار الكهربائي على محطتي ضخ خو والحلابات، أول من أمس، الجمعة جزئيا على التزويد المائي لمحافظة الزرقاء، ولم يتزود عدد من أحياء المحافظة بالمياه في يوم التزويد المائي المخصص لهم دون تعويض، لأن لا إمكانيات مائية متوافرة يمكن أن يتم تعويضهم منها، وهو ما يعني انتقال أزمة التزويد المائي لنهاية الأسبوع الجاري حيث تستمر الموجة الحارة ويزيد معها الطلب على المياه.

 أما في إقليم الشمال، وبحسب شركة مياه اليرموك، فإن المواطنين الغاضبين من معاناة قلة التزويد المائي، اعتدوا على مقاول كان قد جاء لإصلاح كسر تعرض له احد الخطوط الرئيسية بحجم 300 قطر ملم للكسر في محافظة إربد، مما استدعى تدخل الجهات المعنية لتأمين الحماية للمقاول للقيام بعمله. ويقول الناطق باسم وزارة المياه والري عمر سلامة: «ان انقطاعات التيار الكهربائي تعد واحدة من التحديات الكبيرة للتزويد المائي خاصة خلال أوقات الذروة وازدياد الطلب حيث ان توقف المصدر المائي لو لحظيا (اي لثوان) او لساعات يحتاج لساعات طويلة قد تصل الى (24 (ساعة لاعادة نفس المصدر المائي للتشغيل واعادة ضغط الخطوط لاستيعاب الضغوطات المناسبة واعادة التوزيع على المناطق وفق طرق فنية معقدة اضافة الى التأكد ومراقبة صلاحية المصدر المائي وعدم تعرضه لاي تغير في النوعية».

 

 ويزيد: «ان الانقطاع الواسع والمفاجىء مساء الجمعة احدث اختلالا كبيرا في برنامج التزويد والضخ لجميع مناطق المملكة حيث عملت الكوادر الفنية المختصة في جميع مناطق ومحافظات المملكة ومراقبي الابار حتى ساعات مبكرة من صباح امس السبت لاعادة تصويب الاوضاع وتلافي الاختلالات الناتجة عن تأخر ادوار المناطق وادوار المناطق التي استحقت لتعود الامور الى طبيعتها». وعلى هذا الحال، كانت السلط وعجلون ومحافظات أخرى من المملكة تعرضت لانقطاع التيار الكهربائي أول من أمس، مما أوقف محطات ومرافق ضخ المياه عن العمل، وأحدث بلبلة في برنامج تزويد المياه في الموعد المحدد للتزويد بالمياه، وهو ما يعني انتقال الأزمة للأسبوع الجاري، وعدم إستقرارها قبل نحو أسبوعين مقبلين.

كتبت - ريم الرواشدة

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق