البنك الدولي يدعو الدول “الهشة” لمزيد من الإجراءات لتجاوز تأثيرات التغيرات المناخية
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

فيما حثّ البنك الدولي مختلف الدول النامية، ومن ضمنها الأردن، على اتخاذ مزيد من الإجراءات لتجاوز تأثيرات التغيرات المناخية، دعت وزارة المياه والري مختلف المؤسسات المعنية لانتهاج خطط وبرامج وطنية لمواجهة هذا التغير على المديين المتوسط والطويل.

وفي الوقت الذي لخّص فيه التقرير الصادر مؤخرا عن البنك الدولي، الذي اطّلعت عليه “الغد”، إجراءات يتعين على حكومات الدول، التي وصفها بالـ”هشّة”، القيام بها، نبّه مساعد أمين عام وزارة المياه والري الناطق الاعلامي عمر سلامة، من “خطورة مؤشرات ازدياد درجات الحرارة، وجفاف الينابيع، وتراجع الهطولات المطرية بنسبة تتراوح بين 15-21 % في المناطق الغربية من المملكة وازديادها في المناطق الشرقية والجنوبية”.

وحذر سلامة، في معرض تعليقه على التقرير الدولي لـ “الغد”، وفي ظل استمرارية تصنيف الأردن ضمن الدول الأكثر فقرا بالمياه، والتحديات التي يواجهها، من “خطورة تحديات قطاع المياه المتزايدة، والتي تتمثل بتراجع المصادر المائية، وارتفاع الطلب، وتزايد موجات اللجوء وما يترتب على ذلك من أعباء، وارتفاع كلف المياه”.

ونوّه التقرير الدولي لخطورة تعقيد التحدي الذي يعتبر أكثر حدة في الدول الهشة، مشيرا الى محدودية الوسائل المتوفرة لدى الحكومات غالبا، خاصة المتعلقة بمساعدة سكانها على التكيف. وأكد التقرير أهمية أن تكون مواجهة المناخ من الأولويات خاصة في الدول النامية، حيث الحاجة أكبر لتعزيز العمل بدلا من وضع الخطط فقط، بهدف مواجهة التحديات الهائلة التي يفرضها هذا التغير ، معتبرا أن حوافز العمل على تجاوز تأثيرات تغير المناخ قوية بنفس القدر، لا سيما وأن إهمال القضايا المتعلقة بالمناخ، قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الى ذلك، أكد سلامة وضوح آثار وظواهر التغير المناخي في الأردن خاصة ما يتعلق بهطل الأمطار، والتقلبات المناخية، مبينا أن المملكة والمنطقة تعيش حالة غير مسبوقة من التغيرات المناخية، أفضت الى تراجع معدلات الهطل المطري على المنطقة والأردن بشكل خاص، إضافة لحدوث هطولات مطرية غزيرة وخلال فترات قصيرة ومواقع محددة.

وقال، إن هذه التغيرات باتت مقلقة من حيث تأخر المواسم المطرية، أو حدتها احيانا، او تذبذب الهطولات بين الفينة والأخرى، مشيرا الى “خطورة نتائج دراسات علمية حديثة، والتي تشير الى ازدياد درجات الحرارة، ما يعني زيادة التبخر من مختلف المصادر المائية، وجفاف الينابيع، وتراجع الهطولات المطرية بين 15-21 % في المناطق الغربية من المملكة وازديادها في المناطق الشرقية والجنوبية”.

وأوصى تقرير البنك الدولي بضرورة حماية السكان في مختلف الدول عبر تركيز الحكومات على أربعة أبعاد تتمثل في “إدخال سياسات لخفض الانبعاثات، وتعزيز التكيف؛ وتحفيز الاستثمارات الخاصة في العمل المناخي”، معتبرا أن التمويل العام وحده لن يكون كافياً.

ودعا الى تلبية احتياجات السكان المهمشين والضعفاء؛ ومساعدة الناس والأسر الذين يشعرون بالآثار المباشرة لتغير المناخ.

ورصد التقرير عدة حوادث ناجمة عن تأثيرات التغيرات المناخية في دول عديدة مثل الفيضانات، والجفاف، وارتفاع درجات الحرارة، والكثافة المتزايدة للكوارث الطبيعية والبحار الأكثر دفئًا، معتبرا أن حكومات الدول النامية ذات الموارد الشحيحة، تحاول معرفة كيفية رفع مستويات المعيشة وانتشال الناس من الفقر، بموازاة تقليل الانبعاثات وتكييف نموذجهم الاقتصادي مع أنماط الطقس الأكثر قسوة وتغيرًا.

وأكد التقرير إيجابية انعكاس مساهمة السياسات الجيدة على إطلاق استثمارات كبيرة من القطاع الخاص، إلى جانب ضرورة تركز مناقشات المناخ على محنة الدول الأصغر الذين تقع عليهم آثار تغير المناخ.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق