“المياه” بين تحديات التغير المناخي واتساع الفجوة بين المتاح والطلب
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

انسجمت إجراءات وزارة المياه والري مؤخرا توازيا مع ارتفاع وتيرة تحديات التغير المناخي الذي باتت انعكاساته واضحة في ثاني أفقر بلد بالشح المائي، وتعزيز قدرة الوزارة لمراقبة مرافق المياه الحرجة.

وقال مدير مديرية المتابعة في الوزارة إبراهيم عبادة، في تصريحات لـ “الغد”، إن وزارة المياه قامت برفع قدرة مركز السيطرة في مركزها بهدف العمل وفق أعلى معايير مراقبة مرافق المياه الحرجة في كل المحطات الرئيسة والآبار والسدود.

وأضاف، ان هذا الإجراء يتم من خلال المراقبة اللحظية على مدار الساعة دون توقف، لضمان أمن وسلامة مصادر المياه وبما يتناسب مع خطة الوزارة لمواجهة الطلب المائي خلال الموسم الشتوية والصيفية ومختلف الظروف المتوقعة.

وفي الوقت الذي نبهت فيه “المياه” من احتمالية مواجهة فيضانات مفاجئة قد تنجم من بعض السدود إثر امتلاء مخزونها خلال الوقت الراهن، ونتيجة توقعات بهطولات مطرية غزيرة خلال الأيام المقبلة من الموسم المطري الحالي، أكدت أن بدء تطبيق برنامج المشروع الوطني لمراقبة مصادر المياه في المملكة وربطه مع المراكز الرئيسة للمراقبة والتشغيل؛ يهدف الى توفير نظام مراقبة الكتروني وتحكم آلي لكل المصادر والمرافق المائية.

وأوضحت تقارير الوزارة أن التحكم يتم بشكل مركزي لمراقبة المصادر المائية وتوفير البيانات لمتخذ القرار من مراكز التحكم الفرعية في المحافظات وتوفيرها اولا بأول الى مركز الوزارة. وذلك إلى جانب التحكم في تشغيل مصادر المياه والمحطات والآبار والخطوط الناقلة لضمان انسيابية التزويد حسب احتياجات المناطق مع ضمان إعادة تقييم مستوى الأداء وتحسين مستواها لمزودي الخدمة في المدن والمحافظات والضمان الآمن والمستدام لعمليات الإدارة المائية.

ويوفر هذا النظام، منظومة إنذار مبكر وسريع، انطلاقا من أهمية المياه وضرورة توفير معلومات فنية دقيقة، وفق وزارة المياه التي أشارت إلى أهمية النظام في تمكين شركات المياه وسلطة وادي الاردن من اتخاذ القرارات المناسبة وبسرعة مع ضمان الأمان لمصادر المياه المختلفة وتطوير نظام معلومات متكامل لكل المصادر المائية وبناء نظام رئيس يتم ربطه مع المركز الرئيسي للوزارة وتحقيق سرعة الاستجابة في معالجة الكسور والاعطال. ويوفر هذا النظام كذلك منظومة متكاملة لنظم المعلومات الجغرافية وتطبيقات ادارة المياه والكشف عن التسرب وادارة الضغوط واصلاحات الشبكات والخطوط الناقلة وتوحيد جميع انظمة التشغيل والصيانة في قطاع المياه.

وتجلت انعكاسات تحديات التغير المناخي الحالية إثر عوامل ارتفاع حدة تحديات الزيادة السكانية على المياه، وسط توقعات بأن يعيش نحو 3 مليارات شخص في العام 2050 في دول شحيحة بالمياه.

وحول التحديات التي تعمل وزارة المياه والري على التقليل من تأثيرها، اتساع الفجوة بين المتاح من المياه والطلب عليه، والوضع الإقليمي المضطرب والعجز المالي، والجفاف والتغير المناخي، بالإضافة لفاقد المياه.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق