المياه.. تزايد الطلب وتوفير التمويل المالي هم يؤرق هاجس القطاع
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

نهض قطاع المياه في الآونة الأخيرة، بما ينسجم وتوجهات جلالة الملك عبدالله الثاني، تجاه التعاطي مع تحديات قضايا المياه، وتزايد حدتها في بلد يصنف الثاني بالفقر المائي عالميا، خصوصا فيما يتعلق بتطوير مصادر المياه غير التقليدية.

إن الهم الأكبر الذي يؤرق هاجس القطاع المائي، يكمن بتزايد الطلب على المياه، وسط إلحاح أزمات إمكانية توفير التمويل المالي، لتجاوز شح المصادر المائية في ظل موجات اللجوء المتتابعة إلى المملكة، وآخرها اللجوء السوري، في الوقت الذي يصل فيه إجمالي تكلفة الاستجابة لأزمة اللجوء بين الأعوام 2018-2020، نحو 654 مليون دولار.

وبحسب تقارير وزارة المياه والري، فإن خطة الاستجابة لأزمة اللجوء السوري، أشارت إلى أن التكلفة المطلوبة لها (بين المجتمعات المستضيفة واللاجئين) العام الحالي 2020، تصل إلى حدود 207 مليون دولار.

كما نجحت الوزارة وعبر انسجامها مع رؤية جلالة الملك، بالنهوض بمستقبل المياه، وتحفيز الأمن المائي، بإعداد خطة تحفيز النمو الاقتصادي للأعوام من 2018 إلى 2022، متضمنة الفرص الاستثمارية المقترحة في قطاع المياه، بكلفة تقديرية تبلغ نحو 3.5 مليار دينار.

ومن بين أهم المشاريع المدرجة على الخطة الاستثمارية لقطاع المياه، مشاريع برنامج تطوير وجلب مصادر مياه جديدة، ضمنها ناقل البحرين- بمرحلتيه الأولى والثانية، والسدود، والمياه العميقة.

وعملت إدارة “المياه” بشكل حثيث على تنفيذ مشاريع مياه حيوية، تلبي أهداف استراتيجية قطاع المياه بحلول العام 2025، بخاصة ما يتعلق بتطوير مصادر المياه الحالية، والبحث عن مصادر مائية جديدة، لخفض العجز المائي الحالي من 400 مليون م3 إلى أقل من 100 مليون بحلول العام 2025.

ومن ضمن تلك المشاريع، الانتهاء من مشاريع الناقل الوطني للمياه، ضمن استراتيجية التزويد المائي للشمال حتى العام 2028، وبكلفة تصل إلى 172 مليون دينار تقريبا، إذ جرى الانتهاء من تنفيذ العطاء.

وفيما فرغت وزارة المياه من المرحلتين الأولى والثانية من آبار العاقب، اذ تعد المرحلة الثالثة قيد التنفيذ، والرابعة قيد الطرح، والخامسة قيد الدراسة، بدئ بتنفيذ المشروع الوطني لجلب مياه إضافية من الطبقات الرملية العميقة، عبر جر المياه الجوفية العميقة من منطقة الشيدية– الحسا

 

على مرحلتين، وبواقع 20 مليون 3 سنويا في المرحلة الأولى، اذ طرح عطاء حفر 10 آبار و50 مليون م3 سنويا في المرحلة الثانية.

وما يزال العمل مستمرا بمشروع وادي العرب، والذي بدئ به منذ العام 2017، لنقل 30 مليون م3 سنويا من مصادر المياه الشمالية بكلفة 125 مليون دولار، ولمشاريع زيادة السعة التخزينية في السدود، واستغلال المياه المعالجة، والتوسع في خدمات الصرف الصحي.

ولا يمكن إغفال النظر عن جدية الوزارة حيال السير في خططها، حتى وإن تعثّر بعضها خلال فترة محدودة، اذ أثبتت ذلك عبر طرحها عطاءات مشاريع مياه استراتيجية ذات أولوية للأمن المائي، ومشاريع النمو الاقتصادي المستقبلي للأردن، والتي اقترحت وعرضت في مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد والاستثمار بالمملكة والذي عقد في شباط (فبراير) الماضي.

ولا تخفى أيضا نجاحات الوزارة حيال استمرارية حملة إحكام السيطرة على مصادر المياه وحمايتها من الاعتداءات، مجددة تأكيدها أن اعتبار أي اعتداء على أحد مصادر المياه الإستراتيجية الوطنية كمنظومة مياه الديسي، والذي يشكل 55 % من حصة مياه محافظات عمان والزرقاء ومأدبا، في منطقة مأهولة بالسكان، هو اعتداء صارخ على حصص المواطنين المائية، ويتطلب تنفيذ وتشديد العقوبات بحسب الأنظمة والقوانين.

وتتمثل خطورة تأثير هذه الاعتداءات، بخفض حصة المياه المخصصة لعدة مناطق وحرمان خرى من حصصها الكافية من مياه الشرب، سيما في ظل محدودية المصادر والضغوطات المتزايدة وعكورة المياه، الناجمة عن الهطولات المطرية الغزيرة، إذ تُحمّل العاملين في القطاع أعباء جسيمة.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق