المياه تصدر موازنتها المائية 2018
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

قال المهندس رائد ابو السعود وزير المياه والري إن الاردن من أفقر دول العالم مائيا نظرا لواقعه المائي  وشح مصادره والطلب المتزايد على المياه. خاصة وانه يصنف انه من المناطق الجافة وشبه الجافة ,  واشار  ان عوامل التغير المناخي  واللجوء السوري والنمو الواضح في مختلف القطاعات قد ساهم في زيادة الطلب على المياه الامر الذي تطلب البحث عن مصادر غير تقليدية وخاصة تحلية مياه البحر كحل استراتيجي لمستقبل التزويد المائي في المملكة  بمشاركة اساسية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي .

وقال بمناسبة صدور الموانة المائية للعام المطري الماضي (2017/2018)  بانه موسم لم تتجاوز كمية الهطول المطري فيه عن 87% من المعدل السنوي طويل الامد  مما انعكس على تغذية المياه الجوفية والسطحية .   موضحا أن  المياه الجوفية  في الاردن  تعتبر المصدر الرئيس لمياه الشرب حيث تؤمن ما يزيد عن 74% من احتياجات مياه الشرب في المملكة  و100%  في المناطق الجنوبية . 

وبين وزير المياه والري  ان الموازنة المائية للعام الماضي بينت أن كميات المياه المستعملة   لكافة الاغراض  بلغت  (1076) مليون متر مكعب  توزعت كما يلي (480) م.م3 لاغراض الشرب ،و (555) م.م3 لاغراض الري  , و(34,5) م.م3 للصناعة ، و( 7.1) م.م3 للمناطق النائية 

مبينا أن المياه الجوفية  تعتبر المصدر الرئيس لمياه الري والصناعة في المناطق المرتفعة في حين تعد المياه السطحية المصدر الرئيس للري في منطقة وادي الأردن.  

وأضاف  إن الموازنة المائية للعام 2017/2018 تبين إن محدودية مصادر المياه في المملكة ناتجة عن اعتمادها بشكل رئيس على حجم الامطار الساقطة التي تتصف بعدم الانتظام من حيث التوزيع المكاني والزماني مما يستوجب تقييم هذه الموارد وحسن إدارتها واستخدامها بالشكل الأمثل الذي يضمن استدامتها.

وبين المهندس ابو سعود  أن حجم التبخر للعام الماضي زاد عن 94% مقارنة ب92% للمعدل طويل الامد مما انعكس على الكميات المائية المتاحة والتي بلغت حوالي 270 م.م3 كمياه جوفية وبنسبة  3.8% من حجم الهطول المطري  مقارنة بـ 5% كمعدل طويل الامد . في حين  بلغت نسبة الامطار التي شكلت الفيضانات حوالي 1.8 % وبمعدل 128 م.م3 مقارنة  بنسبة فيضانات زادة بالمعدل العام عن 2,4 %.

 

من جانبه قال أمين عام وزارة المياه والري المهندس علي صبح أن المملكة تنقسم إلى خمسة عشر حوضا مائيا سطحيا، بعضها يوجد بشكل كامل داخل حدود المملكة، والبعض الآخر يمتد ليشمل مساحات من أراضي الدول المجاورة. تتفاوت الأحواض الجوفية بالمساحة كما تتفاوت بأهميتها من حيث سعتها التخزينية وكمية التغذية السنوية ونوعية مياهها بالاضافة الى اهمية المصدر المائي بالنسبة لمناطق الاستهلاك. وأهم هذه الأحواض وأكثرها استعمالا حوض عمان الزرقاء الذي يمتد من جنوب عمان ليشمل جزءا من الأراضي السورية شمالا.

وبين أن الموازنة المائية أشارت الى مقارنة كميات الامطار والتبخر والفيضانات والتغذية الجوفية مابين العام 2017-2018 من معدل طويل الامد 1937-2018 ، حيث بلغ حجم الامطار في العام 2017-2018 حوالي  7146 م.م3 وبالمقارنة مع المعدل طويل الامد البالغ 8193 م.م3.

وأضاف المهندس صبح أن السدود تعتبر الطريقة المثلى لتخزين المياه وتوفيرها لحاجات الزراعة والاستعمالات البلدية في بلد مثل الأردن يعاني من شح في الموارد المائية. ويوجد في الأردن 14 سدا رئيسيا قائما حيث بلغت نسبة تخزين السدود في نهاية عام 2018 حوالي 31.4% من السعة التخزينية للسدود والتي تبلغ حوالي 337 م.م3. في الوقت الذي بلغ حجم التخزين نهاية العام الماضي 106.24م م 3.

و قال المهندس علي صبح أن مجموع كميات المصادر المائية السطحية ضمن حدود المملكة بلغت 259.5 م.م3 منها فيضانات 128 م.م3 وتصريف أساسي وينابيع 131.5 م.م3 . وبلغت مجموع كميات مصادر المياه السطحية الاقليمية 122.9 م.م3 منها مصادر المياه من سد الوحدة ونهر اليرموك بحوالي 73.40 م.م3 والخط الناقل طبريا قناة الملك عبدالله 49.52 م.م3 .

وبين أن مصادر المياه غير التقليدية تشمل المياه العادمة المعالجة والمياه الجوفية المحلاة (المياه المسوس) وتحلية مياه البحر . حيث بلغ عدد محطات المياه العادمة العاملة 32 محطة بطاقة استيعابية تقدر بحوالي 233 م.م3 سنويا وبلغت كمية المياه المعالجة لعام 2018 حوالي 166.5 م.م3 أما المياه المسوس والتي يتم استخراجها من الطبقات المالحة مثل المياه المستخرجة من طبقة مجموعة الزرقاء ومنها مياه ابوالزيغان فقد بلغت كمياتها 2.17 م.م3 وتحلية مياه البحر 4 م.م3 وبذلك تكون كمية المياه غير التقليدية الكلية لعام 2018 حوالي 172.7 م.م3.

وأشار أن المياه الجوفية في المملكة مياه جوفية متجددة باستثناء مياه حوض الديسي (مجموعة رم) وجزء من المياه الجوفية في حوض الجفر فهي غير متجددة. حيث بلغ حجم المياه التي غذت المياه الجوفية للعام المطري الماضي (2017-2018) حوالي 269 م.م3 وشكلت مانسبته 3.8% من الساقط المطري البالغ 8146 م.م3 يضاف الى ذلك ما يدخل المملكة من مياه جوفية متجددة من الأحواض الجوفية المشتركة الشمالية والذي يقدر بـ 75 م.م3 سنويا ليصبح المجموع الكلي للتغذية الجوفية 344 م.م3.

وبين أمين عام وزارة المياه والري أن التصريف الأساسي للأودية والينابيع والبالغ 131.5 م.م3 يمثل التفريغ الحاصل من المياه الجوفية من مختلف الطبقات المائية سواء العلوية القريبة من سطح الأرض او العميقة منها وليس بالضرورة ان يكون هذا التفريغ ممثلا للمياه التي دخلت التغذية الجوفية في نفس العام اي في عام 2017/2018  لذلك فإن كمية الضخ من المياه الجوفية لا بد وأن يتم مقارنتها بمعدلات التغذية طويلة الأمد والتي هي الحد الآمن للاستخراج من المياه الجوفية والبالغ 275 م.م3 حيث أنها اقرب الى الواقع لأن عملية الشحن الجوفي هو عملية تراكمية. وبالنسبة للمياه الجوفية غير المتجددة المتاحة فهي تقدر بحوالي 143 م.م3 وبذلك تصبح كمية المياه الجوفية الكلية المتاحة للإستخدام 418 م.م3.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق