الناصر: الأردن نجح بصياغة سياسات التعامل مع التغير المناخي
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

أكد وزیر المیاه والري الأسبق حازم الناصر أن الأردن نجح بصیاغة سیاسات بناء المنعة، وسیاسة التعامل مع التغیر المناخي، واستخدام الطاقة المتجددة، مشیرا الى تحدیث استراتیجیة قطاع المیاه لغایة العام 2025. وعلى ھامش أعمال مؤتمر أسبوع المیاه العربي الخامس التي ركزت على تحدیات الأمن المائي في المنطقة العربیة واستدامة المصادر المائیة والمالیة، اعتبر الناصر أن ”حاكمیة المیاه في المنطقة لیست بالمستوى المطلوب.

 

 وأكد في رده على استفسارات صحفیة لـ ”الغد“ على ھامش انعقاد المؤتمر، الذي تنظمھ وتعقده حالیا الجمعیة العربیة لمرافق المیاه (أكوا) على مدار ثلاثة أیام في منطقة البحر المیت، ضرورة صیاغة الاستراتیجیات اللازمة لتصل قطاعات المیاه العربیة الى حاكمیة رشیدة“، معتبرا أن حالة ھذه الحاكمیة حالیا ”ردیئة نوعا ما“. وأوضح الناصر أن 50 % فقط من الحاكمیة الرشیدة ”تتعلق بقطاعات ومؤسسات المیاه ومرافقھا، فیما تظل 50 % الأخرى غیر مرتبطة بقطاعات المیاه ولیس لھا سیطرة علیھا، مثل الوظائف الداخلیة، والمالیة، ووزارة العدل“.

 

 واعتبر الناصر أن معظم القطاعات العربیة الحاكمیة الرشیدة، والتي تتباین ما بین الفقیرة والجیدة على أبعد حد، تنعكس على خدمات المیاه المقدمة، مشیرا لأن العلاقة طردیة بین العاملین. وبین وزیر المیاه الأسبق والخبیر الدولي أنھ ”كلما وجدت الحاكمیة الرشیدة بشكل جید، انعكس ذلك على تقدیم خدمات المیاه بشكل أفضل، بالإضافة لتوفر استدامة مصادر المیاه، لا سیما وأن الحاكمیة الرشیدة تعني واقعیا تنفیذ القانون، ومراقبة المصادر، ومنع التلوث البیئي، والاستخدام الأمثل للمصادر، وبالتالي التوصل لخدمة أفضل للمواطنین“. وفي سیاق منفصل، ركز الناصر على قضیة قدرة قطاعات المیاه على بناء المنعة في حال وقوع كوارث طبیعیة، أو ھجرات قسریة، أو عوامل مناخیة مثل التغیر المناخي.

 

وأوضح أن ذلك ”یتطلب قدرات فنیة عالیة، وتخطیطا وتنسیقا بین المؤسسات المختلفة، إلى جانب الحاجة لكوادر مطلعة على العناصر المحیطة بھذه القطاعات من أخطار خارجیة، وكیفیة التعامل معھا في حال وقوع المشكلة“. وفي رده عن سؤال حول إجراءات وسیاسات الأردن لبناء المنعة ومقاومة الجفاف، أكد الناصر سلامة النھج الذي یتبعھ الأردن بھذا الخصوص“، موضحا أن الأردن نجح بصیاغة سیاسات مرتبطة بھذا المجال، من ضمنھا سیاسة بناء المنعة، وسیاسة التعامل مع التغیر المناخي، وسیاسة استخدام الطاقة المتجددة. وأشار إلى قیام إدارة المیاه بتحدیث استراتیجیة قطاع المیاه لغایة العام 2025 ،بطریقة تضمن مواكبة التطورات التي تتعلق بقضیة المیاه، خاصة العناصر الخارجیة المؤثرة مثل قضایا التغیر المناخي وتدفق اللاجئین وغیرھا. وبخصوص الموسم المطري الحالي 2018 – 2019 ،أكد الناصر ضرورة التعامل بحذر وحرص وإدارة كفؤة مع كمیات المیاه المخزنة حالیا في السدود، والبالغة 50 % من إجمالي سعتھا التخزینیة البالغة 336 ملیون متر مكعب تقریبا، وذلك للحؤول دون مواجھة أي نقص في كمیات المیاه خلال المواسم المقبلة التي قد تشھد تواضعا في ھطلھا المطري.

 

ورفع وزیر المیاه والري الأسبق من شأن تعزیز المخازین المائیة المتوفرة في السدود وانعكاسھا على الموازنة المائیة صیفا، مشددا على أن ”كمیات المیاه الفائضة عن قدرة استیعاب السدود التي وصلت لكامل سعتھا التخزینیة، لا تذھب ھدرا وإنما تذھب باتجاه نھر الأردن، ومنھ للبحر المیت، وھو أمر إیجابي حیث أن البحر المیت بحاجة لكمیات میاه إضافیة.

 

وعلى ھامش أعمال المؤتمر، افتتح أمین عام وزارة المیاه والري علي صبح معرض اسبوع المیاه العربي، حیث شمل المعرض تقدیم المشاركین لمنجزات وزارة المیاه والري والشركات المملوكة للوزارة والشركات الخاصة المعنیة بشؤون المیاه والجھات الداعمة والشركاء الداعمین لقطاع المیاه في الاردن، بالإضافة لشركات من القطاع العام والخاص العربیة. ومن بین المشاركین في الاسبوع العربي للمیاه، كل من الإمارات، الأردن، البحرین، تونس، الجزائر، لبنان، فلسطین، العراق، الكویت، لیبیا، مصر، موریتانیا، المغرب، السعودیة، السودان، سوریة، الیمن، وسلطنة عمان.

ایمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق