انطلاق اعمال المؤتمر الوطني الأول للبيئة والتنمية
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، افتتح وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود وزير الزراعة ووزير البيئة بالوكالة بحضور صاحبة السمو الملكي سمو الاميرة بسمة بنت علي رئيس اللجنة الوطنية للتنوع الحيوي والمديرة القطرية لبرنامج الامم المتحدة سارة فرير اوليفيلا أعمال المؤتمر الوطني الأول للبيئة والتنمية في الأردن تحت شعار " البيئة لا تعرف الحدود" الذي تنظمه وزارة البيئة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خلال الفترة 6-7 تشرين ثاني 2018 في قاعة عمان الكبرى بالمدينة الرياضية.

وقال ابو السعود أن الحكومة الأردنية أدركت مبكراً أن الأنظمة البيئية تتعدى الحدود السياسية وأن البيئة المحلية هي جزء لا يتجزأ من البيئة العالمية ودعا إلى ضرورة تنسيق الجهود الوطنية على كافة الصعد للحد من آثار خطط التنمية المتسارعة على قيم البيئة المحلية والعالمية.

وأشار الوزير إلى أن الأردن كان من أوائل الدول الموقعه والمصادقة على الإتفاقيات الدولية المنبثقة عن قمة الأرض في ريو عام 1992 والتي تعنى باستدامة الأنظمة الإيكولوجية والحد من تدهور الأراضي والتصدي للتغيرات المناخية والوصول إلى تنمية أكثر استدامة، وأكد على ضرورة إيجاد خارطة طريق للتصدي إلى المشاكل والتحديات البيئية التي تواجه التنمية في الأردن والناتجة عن التغيرات المناخية وتدهور الأراضي.

بدورها قالت السيدة سارة فيرير أوليفيلا المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الاردن يواجه تحديات بيئية كثيرة فاقمتها الأزمات السياسية في المنطقة والتي أدت إلى نزوح عدد كبير من اللاجئين والذي شكل ضغط إضافي على موارده الطبيعية التي هي في الأصل محدودة خصوصاً موارد المياه والتربة. وأضافت السيدة فيرير اوليفيلا أن صحة الأنظمة البيئية وإنتاجيتها مرتبطة بديمومة مصادر العيش والدخل للكثير من المجتمعات المحلية، لذلك فإن حمايتها يعد من الأولويات المهمة للأردن.

وأكدت السيدة فيرير اوليفيلا على الترابط والتقاطعات ما بين الاتفاقيات البيئية الثلاثة (التغير المناخي والتنوع الحيوي ومكافحة التصحر) وأهمية التعامل معها كوحدة واحدة في عملية التخطيط، كما أكدت أن عملية التخطيط وإدارة الموارد البيئية تتطلب تظافر جميع الجهود ومشاركة كافة الجهات المعنية من مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني ومؤسسات اكاديمية وقطاع خاص.

وبينت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يساهم في دعم تنفيذ الاجندة العالمية للتنمية 2030 وأهداف التنمية المستدامة ال 17 والتي تضم 7 اهداف مرتبطة بشكل مباشر بحماية الموارد البيئية.

وختمت السيدة فيرير اوليفيلا حديثها برغبة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي استمرار الشراكة التي تزيد عن عشرين عاماً مع وزارة البيئة والوزارات المعنية الأخرى في تنفيذ الاتفاقيات البيئية الثلاثة.

ويذكر أن مؤتمر الأمم المتحدة الدولي الأول للبيئة والتنمية عقد لأول مرة عام 1992 في مدينة ريو دي جانيرو/ البرازيل وشارك فيه 172 دولة كان التمثيل في 108 منها على مستوى رؤساء الدول والحكومات ولذلك عرفت فيما بعد " بقمة الأرض" التي انبثق عنها إعلان ريو للبيئة والتنمية، والأجندة 21، واتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الحيوي، واتفاقية الأمم المتحدة للحد من التصحر، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي؛ حيث صادقت الحكومة الأردنية على اتفاقية ريو المتعلقة بالحفاظ على التنوع الحيوي عام 1994 وعلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي عام 1993 واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 1996. ومنذ ذلك الحين تعمل الحكومة الأردنية على تطوير السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية وتحديد برامجها التنفيذية لتخفيف الآثار الناتجة عن عمليات التنمية على قيم الأنظمة البيئية ذات الأهمية الدولية، وتعمل الحكومة الأردنية بالتنسيق مع المجتمع الدولي في التصدي لقضايا التغير المناخي وتدهور الأراضي، وذلك من خلال الاستفادة من مبادئ الإدارة البيئية العالمية بمساعدة العديد من برامج التمويل العالمي والمؤسسات الدولية ذات الخبرة الفنية في هذا المجال مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث استفادت الحكومة الأردنية في الحصول على العديد من المنح الدولية لتنفيذ مخرجات الاتفاقيات الثلاث والوصول إلى تنمية أكثر استدامة ونتج عنها تأسيس العديد من المحميات الطبيعية وربطها ببرامج التنمية الاقتصادية المحلية وبرامج السياحة البيئية، كما أتاحت المشاركة في الاتفاقيات البيئية الدولية فرصة الوصول إلى آخر أدوات التكنولوجيا ومصادر المعرفة من خلال برامج تبادل الخبرات الفنية، ويسعى الأردن حالياً للاستفادة من عدة مصادر تمويلية منبثقة عن " قمة باريس للتغير المناخي" مثل صندوق المناخ الأخضر وغيره.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق