تحديات قطاع المياه تتجدد والاعتداءات تفوق 58 ألفا خلال سبعة أعوام
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

تتجدد تحديات قطاع المياه الأردني بمواجهة مختلف أشكال الاعتداءات على الخطوط التي بلغت 58692 اعتداء منذ إطلاق حملة إحكام السيطرة على المياه في حزيران (يونيو) 2013، وفق أرقام وزارة المياه والري.

وقال مساعد أمين عام وزارة المياه والري الناطق الرسمي باسم الوزارة عمر سلامة، في تصريحات لـ”الغد”، إن كوادر الوزارة وسلطة المياه تمكنت من ضبط 58692 اعتداء على خطوط مياه، إضافة لردم 1204 آبار مخالفة، فضلا عن ضبط 82 حفارة مخالفة، اعتبارا من انطلاق الحملة.

وتسعى وزارة المياه والري عبر حملتها الأمنية بالتعاون مع الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية ومديرية الأمن العام، إلى إحكام السيطرة على مصادر المياه وخطوطها الرئيسة، وتحديدا منظومة مياه الديسي.

ويعد ملف الاعتداءات على مصادر المياه من الأكثر خطورة على المستوى الوطني، باعتباره اعتداء صارخا وصريحا على حقوق المواطنين المائية، والتعدي على هيبة الدولة والقانون.

وكانت قضية الاعتداءات على مصادر ومرافق المياه في مختلف أنحاء المملكة طفت على السطح من جديد، تزامنا مع فتح غالبية قطاعات العمل وعودة الحياة إلى طبيعتها، عقب إغلاقات دامت أشهرا أحيانا وأسابيع أحيانا أخرى، وذلك ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا.

وانسجمت إجراءات الوزارة التي اتخذتها وأعلنتها مؤخرا، والمتعلقة بعزمها تعزيز شراكتها مع الأجهزة المختلفة، بخاصة مديرية الأمن العام، وتنفيذ خطط وبرامج وحملات تضمن وضع حد لهذه التجاوزات التي تؤثر على حصص وكميات المياه للمناطق المختلفة، مع محاولات تأمين الحماية الكافية لمختلف المصادر المائية.

 

وبدا واضحا؛ أن تدابير الحظر التي بدأت الحكومة بفرضها منذ منتصف آذار (مارس) وحتى أيار (مايو) الماضيين، كان لها أثر كبير على انخفاض مختلف أشكال الاعتداءات، بخاصة الواقعة منها على خطوط المياه في مختلف المناطق، إذ انخفضت بما نسبته

92 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ومن ضمن الجهود التي تتخذها الوزارة حاليا، تحديد الإجراءات اللازمة في المناطق الساخنة ضمن حدود منظومة مياه الديسي، وتشكيل لجان متخصصة بهدف تنسيق عمليات ضبط الاعتداءات.

وتأتي هذه الإجراءات، إلى جانب إيجاد حلول ناجعة وتطبيق القانون بما يضمن المحافظة على كميات الأردن المائية؛ كما ونوعا، وحمايتها لضمان عدالة التوزيع وحصول المواطن على حصته ووفق الدور.

وتضاف قضية الاعتداءات المتكررة على مصادر الكهرباء المزودة للمصادر المائية، والتي تتسبب بتوقف ضخ المياه، إلى جملة محتويات ملف الاعتداءات المتكررة، والتي تحد من كفاءة توزيع المياه.

وفي هذا السياق؛ غلظ قانون العقوبات المتعلق بقضايا المياه، والتي تصل فيها الى السجن لمدة تزيد على عدة سنوات وغرامات بآلاف الدنانير، لكل من يحاول الاعتداء على خط مياه او العبث بمقدرات المياه والصرف الصحي، أو الوصلة المنزلية.

وارتفع عدد القضايا المنظورة في المحاكم حاليا، والمتعلقة بالتعدي على مقدرات الأمن المائي الوطني عن العام الماضي، بما مجموعه 35 قضية، بحسب أرقام الوزارة.

وكان ارتفاع وتيرة القلق إزاء الضغط على إمدادات المياه، والطلب عليها خلال مرحلة ما بعد كورونا، دفع خبراء في قطاع المياه لتأكيد دعوتهم إلى ضرورة تغيير منهجية استعمال المياه في هذه المرحلة، معتبرين أن أزمة كورونا فرصة ذهبية لفرض أمر دفاع، يمنع أي شكل من أشكال سرقات المياه، ويزجّ مخالفيه بالسجن مباشرة، في خطوة غير مسبوقة، للحد من تلك الممارسات وحماية الأمن المائي، عبر ردع السارقين الذين لم يألوا جهدا بالتعدي على المياه وحقوق الآخرين.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق