تحذير من موجات عطش تجتاح الأردن
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

حذر تقرير علمي من انخفاض توفر المياه العذبة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط بما فيها الأردن بنسبة تصل إلى 15 %في العقود القادمة، ما يتسبّب في قيود شديدة على الزراعة والاستخدام البشري في منطقة تعاني بالفعل من ندرة المياه. وتوقع التقرير الصادر عن الأورومتوسطية (شبكة خبراء المتوسّط حول التغيّر المناخي والبيئي (Medecc (التابعة للاتحاد من أجل المتوسط، أن يعاني أكثر من 250 مليون شخصٍ من «الفقر المائي» في المنطقة خلال العشرين عامًا القادمة، ومن المحتمل أن يتسبب هذا الأمر في العديد من الآثار الضارة على سبل عيش البشر، بما في ذلك احتمال زيادة الصراع الممكن بين الشعوب وزيادة الهجرة الجماعية. وبين التقرير الذي حصلت الرأي عليه حصريا، أن وتيرة نوبات الجفاف ازدادت، منذ الخمسينيات، حتى إذا ظل الاحترار العالمي تحت أقل من درجتين مئويتين، فإن الأشخاص الذين يعيشون في أحواض الأنهار في الشرق الأوسط والشرق الأدنى سيتعرضون لندرة شديدة في المياه وهو ما ينطبق على الأردن. وفي ما يتعلق بالنظم الحيوية حذر التقرير من تعرض الكثير منها للخطر بسبب التغير المناخي، وتغير استخدام الأراضي، والتلوث، والاستغلال المفرط وغير المستدام للأراضي. وبين التقرير أن تحمض مياه البحر وارتفاع درجات حرارة البحر تسبب بالفعل في خسارة 41 %من الحيوانات المفترسة الرئيسية، بما في ذلك الثديات البحرية، وقد تسبّب الصيد المفرط في فقدان 34 %من أنواع الأسماك. اعتبر التقرير أن تغيرات التنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط تشمل تدهور الغابات كما حصل في الأردن التي أصبحت مساحة الغابات تصل إلى اقل من 1 %بالإضافة لفقدان الأراضي الرطبة، والموائل المفتوحة بسبب التخلي عن الزراعة الرعوية، كما تفقد المناظر الطبيعية الزراعية العديد من أنواع النباتات والطيور والحيوانات الأخرى بسبب التكثيف. وكشف التقرير عن وجود أكثر من 700 نوع من النباتات والحيوانات البحرية غير الأصلية التي انتشرت في المنطقة بسبب ظروف زيادة درجة الحرارة (التي تصل في كثير من الأحيان من البحر الأحمر). وفي ما يتعلق بالأمن الغذائي توقع التقرير أن يزداد الطلب على الغذاء بسبب النمو السكاني، كما سيحدث نقص في الأغذية عندما ينخفض مستوى إنتاجية المحاصيل والأسماك والثروة الحيوانية. في حين كشف أن 90 %من المخزون السمكي التجاري يعاني من الصيد المفرط في البحر المتوسط بالفعل، حيث من المتوقع أن يتقلص متوسط وزن جسم الأسماك بنسبة تصل إلى 49 %بحلول عام 2050. وحذر التقرير من انخفاض جودة العديد من المحاصيل نتيجة لظاهرة الاحترار مبينا أن اختلال الأمن الغذائي في المنطقة، ما يترتب عليه زيادة الاعتماد على الواردات الغذائية. واعتبر التقرير أن الصراع على الموارد المحدودة (الأرض والمياه والغذاء) يؤدي إلى زيادة الهجرة البشرية واسعة النطاق. ومن حيث تأثيرات التغيرات على صحة الانسان توقع التقرير أن تصبح الأمراض والوفيات المرتبطة بالحرارة أكثر شيوعًا، خاصةً في المدن بسبب تأثير الجزر الحرارية الحضرية وأيضاً بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة مثل كبار السن والشباب والأكثر فقرًا، كما أن التغير المناخي يعزز ظهور الأمراض المنقولة عن طريق المياه. وبين التقرير أن تدهور نوعية الهواء والتربة والمياه يؤثر على صحة الإنسان من خلال انتشار أمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى قلة فرص الحصول على غذاء صحي. كما بين التقرير أن ارتفاع مستوى سطح البحر مترا واحدا بحلول عام 2100 ،سيؤثر على ثلث سكان المنطقة في المناطق الساحلية ويهدد سبل عيش ما لا يقل عن 37 مليون شخصٍ في شمال إفريقيا وحدها، وأنه و بحلول عام 2050 ،ستشكل مدن البحر المتوسط نصف المدن العالمية العشرين التي تعاني من أكبر قدر من الأضرار السنوية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر.

طارق الحميدي
التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق