ترجيح طرح وثائق عطاءات “تحلية البحر الأحمر” الشهر المقبل
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

وسط معاناة الأردن من مستويات مرتفعة بالإجهاد المائي، رجّح مصدر حكومي أن تقوم الحكومة، ممثلة بوزارة المياه والري، بطرح وثائق عطاءات المشروع الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، خلال شهر شباط (فبراير) المقبل.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، في تصريحات لـ”الغد”، جدية الحكومة نحو المضي قدما، بهدف إنشاء هذا المشروع، قريبا، مشيرا إلى أهمية تسريع وتيرة العمل فيه، عبر طرح عطاءاته ودراساته البيئية والاجتماعية والاقتصادية. وانسجمت التصريحات الحكومية بهذا الخصوص، وكون المشروع، ليس بديلا عن مشروع ناقل البحرين (الأحمر- الميت) الإستراتيجي الإقليمي المشترك بين الأردن وفلسطين وإسرائيل، إلا أن الاحتياجات المائية المتزايدة في الأردن، باتت مطلبا ملحا لتأمينها ضمن مصادر المياه المتاحة، ودون أي إمكانية للتأجيل.

المشروع الجديد للتحلية، سيمثل نقطة انطلاق الأردن للولوج نحو مشاريع التحلية الكبرى، سيما وأنه من أكثر الدول حاجة للمضي فيها، وسط معاناته بالفقر المائي، وتصنيفه الثاني على مستوى العالم.

وفي ضوء تزايد حدة أزمة المياه في الأردن، بات من الضروري ترسيخ الخطوات الجدية على أرض الواقع، خاصة في الوقت الذي تعرّض فيه مشروع ناقل البحرين (الأحمر- الميت) الإستراتيجي للتأخير مرارا، والناجم عن الوضع السياسي الإسرائيلي الداخلي وتأجيل العملية الانتخابية. وأدى هذا الوضع لتجدد مخاوف وخطورة عدم إمكانية تلبية الاحتياجات المائية الحرجة التي تتفاقم على المملكة؛ بسبب شح المصادر المائية وعدم تلقيها الدعم المالي اللازم، والضغط الشديد على موارد المياه.

وبحسب التصريحات الأخيرة لوزير المياه والري، فإن الأردن يسعى جاهدا لتنفيذ مشروع ناقل البحرين الإستراتيجي والحيوي للمنطقة، مؤكدا أن الأردن قامت بكافة الإجراءات المطلوبة، وسط انتظار آفاق السير به للتنفيذ.

وزارة المياه والري حاليا بصدد السير قدما وطرح مشروعها الوطني الأردني والناقل الوطني، كخيار أردني لتأمين مصادر مياه متجددة من معالجة مياه البحر الأحمر، بالتوازي وتنفيذ منظومة ناقل وطني أردني، لتأمين الاحتياجات المتزايدة يوما بعد يوم ولكافة الاستخدامات.

وتمضي وزارة المياه جنبا إلى جنب، بتنفيذ منظومة خططها الإستراتيجية، والتي تشمل مشاريع مهمة، كمشروع الشيدية الحسا، وتحلية المياه المالحة، وكذلك مشروع الناقل الوطني، إلا أن أي مشروع مياه حيوي يتطلب الإسناد والدعم من الدول والجهات المانحة.

قرار المضي بتنفيذ المشروع الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر، يأخذ بالاعتبار كل الأمور المرتبطة بالقوانين الدولية والمتعلقة باتفاقية وادي عربة، بخصوص موقع محطة تحلية المياه المزمع إنشاؤها، وسيمضي ضمن خطواته الممنهجة، بحسب الوزارة.

ويتضمن طرح المشروع تحلية المياه في العقبة مبدئيا، بكميات تبلغ نحو 30 مليون متر مكعب للعقبة نفسها، إلى جانب حوالي 70 مليونا توزع على باقي محافظات المملكة، حيث من المخطط أن تتم إقامة المشروع على أراض أردنية وضمن السيادة الأردنية الكاملة، وفق وزارة المياه والري. ويلقى هذا المشروع الإستراتيجي اهتماما عالميا كبيرا، خاصة في ضوء استنزاف مصادر المياه العذبة والآمنة في المملكة، إلا من خلال تحلية مياه البحر الأحمر “خليج العقبة”، ونلقها للعاصمة ومختلف المحافظات.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق