تقرير: الاحترار العالمي والتغير المناخي يفاقمان مشكلة انكماش البحر الميت
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

حذر تقریر حدیث من ”استمرار الانكماش في البحر المیت ولأكثر من 2.1 متر في كل عام، إذا لم یتخذ أي إجراء، لمواجھة آثار الاحترار العالمي، من انخفاض ھطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، التي أسھمت في زیادة تبخر المیاه وسحبھا من نھر الأردن الذي یصب فیھا“.

وفي التقریر، الذي حمل عنوان ”كیف یعاني الشرق الأوسط على الخطوط الأمامیة لتغیر المناخ“، والصادر مؤخرا، تم الإشارة الى أن مستوى البحر المیت انخفض بمقدار الثلث تقریبا خلال العقدین الأخیرین، وأن أنصار البیئة یخشون من أن میاه البحر الأحمر (في حال مد قناة البحرین) ستضر بالنظام البیئي الحساس لھ، وتغیر ملوحة المیاه

. وأشار التقریر الى أن ”منطقة الشرق الأوسط تعرضت إلى جفاف ، وفقا لوكالة ناسا، التي تقول إن فترة مستمر تقریبا منذ العام 1998الجفاف الحالیة ھي الأسوأ منذ 900 عام، فیما یقدر البنك الدولي، الذي ینفق 5.1 ملیار دولار لمكافحة تغیر المناخ في المنطقة، أن 80 إلى 100 ملیون شخص سیتعرضون لضغط المیاه بحلول العام .2025 وبحلول العام 2050 ،ستكون درجات الحرارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفریقیا أعلى بـ4 درجات مئویة، وفقا لمعھد ”ماكس بلانك“ الألماني، كما أنھ وبحلول نھایة القرن، قد تصل درجات الحرارة خلال النھار إلى 50 درجة مئویة، مع 200 یوم من الحرارة الاستثنائیة كل عام، وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات العالمیة، وفقا للبحوث، قد تصبح مدن المنطقة غیر صالحة للسكن قبل العام 2100.

 وأكد التقریر أن ”الناس یعانون من عواقب تغیر المناخ في جمیع أنحاء الشرق الأوسط، من الفیضانات في جدة إلى ارتفاع منسوب میاه البحر في البحر الأبیض المتوسط، مما یعرض العدید من المدن الساحلیة للخطر“. ولا یقتصر الأمر على الأردن وحدھا فقط، فقد أشار التقریر الى ما تعرضت لھ مدینة الإسكندریة في مصر؛ إذ إنھ مع ارتفاع منسوب سطح البحر، تغرق المدینة التي یسكنھا خمسة ملایین نسمة، في وقت تغمر فیھ المیاه العالیة الطوابق السفلیة للمباني بالقرب من كورنیش الواجھة البحریة فیھا، مما یؤدي إلى انھیار ممیت؛ حیث لقي ثلاثة أشخاص حتفھم في كانون الثاني (ینایر)، عندما انھارت مجموعة من الشقق في شارع واحد من الواجھة البحریة.

 والى جانب ذلك فإن دلتا النیل، التي تقف علیھا الإسكندریة، تتقلص، وأدى إنشاء السد العالي في أسوان واستخراج المیاه في اتجاه مجرى النھر إلى انخفاض تدفق نھر النیل، مما یقلل كمیة طمي رواسبھ، وبدون تجدید تربتھا، فإن المنطقة بأكملھا تختفي.

 وكان البنك الدولي أعلن العام 2016 أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفریقیا ھي من بین أكثر الأماكن عرضة للخطر على سطح الأرض لارتفاع منسوب میاه البحر، وتنبأ بارتفاع 5.0 متر بحلول العام 2099 ،وحذر تقریره من أن ”المناطق الساحلیة المنخفضة في تونس وقطر ولیبیا والإمارات والكویت وخاصة مصر معرضة لخطر خاص“.

كما عانت بعض المناطق الأكثر جفافا في المنطقة من الفیضانات، وفي تشرین الثاني (نوفمبر) الماضي، اجتاحت عاصفة قاتلة شبھ الجزیرة العربیة، ما أسفر عن مقتل 30 شخصا قبل أن تصل إلى جدة، وتم إجلاء حوالي 4000 شخص من منازلھم، وفي الشھر السابق، لقي ثلاثة أشخاص حتفھم عندما ضرب إعصار تروبیان لوبان ُعمان والیمن. وأظھر التقریر أنھ ”تم تسجیل سجلات درجات الحرارة بشكل متكرر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفریقیا في الأعوام الأخیرة؛ حیث إن أعلى درجة حرارة مسجلة في المنطقة حتى الآن كانت 54 درجة مئویة في إحدى المدن الكویتیة في العام 2016.” في كانون الثاني (ینایر) 2017 ،وفق التقریر، سجلت درجة الحرارة بمدینة سویحان في أبو ظبي رقما قیاسیا قدره 4.50 درجة مئویة، وفي دبي حذرت السلطات السائقین من ترك الھباء الجوي في سیاراتھم بعد أن اشتعلت النیران في سیارات عدة من الحرارة الشدیدة.

فرح عطیات

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق