تقرير دولي يحذر من أزمة عالمية “غير مرئية” في جودة المياه
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

فيما حذر تقرير دولي متخصص في قطاع المياه من احتمالية مواجهة العالم أزمة “غير مرئية” في جودة المياه، أكدت وزارة المياه والري أن معايير المواصفات الأردنية للمياه، تصنف من بين الأفضل عالميا.

وفي التقرير العالمي، الصادر عن البنك الدولي مؤخرا، بعنوان “الجودة غير واضحة المعالم: أزمة المياه غير المرئية”، وتناول التحديات المتعلقة بنوعية المياه في الدول النامية (الفقيرة) والعالمية (الغنية) على حد سواء، أكد مساعد أمين عام سلطة المياه الناطق الرسمي باسم وزارة المياه والري، عمر سلامة، صرامة وفاعلية برامج مراقبة المياه ومصادرها.

واعتبر التقرير ذاته، الذي اطلعت عليه “الغد”، أن الآثار التي قد تنجم عن أزمة نوعية المياه، أوسع وأعمق وأكثر غموضا مما كان يعتقد، داعيا لضرورة الاهتمام بذلك والتدخل العاجل للحؤول دون وقوعه.

وقال سلامة، في تصريحات لـ “الغد”، إن الحيثيات والإجراءات التي تلتزم بها وزارة المياه والري بالأردن حيال التأكد من مطابقة نوعية المياه للمواصفة الأردنية القانونية والمصنفة من بين الأفضل عالميا، تتوافق والتوصيات العالمية تحت مظلة برامج واستراتيجية الوزارة وتنسجم وأهداف التنمية المستدامة بخصوص المياه.

وانتقد التقرير، الممول جزئيا من قبل الشراكة العالمية لأمن المياه والصرف الصحي، وهو صندوق استئماني متعدد المانحين مقره الممارسة العالمية للمياه في البنك الدولي، عدم تناول معظم القطاعات المعنية في المياه، قضية جودة المياه وفق الاهتمام المطلوب، وذلك مقابل التركيز وبشكل مستمر، على كمياتها سواء في حالة الفيضانات، أو في حالة الجفاف.

وبدوره، أكد سلامة حصول مواصفة المياه الأردنية على مطابقة المواصفات العالمية، إلى جانب اعتمادها من قبل هيئة الاعتماد البريطانية، ومنظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أن درجة تطابق نوعية المياه في مختلف مناطق المملكة، تصل لحوالي 99.8 %، ما يؤكد سلامة مصادر المياه المعتمدة للمواصفة العالمية.

وتقوم وزارة المياه والري بتنفيذ عدة برامج فيما يتعلق ببرامج الصرف الصحي للمحافظة على البيئة وحماية المياه الجوفية عبر التوسع في خدمات الصرف الصحي في مختلف مناطق المملكة وزيادة نسبة المخدومين بالصرف الصحي.

  

ومن جانبه، حذر تقرير البنك الدولي من انعكاسات نقص المياه النظيفة وتأثيرها على الحد من النمو الاقتصادي بمقدار الثلث، داعيا لإيلاء اهتمام عالمي ووطني ومحلي فوري بهذه المخاطر التي تواجه كل من الدول المتقدمة والنامية.

واعتبر التقرير أن المياه النظيفة عامل رئيسي للنمو الاقتصادي، موضحا أن تدهور نوعية المياه يؤدي لتعطيل النمو الاقتصادي، وتفاقم الظروف الصحية، وتقليل إنتاج الغذاء، وتفاقم الفقر في عدة دول.

وأوصى التقرير ذاته حكومات بعض الدول لاتخاذ إجراءات عاجلة للمساعدة في معالجة تلوث المياه لتمكينها من النمو بشكل أسرع بطرق منصفة ومستدامة بيئيا، محذرا من خطورة تأثيرات مزيج من البكتيريا والصرف الصحي والمواد الكيميائية والبلاستيكية على امتصاص الأكسجين من إمدادات المياه وتحويل المياه إلى “سم” للناس والنظم الإيكولوجية.

ولذلك، قام البنك الدولي بتجميع أكبر قاعدة بيانات في العالم حول جودة المياه، حيث تم جمعها من محطات المراقبة وتكنولوجيا الاستشعار عن بعد والتعلم الآلي، حيث لفت التقرير لدور النيتروجين باعتباره أحد العوامل الرئيسة في تدني نوعية المياه، إذ يتم استخدامه كسماد في الزراعة، ويدخل أيضا في الأنهار والبحيرات والمحيطات حيث يتحول لنترات، وهنا تكمن خطورة تأثير التعرض المبكر للأطفال للنترات على نموهم وتطورهم دماغيا، مما يؤثر على صحتهم.

كما كشف التقرير تأثير زيادة الملوحة في المياه والتربة بسبب الجفاف الشديد، والعواصف وارتفاع استخراج المياه، على انخفاض الغلات الزراعية.

وأوصى تقرير البنك الدولي بضرورة اتخاذ الدول إجراءات لتحسين نوعية المياه، حيث تشمل السياسات والمعايير البيئية؛ رصدا دقيقا للتلوث؛ ونظم إنفاذ فعالة؛ وبنية تحتية لمعالجة المياه مدعومة بحوافز للاستثمار الخاص.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق