تقرير دولي يحذر من تداعيات الاحتباس الحراري واستنزاف إمدادات المياه في الأردن
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

كشف تقرير متخصص عن مخاوف من “استنزاف إمدادات المياه في الأردن، نتيجة لفوضى المناخ، والذي يجعل من هطل الأمطار وإعادة تغذية طبقات المياه الجوفية أقل قابلية للتنبؤ، ما يشكل تحديا كبيرا لجهود إدارة الموارد بالنسبة للمعنيين”.

واستند التقرير، الذي نشرته دورية نيتشر، مطلع الشهر الحالي، للتغير الحاصل بمنطقة الأرزق، التي كانت تحيط بها مجموعات كثيفة من القصب ونخيل البلح قبل نصف قرن، وفي لقطة تظهرها صورة تاريخية للبرك التي كانت تشتهر بها المنطقة، تم التقاطها في العام 1965، ومعلقة اليوم في النزل المقامة في محمية الأرزق.

وأشار التقرير، الذي أعدته الباحثة إليزابيث ويتمان، الى أن كل “المسطحات الطينية والأحواض في الأزرق، تعتمد بشكل رئيسي على احتياطيات المياه الجوفية التي تتجدد بسبب الأمطار السنوية، فيما بدأت الحكومة أوائل الثمانينيات، بحفر الآبار لضخ ملايين الأمتار المكعبة من المياه سنويًا من طبقات المياه الجوفية، في وقت بدأ فيه المزارعون بعملية الضخ ودون قيود تفرض عليهم.

وتشير دراسات لخبراء أردنيين أنه بحلول العام 2050، يمكن أن تحصل طبقة المياه الجوفية المهمة في الشمال على تغذية أقل بنسبة 37 % عن طريق هطل الأمطار ما هي عليه اليوم، وفقا لما جاء في التقرير ذاته.

وتشیر التوقعات المستقبلیة العالمیة للتغیرات المناخیة إلى أن الأردن، سیقع في دائرة زیادة درجة الحرارة بین 3 – 4 درجات بین 2071 الى 2100، وأن معدل هطل الامطار سیتراجع بنسبة تقدر بـ 0.5 % ومن آثار التغیر المناخي المتوقعة، حصول “نقص في إنتاجیة المحاصیل الزراعیة، وتغیر في خریطة التوزیع الجغرافي لها، وزیادة معدلات التصحر، والتقلیل من إمكانیة زراعة المناطق الهامشية نتیجة زیادة الحرارة، إضافة الى انقراض العدید من مكونات النظام الحیوي الطبیعي الذي تحتاج اليه العملیة الزراعیة، وكذلك زیادة نسب الأمراض والآفات التي تصیب النبات والحیوان”.

وأظهر التقرير أن” نهب المياه الجوفية في الأردن يزعج العلماء الذين يدرسون الموارد الحالية للبلاد، ويتنبؤون بالتغيرات المستقبلية، حيث أن المملكة تحصل على حوالي ثلثي مياهها من طبقات المياه الجوفية، والإمداد غير المستدام”، مشيرا الى أن ظاهرة الاحتباس الحراري أثرت على منطقة الشرق الأوسط بشدة، وتشير التوقعات إلى أنها ستعاني من مشكلات عميقة في العقود المقبلة، حيث إن هطل الأمطار ينمو بشكل لا يمكن التنبؤ به، فيما درجات الحرارة المرتفعة تعمل على تسريع التبخر.

فرح عطيات

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق