تقرير دولي يدعو لتعزيز دور المرأة في قطاع المياه
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

جدد تقرير دولي تأكيده استمرارية مواجهة النساء وفي مختلف مناطق العالم، حواجز أمام البقاء والنمو في قطاع المياه، مشيرا إلى أن “معايير النوع الاجتماعي، أو الافتقار للقدوة أو المضايقة، أو عدم وجود بيئة صديقة للمرأة، مثّلت أهم عوامل التحدي في جميع المناطق التي تم استعراضها بهدف دراسة تحديات الموظفين في قطاع المياه”.

وفيما أوصى تقرير متخصص صدر مؤخرا عن مجموعة البنك الدولي، وعنوانه “النساء في مرافق المياه: كسر الحواجز”، اطلعت عليه “الغد” بضرورة قيام مقدمي خدمات المياه والصرف الصحي بتسخير مختلف القدرات المتاحة لكسر هذه الحواجز، اعتبرت وزارة المياه أن النموذج الأردني “يمثل قصة نجاح على المستوى العالمي في مجال تمكين المرأة من الولوج لمهن كانت تقتصر على الرجال”.

وأشارت مصادر في الوزارة، في تصريحات لـ “الغد”، إلى مساهمة جهودها على هذا الصعيد، لإنجاح تلك التجربة، عقب “إعداد النساء المبادرات وتدريبهن على أحدث الطرق والوسائل ومنحهن شهادات مزاولة مهنة تمكنهن من إقامة مؤسسات وشركات خاصة لأعمال السباكة”.

ودعا تقرير البنك الدولي، الممول جزئيا من الشراكة العالمية لأمن المياه والصرف الصحي، الى إزالة العوائق التي تحول دون عمل الإناث في قطاع المياه، نظرا لفوائده العديدة، ليس للنساء فقط، وإنما للمرافق المتعلقة بالقطاع أيضا.

وبموجب التقرير، قدّم البنك الدولي دراسة جديدة بعنوان “الممارسة العالمية للمياه” تتعلق بمجموعة من الأساليب والتدخلات الواعدة التي يمكن للمرافق تبنيها، ما يولد أدلة جديدة على العلاقة بين المياه والجنس والوظائف.

وكشفت الدراسة عن انخفاض عدد النساء إلى واحدة من بين كل خمسة عمال في مجال المياه، بالإضافة إلى تناقص تمثيل النساء في المناصب الفنية والإدارية، مبينة أن “النساء لا يشكلن سوى 23 % (معدل متوسط) من المهندسين المرخصين في المرافق التي تمت دراسة عينات منها”.

وفيما أظهرت الدراسة اتجاها تصاعديا في حصة العاملات بمرافق المياه والصرف الصحي، وإن كان بطيء الوتيرة ومن خط أساس منخفض، إلا أنها أكدت توفر فرص ومناهج يستغلها مقدمو الخدمات لتنويع القوى العاملة وخلق مكان عمل أكثر شمولا لتكون فعالة.

وعلى الصعيد ذاته، عززت وزارة المياه والري عنصر تمكين المرأة من المشاركة في التنمية والتطوير، حيث تطبق الوزارة برامج لتمكين النساء من القيام بدورهن للنهوض بالقطاع المائي وأنشأت مديرية خاصة للمرأة.

كما تم إشراك المرأة في مشاريع وزارة المياه والري عبر تأسيس جمعيات نسائية تعاونية معنية بأعمال السباكة بعد تأهيلهن وتدريبهن بمركز التدريب المهني لتنفيذ مشاريع حصاد مائي وتأهيل المرافق الصحية في المدارس والمساجد والأبنية الحكومية وتركيب القطع الموفرة.

وأكدت الدراسة نفسها ضرورة أن تكون التدخلات الرامية لزيادة مشاركة الإناث مصممة لمعالجة الحواجز في السياق المحدد، موضحة إمكانية تهيئة بيئة مواتية على المستوى الوطني، وتسهيل التغييرات على أرض الواقع.

ويأتي ذلك، بحسب الدراسة التي أشار اليها التقرير، في سياق إيجاد علاقة بين عدم المساواة بين الجنسين، وانخفاض حصة الموظفات في مرافق المياه، ومساهمتها برسم صورة لقطاع يمكن تحويله عبر إزالة الحواجز وخلق فرص لإلهام النساء.

وبين التقرير أن النساء غالبا ما يواجهن التحدي المتمثل في عدم منحهن فرصا متساوية مع نظرائهن من الرجال، في التدريب والترقيات، مقترحا لمعالجة هذا الأمر، ضرورة اتخاذ تدابير بسيطة كزيادة خيارات التدريب، وتقديم برامج توجيه وإرشاد النساء.

وعلى الصعيد الأردني، أوضح التقرير السنوي لوزارة المياه والري العام 2018 في بنده حول مؤشرات أداء النوع الاجتماعي وبخصوص توزيع الإناث على الوظائف القيادية والإشرافية في قطاع المياه، ان إشغال الإناث لمنصب مساعد أمين عام كان لامرأة واحدة فقط بنسبة 2 %، ومستشارة واحدة بنسبة 2 %، ومديرات مديريات بمجموع 9 نساء بما نسبته 14 %، ومديرات وحدات بمجموع 2 بنسبة 3 %، إلى جانب 53 رئيسة قسم بنسبة 79 %.

وتهتم جهات دولية بالسياسة المتعلقة بدبلوماسية المياه، وتمكين المرأة فيها، وسط توضيح لخريطة التحديات المائية الأساسية في كل من الأردن وفلسطين ولبنان، مبينة أن التحديات الحالية التي تواجه النساء المهتمات بالوصول إلى مستوى مناصب عليا مناصب في دبلوماسية المياه، في ثلاث دول عربية تسود فيها السياسة المائية، بما فيها الأردن ولبنان وفلسطين، تضمنت عدم توفر مهارات إضافية يجب العمل على تطويرها واكتسابها.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق