عجز الميزان المائي يواجه تحدي تلبية الاحتياجات الزراعية
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

ينعكس عجز الميزان المائي في الأردن، الذي يصنف ثاني أفقر دولة بالمياه في العالم، على مختلف الاستخدامات الأساسية، ومن ضمنها تلبية احتياجات المياه الزراعية والتي تقارب نحو 52 % من كميات المياه المتاحة.

وفيما تبذل وزارة المياه والري أقصى جهدها، سعيا لتأمين تلك الاحتياجات، إلا أن تحديات على نطاق أوسع، تجابه قطاع المياه والري، وسط تجاوز حجم الزراعة المروية الكلية في المملكة، بعلية ومروية، 2.7 مليون دونم، وفق مساعد أمين عام الوزارة، عمر سلامة.

ووسط تعاظم تحديات القطاع المائي وارتفاع حدة الطلب على المياه نتيجة ازدياد عدد السكان، واتساع الفجوة بين الطلب والمتاح، قال سلامة، لـ”الغد”، إن جهود وزارة المياه والري حثيثة وتمضي ضمن خطط مدروسة فيما يتعلق بتأمين احتياجات المياه الزراعية الأردنية وتطوير التقنيات المستخدمة لري المزروعات ونشر الوعي لدى المزارعين.

وأكد سلامة أن الوزارة تحاول تأمين وتلبية معظم الاحتياجات المائية لكافة الاستخدامات، والتي يقدر حجمها الإجمالي بالمملكة، ما يتجاوز 1.5 مليار متر مكعب، خاصة فيما يتعلق بتأمين مصادر مائية متجددة، سواء كانت تقليدية وغير تقليدية.

سلامة وهو الناطق الرسمي باسم وزارة المياه، أضاف أن كميات المياه المستخدمة لغايات الزراعة من كل من مصادر المياه السطحية والجوفية والعادمة المعالجة في جميع مناطق المملكة، تصل إلى حوالي 571 مليون متر مكعب سنويا.

وأوضح أن تلك الكميات تتوزع على عدة مصادر منها نحو 150 مليون متر مكعب سنويا من المياه السطحية، وحوالي 261 مليون متر مكعب سنويا من المياه المستخرجة من الآبار، بالإضافة لما يقارب 160 مليون متر مكعب سنويا من المياه العادمة المعالجة.

وأكد سلامة أن الوزارة تقوم بتأمين ما يتجاوز 75 % من احتياجات الزراعة في مناطق الأغوار والتي تعتبر السلة الغذائية الرئيسية للأردنيين، مبينا أنها تقوم كذلك بتأمين حوالي 90 مليون متر مكعب سنويا من مياه الري من عدة مصادر لتامين احتياجات الري في مناطق الاغوار الوسطى، وهي كمية تغطي كامل الاحتياجات الزراعية في هذه المنطقة، فيما حجم تغطية الاحتياجات الزراعية في كل من مناطق الشمال والجنوب أقل من ذلك.

وتصل المساحات المزروعة بالزراعات البعلية والمروية من الأشجار المثمرة في كافة مناطق المملكة، لنحو 780 ألف دونم، فيما تتجاوز المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية 736 ألف دونم، أما الخضروات فتصل مساحتها إلى حوالي 377 ألف دونم، بحسب أرقام الاحصائيات المسجلة لدى وزارة المياه والري.

خطة وزارة المياه والري تقوم على التوسع بحصاد مياه الأمطار من خلال السدود الرئيسية، والحفائر الصحراوية التي يتركز دورها بحصاد نحو 500 مليون متر مكعب سنويا لتغذية المياه الجوفية وتأمين احتياجات الزراعة وكافة الاستخدامات الأخرى.

ويتلخص شح المياه في الأردن، بعجز في ميزان الطلب على المياه، وقدرة الموارد على التزويد، حيث تناهز حصة الفرد من المياه في الأردن 100 متر مكعب للفرد في العام للاستعمالات جميعها، معادلة ما يقل عن 20 % من مستوى الفقر المائي العالمية المحدد بحوالي 500 متر مكعب للفرد.

ويرجع السبب في ذلك، للزيادة المضطردة في عدد السكان الذي وصل إلى حوالي 10 مليون نسمة في العام 2017، وسط استمرار نقصان مصادر المياه، توازيا والكلف العالية المترافقة مع زيادة استخراج المياه لتلبية الاحتياجات الوطنية

وتهدف استراتيجية قطاع المياه للأعوام 2019-2025 لجسر الفجوة بين الطلب والمتاح من المصادر المائية، وذلك بما يتجاوز 15%، وتطوير المتاح منها لزيادة حصة الفرد من المياه الصالحة للشرب، بالإضافة لتنفيذ مشروعات توفر مصادر مائية بطاقة حوالي 180 مليون متر مكعب اضافية، وزيادة كميات المياه المعالجة في محطات الصرف الصحي والمعاد استخدامها حاليا من 116 مليون متر مكعب لاغراض الزراعة المقيدة للوصول الى 240 مليونا بحلول العام 2025.

وأكدت وزارة المياه والري أن الأردن من أوائل الدول التي نجحت بتحقيق السياسات المائية العالمية المتعلقة بمستقبل معالجة مياه الصرف الصحي على ضرورة استعادة مختلف العناصر الحيوية منها. ويمثل الاستخدام المفيد واستعادة الموارد مثل العناصر الغذائية والطاقة والمياه اليوم، أساس التغيرات العالمية الكبرى، وأساسها التحول من الهدف الأصلي لمعالجة مياه الصرف الصحي والمتمثل في حماية جودة المياه، إلا أن ندرة الموارد والاستدامة قادت نحو تلك التغييرات، وفق تقارير دولية متخصصة.

وتعد إدارة المواد الصلبة في الصرف الصحي، من القضايا التي ما تزال تؤرق قطاع المياه، إلا أن إمكانية استثمارها في توفير مياه صالحة للري وتوليد الطاقة التي تشكل عبئا كبيرا على الموازنة المالية، واردة.

ايمان الفارس

hd.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق