عطاءات لمشاريع مياه استراتيجية و”ناقل البحرين” ما يزال عالقا
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

على الرغم من مضي وزارة المیاه والري، بطرح عطاءات مشاریع استراتیجیة مقترحة على الخطة الحكومیة، وسط إتمام العام الأول لحكومة رئیس الوزراء عمر الرزاز، إلا أن مشروع ناقل البحرین (الأحمر- المیت) الإقلیمي، والذي یقع على رأس ھرم أولویات المیاه، ما یزال رھن اللحظة ”معلقا“. وفیما بادر قطاع المیاه الذي یعاني عجزا مائیا ومالیا بالمملكة، في المضي بمشاریع المیاه الحیویة، الكفیلة بتشغیل مصادر مائیة جدیدة، والحؤول دون حصول أي أزمات میاه في بلد یصنف أنھ ثاني أفقر دولة مائیا عالمیا، تعرضت بعض تلك المشاریع للتعثّر، جراء عدم النجاح باتمامھا العام الحالي، والذي یفترض بأن تكون انجزت فیھ.

 ومشروع ناقل البحرین؛ الإقلیمي المشترك بین الأردن وفلسطین وإسرائیل، تر ّصده مشھد التردد الإسرائیلي حیال البدء فیھ، اذ أعلنت مقابلھ وزارة المیاه والري، عزمھا المضي بتنفیذ المشروع الوطني لتحلیة میاه البحر الأحمر، سیما وأن جمود موقف الجانب الإسرائیلي حیال البدء الحقیقي والواقعي، بات یھدد إمكانیة تسریع وتیرة تأمین المیاه للأردنیین، ما قد ینذر بأزمة حقیقیة مستقبلا، إذا لم یتحقق، وسط مواجھة تھدیدات ناجمة عن شح كمیات المیاه المتبقیة والعاجزة عن تلبیة المتطلبات الأساسیة.

 وبحسب خطط الوزارة التي اطلعت علیھا ”الغد“، فإن الخطة تشمل جدولة إتمام تنفیذ بعض السدود العام الحالي، لكن سدي ابن حماد في محافظة الكرك، والوادات في محافظة الطفیلة، لم ینتھیا لأسباب فنیة وعوامل أخرى. ولا یمكن إغفال النظر عن جدیة الوزارة حیال السیر في خططھا، حتى وإن تعثّر بعضھا خلال فترة محدودة، اذ أثبتت ذلك بطرحھا عطاءات مشاریع میاه استراتیجیة ذات أولویة للأمن المائي الأردني، مع مشاریع النمو الاقتصادي المستقبلي للأردن، والتي اقترحت وعرضت، ضمن مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد والاستثمار في المملكة، والمنعقد في شباط (فبرایر) الماضي.

ومن ضمن المشاریع التي نجحت الوزارة بالسیر فیھا، وجرى اقتراحھا في المؤتمر، اعتزامھا قریبا طرح عطاء مشروع تحلیة المیاه الجوفیة المالحة في آبار حسبان، بطاقة إنتاجیة تتراوح بین 10 إلى 15 ملیون م3 سنویا. إلى ذلك؛ سیركز الأردن على طرح مشاریع لتقلیل فاقد المیاه في العاصمة والمحافظات، عبر مشاركة القطاع الخاص، بالإضافة لتحضیر الوزارة وثائق العطاء لمشروع التوسعة الإضافیة لمحطة الخربة السمرا لاستیعاب 100 ألف م3 إضافیة، اذ من المخطط لھ رفع الطاقة الإجمالیة للمحطة من نحو 365 إلى 465 ألف م3 یومیا.

 وأكدت الوزارة في خطتھا، أھمیة المضي ضمن خطة توسعة محطة الخربة السمرا، والتي كانت أعلنت عن كلفتھا التقدیریة بنحو 200 ملیون دولار، لرفع طاقة المحطة الإجمالیة، سیما وأنھا حققت مستویات عالیة، نتیجة النمو المتزاید في كمیات میاه الصرف الصحي الناتجة عن استخدامات سكان تلك المناطق، والتي تصنف من أكثر مناطق المملكة اكتظاظا بالسكان. كما التزمت الوزارة في البدء بتنفیذ الخطة الوطنیة الشاملة للمیاه، في الوقت الذي تم فیھ آخر إصدار لھا عام 2004 ،وسط توقعات بالانتھاء منھا في غضون العامین المقبلین، إلى جانب التزامھا بتشغیل مصادر مائیة جدیدة في المملكة، لمواجھة تحدیات الموسم الصیفي، والاستمرار بتنفیذ مشاریع صرف صحي شمال عمان وتغییر شبكات المیاه في معظم مناطق المملكة. ولا تخفى أیضا النجاحات التي حققتھا الوزارة، حیال استمراریة حملة إحكام السیطرة على مصادر المیاه وحمایتھا من الاعتداءات.

إیمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق