قطاع المياه.. معاناة عدم تصنيفه ضمن الأولويات الوطنية
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

قطاع المياه، القطاع الأكثر أولوية والأشد ارتباطا بمختلف القطاعات الأخرى كالزراعة والطاقة والبيئة، تواجهه تحديات متراكمة نتيجة عدم تصنيفه بين الأولويات الوطنية مؤخرا، ما يثير تساؤلات عدة حول إمكانية النهوض بالقطاع إداريا، وتأمين مستقبل المياه للأجيال الأردنية القادمة، وتلبية احتياجاتها للشرب.

ووفق تقييم خبراء ومختصين لـ”الغد” بالإضافة لتقارير متخصصة بشأن المياه، فإن إعادة بناء قطاع المياه ورفع كفاءة إداراته أضحت أمرا حتميا، نتيجة اضمحلال الكفاءات والخبرات، محذرين من مخاطر انعكاس تداعيات إغفالها.

ففيما تواجه وزارة المياه والري هموما ممتدة على أصعدة عدة، يوصي أستاذ علوم المياه الجوفية وكيمياء المياه في الجامعة الأردنية د. إلياس سلامة، بإعادة توزيع مهام وزارة المياه والري بما يتلاءم مع التطورات العالمية.

ويقول سلامة إن من الضروري أن تخضع “مصادر المياه لإدارة المصادر الطبيعية خاصة المياه الجوفية”، مؤكدا الحاجة لجهة رقابية ثانية مختصة بمراقبة نوعية المياه (مؤسسة البيئة)، كما هو الحال في مختلف دول العالم وترتبط مباشرة برئيس الدولة.

ويوضح سلامة إن الإدارة الحديثة تقتضي “توزيع مهام قطاع المياه على جهات مختلفة، من ضمنها جهة مسؤولة عن المصادر والاستخراج، بالإضافة لمراقبة نوعية المياه ومعالجتها”.

أما الجهة الثالثة، التي تتطلب إعادة بناء قطاع المياه، فتتثمل في “إيجاد جهة مختصة بتوزيع المياه وتحصيل كلفتها، شريطة أن تكون هذه الجهة مرتبطة بالمؤسسات ذات الاختصاص والعلاقة، باستثناء الجهة المعنية بالرقابة على النوعية بأن تكون جهة مستقلة تماما عن الحكومة”، بحسب سلامة.

وفي تعليقه على أولويات قطاع المياه، يؤكد وزير المياه والري الأسبق م. محمد النجار ضرورة “اعادة بناء قطاع المياه، لاسيما وان أي تأخير سيزيدها تعقيدا”، محذرا من مخاطر انعكاسات عدم تدارك معضلة الادارة في قطاع المياه.

ويشدد النجار على اهمية منح قطاع المياه الاولوية اللازمة للإدارة، مشيرا الى أن “تحقيق الإنجار السليم والمضي ضمن أولويات مشاريع المياه الاستراتيجية، يعتمد على الإدارة الكفؤة”، مؤكدا أن الاصل هو “وجود المساءلة باعتبارها تلعب دورا مهما في الحؤول دون اتخاذ قرارات خاطئة وتنفيذ مشاريع ليست ذات أولوية”.

الى ذلك، يعتبر تقرير حالة البلاد للعام 2019، والذي أعده أمين عام سلطة وادي الأردن الأسبق د. دريد محاسنة، أن عدم التنسيق بين مؤسسات الدولة، والقطاعات المتداخلة، وعدم وجود منظومة تضمن عدم تداخل الاعمال المشتركة، كما هو الحال في العلاقة بين كل من وزارة المياه والري والطاقة والبيئة والزراعة، “يساهم في تراكم تحديات المياه”.

ويؤكد تقرير حالة البلاد “ضرورة إنشاء وحدة خاصة لمتابعة القضايا المشتركة وقضايا المياه العابرة للحدود وقضايا المياه المشتركة”.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق