لجنة لإعادة هيكلة قطاع المياه للوصول إلى إدارة مثلى بالقطاع
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

تعكف لجنة مختصة حاليا على إعداد سيناريوهات محدّثة تتعلق بإعادة دراسة القوانين والأنظمة المعنية بإعادة هيكلة قطاع المياه، سعيا للخروج بقانون “مياه” موحد والوصول لإدارة مثلى تعنى بالقطاع المائي، وفق ما علمت “الغد” من مصادر حكومية.

وكشفت المصادر، التي طلبت عدم نشر اسمها لـ”الغد”، عن أن اللجنة تعمل حاليا على إعداد الدراسات اللازمة للوصول لتأسيس “منظم” لقطاع المياه، وتقوم بدراسة مختلف الجوانب المعنية بتحقيق إعادة دمج سلطة المياه مع وزارة المياه والري، بالتوازي مع إعادة هيكلة سلطة وادي الأردن.

ومن المتوقع أن تتركز مهام المنظم لقطاع المياه أو الهيئة، في تنظيم طبيعة العلاقة المشتركة بين وزارة المياه والري وشركات المياه من جهة، ومع المستهلكين من جهة أخرى، وذلك أسوة بباقي الهيئات الحكومية التي أنجزت هذا العمل.

وأكدت المصادر أهمية الاستمرارية بأعمال إعادة هيكلة قطاع المياه، لا سيما أن قطاع المياه بحاجة ملحة لأن تكون مسؤولية تنظيم كافة مصادر المياه، على عاتق وزارة المياه والري، إلى جانب الدور الذي ستساهم به إعادة الهيكلة نحو تنظيم العمل بين كافة الأطراف المعنية بالقطاع المائي مع الوزارة، مضيفة أن ذلك أصبح مطلبا أساسيا وينسجم مع استراتيجية المياه.

وفي الوقت الذي مضت فيه عدة مؤسسات وجهات حكومية نحو تنظيم قطاعاتها وتوحيد مرجعيتها، اعتبرت المصادر ذاتها أنه بات ضروريا، وفي حكم الواجب الوطني، أن تحذو وزارة المياه والري حذو تلك المؤسسات، كما هو الحال مع وزارتي الطاقة والاتصالات، مشيرة إلى أنه “توجه صائب يسهم في الحد من البيروقراطية ما أمكن، والازدواجية في العمل، خاصة وأن شركات وإدارات المياه توسعت بين إدارات مناطق الوسط، والشمال، والجنوب”.

وتهدف أعمال إعادة هيكلة قطاع المياه أيضا، لترشيق القطاع وتمكينه من القيام بواجبه لخدمة المواطن والحفاظ على المصادر المائية واستدامتها.

وأكد مختصون في قطاع المياه ضرورة إسراع الحكومة نحو التوجه لتأسيس منظم لقطاع المياه وإنجاز أعمال إعادة الهيكلة اللازمة، حتى يخرج بالشكل المطلوب والملائم لقطاع يحفظ ويحمي الأمن الوطني، الذي يمثله الأمن المائي، لا سيما أن وزارة المياه والري كانت طرحت وبدأت بأعمال دراسات هذا المشروع في العام 2009، إلا أنه بقي حبيس الأدراج.

ومعروف أن الأردن يعاني من شح المياه ويشكل ذلك خطرا على جميع القطاعات التي تعتمد على توفر المياه لديمومة عملها وتنميتها، ولا يزال الأردن يرزح تحت تحدي حصة الفرد السنوية من المياه، والتي حددتها أرقام وزارة المياه والري بما يقل عن 100 متر مكعب من الموارد المائية المتجددة السنوية، وهي أقل من خط الفقر العالمي المطلق لشح المياه والبالغ 500 متر مكعب.

وفي الوقت الذي تعد فيه المياه عنصرا أساسيا في الاستخدامات المنزلية والصناعية والزراعية، فإن تزايد عجز المياه عاما بعد عام، في ظل تحديات ازدياد عدد السكان المتفاقم بسبب اللجوء السوري للأردن، يشكل تهديدا خطيرا على جميع القطاعات، ما يستدعي العمل لتطوير آليات العمل من الأدوات الكلاسيكية لرؤية أكثر شمولية.

وفي هذا الإطار، لخّصت خطوة العمل لإعادة هيكلة قطاع المياه، خطوطا عريضة تندرج ضمن خطة محورية أكبر تهدف لإصلاح القطاع المائي في المملكة، وسط مخاوف متوقعة خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم السير على نهج يطبق معايير الشفافية ومراقبة الأداء.

وتتسق إجراءات الوزارة مع محاور خطوط إصلاح القطاع المائي، التي تكمن بإعادة النظر في هيكيلية قطاع المياه لمواكبة التحديات المستقبلية من جهة، بالإضافة للإصلاح الإداري من جهة أخرى، كونها لا تتسق بصيغتها التقليدية الحالية وتحديات العصر الراهن.

وبينت المصادر أيضا أن هذه الإجراءات تهدف لإرساء مزيد من الشفافية والحوكمة الرشيدة ورفع مستويات الأداء في جميع مرافق قطاع المياه والعمل على تحسين وتطوير أداء ومراقبة الشركات المملوكة لسلطة المياه والعاملة في القطاع بما ينعكس على تحسين كفاءة خدمات المياه والصرف الصحي في جميع مناطق المملكة من خلال مؤشرات أداء عصرية متقدمة تتوافق مع المعايير العالمية.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق