مصادر حكومية لـ "جفرا ": لا توجهات وصلتنا برفع أسعار المياه
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

نفى مصدر حكومي  مطلع لـ"جفرا نيوز" معرفة وزارة المياه أو الحكومة بما يتم تداوله حول إلغاء الدعم الحكومي للمياه بعد زيارة بعثة صندوق النقد الدولي للمملكة الخميس، بعدما خُفض سابقا دعم الكهرباء بشكل كبير وفرض بدل فرق أسعار الوقود على الفواتير الشهرية، ويرى الصندوق أهمية معالجة المشكلات المالية الناتجة عن دعم المياه عبر بيعها بسعر التكلفة"، وأنّ قيمة الدعم الحكومي للمياه يبلغ نحو 420 مليون دولار سنوياً.

 

وقال المصدر لم يصلنا شيء رسمي بهذا الخصوص، و إن كان هناك أي كتب رسمية ستُطلع الحكومة الإعلام عليها بكل شفافية و سيكون هناك دراسة "مستفيضة" قبل الإتيان بأي خطوة، تتصدرها مصلحة المواطن أولاً و أخيراً.

 

 الصندوق الذي اختتم زيارة للملكة الخميس، أبدى بحسب المصادر ملاحظات عديدة خاصة على أداء المالية العامة بسبب عدم دقة تقديرات المؤشرات المالية للموازنة وعدم تطابق التوقعات مع الواقع، إضافة أن الإيرادات المتحققة خلال الفترة الماضية من هذا العام،  سجلت تراجعا كبيرا رغم الاجراءات الحكومية، خاصة إقرار قانون جديد لضريبة الدخل وإلغاء الدعم المقدم للخبز وزيادة ضريبة المبيعات على شريحة واسعة من السلع.

 

وفي سياق متصل، أقرت حكومة الرزاز بأن زيادة الضرائب أتت بنتائج عكسية على الإيرادات، والتي انخفضت بحسب بيانات رسمية أعلن عنها أكثر من مسؤول، بحوالي 180 مليون دولار خلال الثلث الأول من العام الحالي، فيما كانت تتوقع ارتفاعها بشكل كبير هذا العام، وهنا وبحسب نفس المصادر، فإن بعثة الصندوق رأت أن الحكومة تحتاج إلى إجراءات أُخرى صعبة وعاجلة لإنقاذ الوضع الاقتصادي، وفي مقدمة ذلك أهمية، إلغاء الدعم الحكومي للمياه، تم تمديد العمل ببرنامج الاستعداد الائتماني الموقع بين الأردن والصندوق لشهر مارس/ آذار المقبل بعد أن كان يفترض أن ينتهي في أغسطس/ آب الماضي.

 

وكانت الحكومة قد اتخذت مزيدا من الإجراءات الإضافية قبل شهرين، تمثلت بإخضاع التجارة الإلكترونية للرسوم الجمركية وعدم السماح للمسافرين القادمين إلى الأردن بإدخال أكثر من كروز دخان وتشديد الرقابة على السلع القادمة معهم. وأثارت تلك الإجراءات احتجاجات في مدينة الرمثا شمالي المملكة.

 

 

 

كما كانت الحكومة قد أتت بخطوات صعبة العام الماضي، من أهمها تعديل قانون ضريبة الدخل بما اشتمل عليه من زيادة للضرائب على الأفراد، وتوسيع قاعدة الخاضعين لضريبة الدخل ورفع الضريبة أيضا على عدد من القطاعات الاقتصادية.

 

وقال وزيرالمالية عز الدين كناكرية إن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة تركز على تعزيز النمو ومكافحة التهرب الضريبي وترشيد النفقات الجارية لتحسين المؤشرات الإقتصادية والمالية.

 

وأضاف في تصريح صحافي أن الحكومة ورغم تراجع بنود العديد من الإيرادات الضريبية هذا العام، إلا أنها أبقت التوجه نحو عدم زيادة الضرائب هذا العام لتعويض النقص في الإيرادات.

 

وبمقتضى البرنامج الاقتصادي الحالي، وافق صندوق النقد على قرض بقيمة 723 مليون دولار يُصرف على 3 سنوات، لكن هنالك دفعات لا تزال عالقة ولم تحول إلى الأردن.

 

ويعاني الأردن من ارتفاع عجز الموازنة الذي يتجاوز مليار دولار سنويا، والمديونية التي تجاوزت 41 مليار دولار، وكذلك أعباء البطالة البالغة نسبتها 19%، والفقر البالغة نسبته 15.7% بحسب تقديرات الإحصاءات العامة الرسمية.

 

كيف سيتم احتساب الرفع لو تم؟

 

وتشير المصادر أن اخر السيناريوهات المتوقعة و المفترضة من قبل سلطة و وزارة المياه التي قد تكون مغلوبة على أمرها برفع المياه على بعض شرائح المستهلكين، ويشمل الرفع الجديد المستهلكين من أصحاب الشرائح المتوسطة والعليا، نفس المصادر أشارت أن هناك سيناريوهات أخرى .وحلول بخصوص توزيع المواطنين على شرائح، وإجراء تعديلات جذرية على فاتورة المياه الشهرية، ومن ضمن البدائل المطروحة؛ العودة إلى الفاتورة الربعية، أو العمل على رفع حد الاستهلاك المعتمد من 6 أمتار شهريا إلى 7

أمتار، لينعكس هذا على الشرائح الأخرى كافة، أو رفع كميات مياه شريحة المستهلكين الكبرى وحدها لتصل إلى من 13 - 14 مترا مع إبقاء الفاتورة الشهرية، خاصة أن هذه السيناريوهات تستند الى تفاهمات مع الجهات الدولية الممولة لقطاع المياه.

وسيصار الى رفع أسعار المياه على المشتركين الذين يستهلكون بين 45 و60 متراً مكعباً في الدورة، أي من يستهلك حوالي

أكثر من 15 - 20 مترا شهريا فما فوق.

 

وقالت نفس المصادر إن ارتفاع أجور الطاقة مع ارتفاع أسعار الكهرباء مستقبلاً؛ لا يوفر خيارات أمام الوزارة إلا رفع الأسعار، إذ إن تكلفة المتر المكعب الواحد من المياه واصلاً تبلغ حوالي 117 قرشاً، في حين لا يتجاوز المردود منه 54 قرشا، مشيرة إلى أن الدعم الحكومي للمياه والصرف الصحي يتجاوز الـ80 قرشاً، وتتحمل سلطة المياه الفارق كدعم منها لأصحاب الدخول المحدودة، خاصة أن حوالي 70 في المائة من دخل السلطة المتأتي من أثمان المياه وخدمات الصرف الصحي يذهب كأثمان كهرباء للمصادر المائية.

 

 

وتمضي المصادر للقول إن رفع الدعم يأتي من منطلق أن الوضع المائي لا يحتمل استهلاكاً كبيراً بهذا الحجم يكون مدعوماً من الحكومة، تتساوى فيه تعرفة المياه على من يستهلكون كميات أقل وأكثر، فمن يريد أن يستهلك ما يريد من المياه عليه أن يدفع أكثر.

 

وأضافت: "الوزارة تبتغي العدالة من خلال رفع أسعار المياه، بحيث يصل الدعم للكل بحسب استهلاكه".

وتابعت: "من ترتفع كميات استهلاكه إلى 55 مترا مكعبا شهرياً؛ يجب أن لا يتساوى في الدعم الحكومي مع من يستهلك 12 مترا شهريا فقط".

 

وجاءت توجهات سابقة إبان حقبة وزير المياه السابق أمية طوقان برفع أسعار المياه في أعقاب دراسات شاملة أعدتها جهات عدة، أشارت إحداها الى أن التعرفة الحالية لأسعار المياه وأجور الانتفاع بالصرف الصحي؛ لا تغطي إلا جزءاً من التكاليف الكلية بعد ارتفاع أسعار المحروقات المستخدمة في مضخات الآبار التي تعمل على مادة السولار وارتفاع أسعار المواد التي تدخل في قطاع المياه كالأنابيب، عوضاً عن الارتفاع الذي طرأ على 50 في المائة من المشاريع الرأسمالية لقطاع الإنشاءات وأمور أخرى، الأمر الذي يرتب ضغوطاً مالية كبيرة على السلطة التي أصبحت تحت وطأة عجز مالي كبير.

 

وتبلغ مقطوعية المياه 3 دنانير عند استهلاك الحد الأدنى من المياه بكمية تتراوح بين صفر و20 مترا مكعبا، وتتوزع شرائح المواطنين المستهلكين من مشتركي المياه حسب إحصاءات وزارة المياه من صفر إلى 20 مترا مكعبا تمثل حوالي 27 في المائة، في حين تمثل الشريحة من 21 إلى 40 حوالي 34 في المائة من مشتركي المياه في الأردن، وتمثل باقي الشرائح حوالي 39 في المائة من مشتركي المياه.

 

يبقى أن الغالبية العظمى من المشتركين (61 في المائة) هم الذين يستهلكون أقل من 41 مترا في الدورة "ثلاثة شهور"، ويمثلون أصحاب الدخول المحدودة، ويستهلكون حوالي 35 في المائة من كميات المياه المستهلكة لأغراض الأعمال المنزلية ويدفعون 12 في المائة من قيمة المياه، في حين يستهلك 74 في المائة من المشتركين 50 في المائة من كميات المياه ويدفعون 20 في المائة فقط من أثمان المياه، وهي الشرائح التي يقل استهلاكها عن 51 مترا مكعبا، في حين أن 26 في المائة من المشتركين يستهلكون 50 في المائة من المياه ويدفعون 80 في المائة من أثمان المياه.

جفرا نيوز - بهاء سلامة

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق