هل تأخذ (المياه والري) التغير المناخي بالحسبان عند إنشاء السدود ؟
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

كتبت - ريم الرواشدة

 منذ وقت ليس ببعيد، حذرت تقارير دولية ومحلية من تأثير واضح للتغير المناخي من خلال تراجع ملموس في هطول الأمطار في المناطق الغربية من المملكة، وزيادته في المناطق الجنوبية والشرقية، بنسب تصل إلى 30 % في بعض الحالات، فهل تواكب وزارة المياه و الري/سلطة وادي الأردن آثار التغير المناخي عند إنشاء السدود؟

تصريحات وزير المياه و الري رائد أبو السعود، الأسبوع الماضي، عن خطة سلطة وادي الأردن

لإنشاء سدود جديدة وتعلية أخرى، خلال العامين المقبلين، بطاقة تخزينية تصل إلى 45مليون متر مكعب وبكلفة تقدر بـ 130 مليون دينار، خلت من إنشاء أي سد في المنطقة الشرقية من المملكة، لكن ذلك وفق أمين عام سلطة وادي الأردن بالوكالة علي الكوز «لايعني عدم شمولها ببرنامج الحصاد المائي من خلال تطوير وزيادة الحفائر بشكل خاص».

جل السدود الجديدة ستكون في الجنوب، وهي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها غير مكتملة، إذ إن الراصد لمعظم المنخفضات الجوية وحالات عدم الاستقرار الجوي التي باتت تتعرض لها المملكة في الأعوام القليلة الماضية، يلحظ كثافة الهطول المطري على المناطق الشرقية بشكل غير معتاد، وهو ما ينسجم مع «التحذيرات» تلك.

وعاشت المملكة تحذيرات عديدة هذا الموسم من سيول جارفة قادمة من السعودية،إضافة إلى الأخبار التي تحدثت عن «سيول منقولة»- قادمة- تأثرت بها منطقة القريات على الحدود الأردنية السعودية، معظمها كان قادما من الاردن.

ويقول الكوز»إن اختيار مواقع إنشاء السدود يتم بناء على دراسات طبوغرافية وهيدرولوجية وهيدروجيولوجية وعلى إثرها يتم إنشائها».

وتشمل الدراسات الهيدرولوجية كمية الأمطار الساقطة والمياه السطحية. في حين تختص الهيدروجيولوجية بالمياه الجوفية،أما الطبوغرافية فتدرس التفاصيل والظواهر الطبيِعية أو الاصطناعية لمنطقَة السد.

ويضيف»يتم الآخذ بعين الاعتبار، ولعشرات السنين السابقة كميات جريان المياه بالأودية

 

المقام عليها السدود»، مشيرا إلى أن تحديد حجم الجريان في الوادي الذي سيقام عليه

السد لسنوات سابقة يساعد في تحديد السعة التخزينية للسد.

ويرى رئيس الاتحاد العام للمزارعين الأردنيين محمود العوران أن توجه وزارة المياه والري فيما يخص الحصاد المائي جيد، لكن بحاجة إلى الالتفات إلى تأثير التغير المناخي على المناطق الشرقية.»

ويقول المتأمل في حالات الجو السابقة والقادمة حسب ما يشير إليه خبراء الطقس نجد منذ عشرة أعوام أن المناطق الشرقية، تشهد امطاراً غزيرة نتيجة التغيرات المناخية»، مشيرا إلى أن المراقب للأحوال الجوية يجد أن أمطار الخريف وتحديداً خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، تكون غزيرة جدا في المناطق الشرقية، لكن تذهب المياه هدراً وتتحرك باتجاه المناطق السعودية وتحديداً منطقة القريات. ويقترح إقامة سدود في المناطق الشرقية وتحديداً منطقة وادي السرحان-على الحدود الأردنية السعودية- أو ما يعرف بوادي الأزرق.»

ويقول هي منطقة منخفضة يصل ارتفاعها إلى 500م عن مستوى سطح البحر والجبال المحيطة هي جبال صخرية وارتفاعها يتعدى ( 900 م)، ولإقامة هكذا سد يخدم المنطقة الشرقية من خلال تطوير وزيادة منظومة الحصاد المائي»، وبرأيه ستساهم هذه السدود بشكل فعال في تطوير الواقع المعيشي والبيئي وايجاد فرص عمل من خلال تنفيذ مشاريع زراعية تتعلق بالثروة الحيوانية، إذا ما علمنا أن ( 65 ( % من المواشي موجودة بالمناطق الشرقية».

ويرى في ذات الوقت «أن تنفيذ مشاريع حصاد مائي في تلك المناطق يخدم الجانب السعودي، لأن منطقة القريات الحدودية، تتأثر سنوياً، بالسيول والفيضانات».

وفي ذات الوقت، يقول الكوز إن كافة مناطق المملكة خاضعة للدراسة على ضوء التغييرات المناخية»، مضيفا يتم تجديد الدراسات وتحديثها سنويا، فهنالك مواقع ومناطق غير مجد اقتصاديا إقامة سدود عليها، وأخرى بفعل أثار التغير المناخي بدأت تتغير بأرقام الهطول المطري ونحن نتابع ذلك و نضعها في عين الاعتبار.

ويؤكد المناطق الشرقية من المملكة في معظمها منبسطة ومن الصعب إنشاء سدود بسعات تخزينية كبيرة، لذلك، هي مغطاة ببرنامج الحصاد المائي الذي يقوم على إقامة الحفائر والسدود الصحراوية والحواجز الترابية وهي منتشرة بشكل كبير وتصل سعتها التخزينية إلى 110 ملايين متر مكعب.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق