‘‘المياه‘‘ تؤكد جاهزية سدود المملكة الـ14 فنيا لاستقبال الأمطار والفيضانات
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

فيما حذرت وزارة المياه والري "استباقيا" من الاقتراب من سيل مجرى سد الواله، نتيجة توقعات تحققت بفيضانه إثر امتلائه بتدفق مياه الأمطار اول من أمس، أكدت الوزارة أن اختلاف توزيع وكثافة معدلات الهطلات المطرية خلال المواسم الماضية، ساهم في تسريع وتيرة التصرف الآني الطبيعي من مفيض السد.

وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة عمر سلامة، في تصريح لـ"الغد" امس، إن التوقعات بامتلاء سد الواله ووصول مخزونه لكامل سعته التخزينية، البالغة نحو 8,18 مليون متر مكعب، جراء ما تتعرض له المنطقة من هطلات مطرية كثيفة، كان سببًا للوزارة وكوادرها لـ"تسريع وتيرة العمل بأعمال تعليته".

وأوضح أن الوزارة أخذت بالاعتبار الأسباب الموجبة والمسببة لتعلية السد، الذي تم تدشينه في العام 2002، وملاحظة وقياس كميات الأمطار الهاطلة في المنطقة، بهدف الاستفادة منها عبر تزويد المناطق الزراعية على جانبي السد وتغذية الآبار الجوفية.

وبلغت نسبة الإنجاز في تعلية سد الواله وزيادة طاقته التخزينية من نحو 8 ملايين متر مكعب إلى 26 مليونا، ما نسبته 30%، اعتبارا من شهر شباط (فبراير) الماضي وحتى الوقت الراهن، بهدف زيادة حجم التزويد المائي في مادبا سواء للأغراض المنزلية والشحن الجوفي المتعلق بتغذية آبار الهيدان، بالإضافة لتطوير المنطقة بيئيا.

وفيما طال انتظار البدء بمشروع تعلية هذا السد، فإنها جاءت في أعقاب الفيضانات التي شهدتها بعض سدود المملكة الرئيسة، ومنها الواله، منذ الموسم الشتوي في العام 2010 وحتى الوقت الراهن، والتي أصبحت إعادة النظر في "تعليتها" حاجة ملحة، كما تشير لنجاح خطوات وزارة المياه باستثمار مصادر المياه الطبيعية التي "يثبت جدواها"، عبر المضي بمشروع تعلية السد.

من جانبه، أوضح مدير السدود في سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصا أن سد الواله كان يفيض في بعض المواسم المطرية الماضية أحيانا "مرتين" خلال العام الواحد، منوها إلى أنه تم تسجيل فيضان مياهه عن سعته التخزينية بما نسبته 90 %.

وزاد أن تلك العوامل والأخذ بأسبابها، ساهم في استباق الوزارة، حدوث الفيضان الذي تم تسجيله اول من أمس نتيجة التدفق الهائل لمياه الأمطار الهاطلة داخل السد، وبالتالي أصدرت سريعا بيانات رسمية وتحذيرات متكررة بهذا الخصوص.

إلى ذلك، أكد سلامة جاهزية سدود المملكة الرئيسة الـ14 فنيا لاستقبال مياه الأمطار والفيضانات خلال الموسم الشتوي الحالي، مبينا أن الكشف الفني والعمل الدوري السنوي الذي تقوم بأعماله لجنة سلامة السدود قبل بدء الموسم المطري شمل سد الواله كما هو الحال مع بقية السدود، فضلًا عن مراقبتها على مدار الساعة.

وأشار إلى أن الوزارة تقوم بأعمال المراقبة عبر مركز العمليات والسيطرة في مركز الوزارة المرتبط مباشرة مع مركز إدارة الأزمات على مدار الساعة. 

وبلغت كميات المياه التي خزنت في سدود المملكة الرئيسة حتى صباح أمس، نحو 87,6 مليون متر مكعب، معادلة ما نسبته 26% من اجمالي طاقتها التخزينية والبالغة 336 مليونا، وفق وزير المياه والري رائد أبو السعود. 

ووصل مجموع المياه المتدفقة داخل تلك السدود، إلى حوالي 9 ملايين متر مكعب إثر المنخفض الجوي الحالي، في الوقت الذي سجلت فيه محافظة مادبا أعلى نسبة هطل مطري، حسب أبو السعود الذي بين أن الهطل في منطقة الواله بلغ 25,6 ملم خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، فيما سجلت محافظة مادبا معدلا عاما بلغ 5,1 ملم، وخزن سد الواله 8,18 مليون متر مكعب بنسبة تخزين كاملة نسبتها 100%.

وأوضح أبو السعود، في بيان صحفي، أن كميات الهطل المطري خلال المنخفض الاخير وعلى جميع مناطق المملكة، بلغت 512 مليون متر مكعب، مشكلة ما نسبته 6,3 % من المعدل السنوي طويل الامد البالغ 8,1 مليار متر مكعب سنويا، لافتا إلى الأثر الإيجابي المتوقع أن ينعكس عن هذه الامطار في تغذية المياه الجوفية والزراعات المختلفة والمراعي لمربي الماشية.

وجددت الوزارة وشركة مياه الاردن "مياهنا" تأكيدها ‏سلامة جميع الخطوط الناقلة الرئيسة على الطريق الصحراوي وكذلك خط مياه الديسي، ‏خلافا لما يتم تناقله على مواقع التواصل الاجتماعي.

‏وأعلنت الوزارة و"مياهنا" عن توقف بعض المصادر والآبار نتيجة ارتفاع العكورة  بسبب غزارة هطل المطر في بعض مناطق المملكة، حيث ‏‏تم إعلان التفاصيل المتعلقة بالمناطق المتأثرة.

وأوقفت "مياهنا" ضخ المياه احترازياً، من آبار الواله ومحطة الزارة ماعين، بسبب ارتفاع نسبة العكورة فيها، قائلة إن وقف الضخ من تلك المصادر سيؤثر على برنامج التوزيع لعدد من المناطق، في عمان، والزرقاء، ومادبا.

وأكدت استئناف ضخ المياه للمشتركين، فور عودة المصادر المائية إلى وضعها الطبيعي.

والمناطق التي تم ايقاف الضخ اليها في عمان: لواء ناعور، اللبن، الطنيب، الجيزة والمناطق المحيطة بها، القويسمة، العبدلية، المستندة، أبو علندا، قرية أبو صياح.

الزرقاء: ضاحية المدينة، ضاحية مكة، حي الدويك، حي حمزة، شارع ام القرى، شارع المجاهدين، شارع القعقاع، منطقة مسجد الفلاح، حي القمر، حي الجبر، اسكان الاميرة هيا، اسكان المهندسين، شومر، حي الاحمدي، حي نصار، حي الباكستان/ جبل الاميرة رحمة العالي والمنخفض، جبل الامير حسن، حي الملك طلال، الزواهرة، حي زمزم، حي الجنينة، الجبل الابيض، وادي الحجر، جناعة، مخيم الزرقاء، حي شبيب، جبل طارق القديم والجديد، حي الجندي.

مادبا: جميع مناطق محافظة مادبا.

وحول مخازين السدود، بلغ التخزين في الوحدة 1,86 مليون م3 بنسبة تخزين 1,6 % من طاقته الكلية البالغة 110 ملايين، والعرب 1,44 مليون م3  بنسبة 8,5 % من طاقته البالغة 16,7 مليون، وشرحبيل 0,46 مليون بنسبة 11,6 % من طاقته البالغة 3,96 مليون، وكفرنجة 0,94 مليون م3 بنسبة 12%، والملك طلال 34 مليون م3 بنسبة 45% من طاقته البالغة 75 مليونا، والكرامة 15,5 مليون م3 بنسبة 28,1 % من طاقته البالغة 55 مليونا، وشعيب 1,1 مليون م3 بنسبة 65% من طاقته التخزينية البالغة 1,7 مليون.

إلى جانب تخزين سد الكفرين 2,89 مليون م3 بنسبة 34 % من طاقته 8,4 مليون، وسد زرقاء ماعين 0,490 مليون م3 من طاقته التخزينية البالغة 2 مليون، وسد الواله 8,18 مليون م3 بنسبة تخزين كاملة 100 %، وسد الموجب 17,6 مليون م3 بنسبة تخزين 59,2 % من طاقته الكلية 29 مليونا، وسد التنور 2,57 مليون م3 بنسبة تخزين 17,4 % من طاقته الكلية البالغة 14,7 مليون، وسد اللجون 0,1 مليون م3 بنسبة 10 % من طاقته البالغة 1 مليون، وسد الكرك 0,9 بنسبة 4,6% من طاقته البالغة 2 مليون.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق