“المياه” تترقب “مربعانية” شتوية محملة بالأمطار ورفد السدود بالمياه
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

تترقّب وزارة المياه والري حلول “مربعانية” مبشرة بالهطل المطري المتواصل، بخاصة حيال رفد السدود بمزيد من كميات المياه التي تسهم بتحسين أوضاع حجم مخازينها المائية.

و”أربعينية الشتاء” والمعروفة بالـ”مربعانية”، والتي يصادف بدؤها السبت المقبل وتستمر أربعين يوما حتى نهاية الشهر المقبل، وهي تأتي في موعدها نفسه سنويا؛ ومعروفة فلكيا بالانقلاب الشتوي، إذ تتميز بأنها أشد الأيام بردا والأكثر أمطارا خلال العام.

ويؤمل أن تحمل “مربعانية” الشتاء الحالية أمطارا مبشرة، سيما وأنها تشارف على الدخول عقب أيام قليلة، إذ يتوقع أن تشهد منخفضا جويا حاملا لزخات مطرية ورطوبة جوية، في الوقت الذي يتسق فيه ذلك مع تنبؤات خبراء في الطقس، على أنها في حال كانت مسبوقة بالأمطار، قد تكون معظم أيامها ماطرة والعكس صحيح.

وتوقع مركز التنبؤات الجوية طقس العرب ودائرة الأرصاد الجوية، أن تشهد المملكة زخات متوسطة وغزيرة أحيانا يومي الخميس والجمعة، وناجمة عن تأثر المملكة تدريجيا بمنخفض جوي، يتمركز فوق جزيرة قبرص.

ولغاية منتصف كانون الأول (ديسمبر) الحالي، فإن مخازين السدود؛ سجلت زيادة تقدر كميتها بـ35 مليون م3، مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، اذ أشارت أرقام الوزارة لارتفاع كمية المياه المخزنة حاليا، لنحو 95.8 مليون م3، فيما وصلت تلك الكميات في الفترة ذاتها العام الماضي إلى حوالي 60 مليونا.

وكانت البيانات الرسمية؛ أشارت الى أن حجم المخزون المائي الحالي في السدود حتى منتصف الشهر الحالي، وصل إلى 28.5 % من إجمالي السعة التخزينية للسدود البالغة 336 مليون م3 (مع احتساب سدي الزرقاء – ماعين واللجون مؤخرا في الموازنة المائية الحالية)، في الوقت الذي انخفضت فيه تلك النسبة في الفترة ذاتها العام الماضي، إلى 18 % من إجمالي سعتها التخزينية البالغة حينها 333.144 مليون م3 تقريبا.

وفي السياق نفسه، ما تزال مخاوف قديمة متجددة، تترصد الوضع البيئي وفق مؤشرات ملموسة تتنبأ بتغيرات مناخية ومائية، والتي تمر بها المملكة أصلا ضمن تغيرات في درجات الحرارة عن معدلها في مثل هذا الوقت من “مربعانية” الأعوام الماضية.

وأوضح تقرير صدر مؤخرا عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الدولي، أن تزايد السكان في المنطقة والتوسع الحضري السريع المؤدي لزيادة الطلب على المياه، وسط نتائج الأضرار المناخية، يحول قضية ندرة المياه إلى “أشد قسوة”، منوها الى أنه لا مجال لإضاعة الوقت.

وأوضح التقرير ذاته، أن التغييرات المتوقعة الرئيسة، تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، وموجات الحرارة، وتناقص هطل الأمطار، وهطل الأمطار المتطرفة، وسط تنبؤات بأن تشمل تأثيرات الجولة الثانية زيادة وتيرة وحالات الجفاف، والفيضانات، وتسرب مياه البحر لطبقات المياه الجوفية الساحلية مع ارتفاع مستويات البحار.

وحذر التقرير من خلق مخاطر كبيرة على الزراعة إثر ندرة المياه الشديدة، وزيادة مستويات الجفاف، وتكثيف عدم القدرة على التنبؤ، ومخاطر الظواهر الجوية المتطرفة، متوقعا أن يؤثر تغير المناخ على محددات القدرات الزراعية سلبا، سيما وأن توافر المياه هو المفتاح.

ورجح انخفاض رطوبة التربة، وتدفقات المياه، وسط تنبؤات بمعاناة أي تخزين مائي من زيادة التبخر بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما يساهم في النهاية لزيادة الطلب على المياه الزراعية والتأثير على تحسين كفاءة استخدام المياه وإنتاجية المياه.

وتشكل أمطار المربعانية عادة 30 % من مجموع الموسم المطري العام، إذ سجلت، وفق أرقام رسمية عن “الأرصاد”، عدة مواسم تجاوزت فيها النسب المطرية للمربعانية.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق