“كورونا” تمدد فترة تقديم وثائق “تحلية مياه العقبة” لغاية نهاية الشهر الحالي
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

ساهمت ضغوط أزمة فيروس كورونا المستجد، باتخاذ وزارة المياه والري قرارا بتمديد فترة تقديم وثائق التأهيل المسبق لعطاء المشروع الوطني لتحلية ونقل المياه من العقبة إلى عمان، إلى نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الحالي، بعد أن كان مقررا نهاية الشهر الماضي، وفق أمين عام وزارة المياه والري علي صبح.

وقال صبح، في تصريحات لـ”الغد”، إن أزمة كورونا ما تزال تلقي بظلالها على وتيرة مضي العمل، مشيرا إلى أن تمديد فترة استقبال وثائق التأهيل المسبق لذلك العطاء، جاء استجابة لمطالب الشركات المهتمة بتنفيذ المشروع.

وقبل حلول الجائحة، كان من المفترض أن يتم تقديم وثائق التأهيل من قبل الشركات المختلفة، خلال الفترة الواقعة ما بين 1 آذار (مارس) و29 حزيران (يونيو) الماضيين، ليتم تقييم هذه العروض من قبل لجان حكومية مختصة وممولين ومانحين، إضافة إلى استشاري المشروع (CDM SMITH) ودار الهندسة، إلا أن الجائحة فرضت واقعا جديدا للتعامل مع فترات التقديم.

وبعد ذلك، ستبدأ وزارة المياه باستدراج العروض الخاصة المتعلقة بتنفيذ أعمال المشروع، وتوزيع وثائق العطاء على الشركات التي تأهلت، بحسب الموقع الإلكتروني للوزارة.

وبحسب الإجراءات، التي أعلنت عنها الوزارة مؤخرًا للبدء بتنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تحلية ونقل المياه من العقبة إلى كل محافظات المملكة بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID)، فإن المشروع يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للمياه بهدف تأمين مصادر مائية مستدامة ومواجهة التغيرات المناخية وشح المصادر وازدياد الطلب على المياه في جميع المناطق.

وتتضمن شروط تأهيل العطاء، كل المعايير التي ستنطبق على الائتلافات والشركات المحلية والدولية المهتمة بتنفيذ وتشغيل هذا المشروع الاستراتيجي المهم، والذي يعد أضخم مشروع في تاريخ المملكة للمياه على نظام الـ(BOT) بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والدولي.

 ويساهم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع، بسدّ جزء من عجز ونقص المياه بحلول مائية مستدامة والحد من انخفاض مستوى المياه الجوفية التي حذرت منها دراسات دولية متقدمة بالتعاون مع المعهد الفيدرالي الألماني ضمن خطة وزارة المياه والري الاستراتيجية لحماية المياه الجوفية، وذلك عبر توفير مصادر جديدة مستدامة وتنفيذ مشاريع مائية كبرى كانت الحكومة تقدمت بها الى مؤتمر لندن بداية العام الماضي. وكان إطلاق المرحلة الأولى من المشروع نهاية شباط (فبراير) الماضي، جسّد ترسيخ خطوات جدية على أرض الواقع للولوج نحو أول وأضخم مشاريع التحلية الاستراتيجية في الأردن.

ووسط حالة الحرج المائي الأردني وارتفاع حدة تحدياته، أطلقت الوزارة المرحلة الأولى لتنفيذ المشروع، تماشيا مع الاستراتيجية الأردنية الوطنية للمياه لمواجهة التغييرات المناخية وشح المصادر والزيادة السكانية، وفق تصريحات سابقة لوزير المياه والري، رائد أبو السعود.

وتقدر القيمة الرأسمالية لمشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الاحمر، بهدف تحلية مياه العقبة بطاقة 350 مليون متر مكعب سنويا، المرحلتين الأولى والثانية، بما يتراوح ما بين 1.5 و2 مليار دولار أميركي.

ويتكون المشروع من نظامين واحد لنقل مياه البحر ومنشأة لتحلية مياه البحر في العقبة، وثاني لنقل المياه العذبة الى باقي المناطق، حيث ستؤمن المرحلة الأولى 130 مليون م3، والتي سيتم خلطها بمياه الآبار من حقل وادي رم لتأمين المياه العذبة لأغراض الشرب وفق أفضل المواصفات.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق