“وادي الأردن” تعيد دراسة واقع الأودية للاستفادة أكثر من مياه الأمطار
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

فيما يستمر تأثر مختلف مناطق المملكة بحالة عدم استقرار جوي وهطل مطري متفاوت الغزارة يستمر حتى بداية الأسبوع المقبل، أكدت وزارة المياه والري، أنها تقوم بإعادة دراسة واقع الأودية بغرض إمكانية إنشاء أو إقامة منشآت مائية، بهدف تخزين أكبر كمية ممكنة من الهاطل المطري على المملكة، وفق أمين عام سلطة وادي الأردن علي الكوز.

وكشف الكوز، في تصريحات لـ”الغد”، عن أن العمل على ذلك، يأتي في سياق تلبية الاحتياجات المائية المختلفة ولكافة الأغراض، وذلك في ضوء خطة التكيف مع التغيرات المناخية.

وأوضح الكوز، أن أعمال سلطة وادي الأردن مستمرة حاليا، بإعداد شروط مرجعية لدراسة إنشاء سد تلال الذهب أسفل سد الملك طلال، البالغة سعته التخزينية 75 مليون متر مكعب، وكذلك العمل على دراسة إنشاء وادي الخيلة أسفل سد وادي الموجب القائم بهدف حصر كميات المياه الفائضة عن السعة التخزينية لسد الموجب سنويا، والبالغة حوالي 29.8 مليونا.

وأضاف، أن هذه المشاريع تأتي بالإضافة لأعمال الصيانة التي تقوم بها سلطة وادي الأردن، والمتعلقة بمنشآت السدود القائمة للحفاظ على المخزون الحي لهذه السدود.

ونوه أمين عام سلطة وادي الأردن، إلى أنه عادة ما تكون الفيضانات الزائدة عن السعة التخزينية غير منتظمة كل عام، معتبرا أنه قد يكون من غير المجدي القيام بإنشاء منشآت للتعامل مع ظرف يحتمل أن يتكرر كل 10 أو 15 عاما، وليس بشكل منتظم كل عام، وذلك بدليل عدم تسجيل أي فيضان لسد الملك طلال منذ العام 2010، سوى الموسم الشتوي الماضي فقط 2018-2019.

ورغم ذلك، شدد الكوز على إيلاء “وادي الأردن” الأهمية اللازمة حيال أي إجراء يتسق مع خطط التكيف مع التغير المناخي وفيما يتعلق بمصادر المياه أساسا، والتي تمثل السدود من خلالها، صمام الأمان للتزويد المائي لكافة الأغراض بالمملكة.

وأوضح، أن سلطة وادي الأردن تقوم بتسييل المياه من منشأة السد عندما تشهد فيضانات جراء الهطولات المطرية الغزيرة، حيث يتم ذلك عبر خطة تشغيلية محكمة، وتعنى بكل سد على حده، بما يضمن سلامة منشأة السد وسلامة المناطق أسفل السد، سواء كان تواجد فعاليات زراعية أو مواش، وذلك بالتنسيق أيضا مع الجهات ذات العلاقة.

 ومن أبرز ما ميّز الموسم المطري الماضي 2018-2019 على صعيد السدود، هو ما شهدته كل من سدود الملك طلال والبالغة سعته التخزينية 75 مليون متر مكعب، والوالة وسعته 8.18 مليون، والموجب وسعته 29.8 مليون متر مكعب، وشعيب والبالغة سعته التخزينية 1.7 مليون، من فيضانات كميات المياه الإضافية بعد امتلائها ووصولها لكامل سعتها التخزينية الإجمالية، وهي المرة الأولى التي تفيض فيها تلك السدود خلال موسم واحد بعد أعوام عديدة.

وكانت سجلات وزارة المياه – سلطة وادي الأردن أظهرت، أن عدد المرات التي شهد فيها سد الملك طلال فيضانات إثر وصوله لسعته التخزينية كاملة خلال الموسم المطري الماضي، هي 4 مرات، والموجب مرة واحدة، فيما امتلأ كل من سدي الوالة وشعيب خلال الموسم الحالي وحده فقط بما عدده 5 مرات.

إلى ذلك، جدد أمين عام “وادي الأردن” تأكيده إنجاز اللجنة الوطنية لسلامة السدود أعمالها بالكشف على كافة مواقع السدود والاطلاع عليها وتقييم كل منشأة، وتقديم تقريرها الذي تمحور ومفاده في جاهزية السدود البالغ عددها الإجمالي 15 سدا للموسم المطري الحالي 2019 – 2020، بسعة تخزين إجمالية تصل إلى 337 مليون متر مكعب.

وكانت وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن، فرغت من إعداد خطة الطوارئ للتعامل مع الظروف الجوية القادمة وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب تجهيز غرفة طوارئ مركزية في مديرية التحكم.

ووفق الكوز، يتم التواصل مع مركز السيطرة وكذلك المركز الوطني لإدارة الأزمات لمعالجة أي طارئ خلال الموسم الشتوي، حيث تم وضع خطة لتوزيعها على البؤر الساخنة والتي تكون عادة عرضة للفيضانات، مشيرا لانتهاء الترتيب مع شركات القطاع الخاص، ومن ضمنها العمل على حصر الآليات اللازمة بغرض الاستفادة منها عند الحالات الطارئة والتنسيق مع الحكام الإداريين في مختلف مناطق المملكة.

إيمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق