191 مليونا مخزون سدود المملكة الحالي.. وموسم متميز
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

فیما تمیزت انعكاسات الموسم المطري الحالي بارتفاع المخزون المائي في سدود المملكة الـ14 الرئیسة، لنحو 191 ملیون متر مكعب حتى صباح أمس، وخفض عملیات إسالة المیاه

لأغراض الري، فضلا عن مساھمتھا إیجابا في رطوبة التربة وإشباعھا، أكدت وزارة المیاه والري

أھمیة مراعاة وضع المخازین المتوفرة حالیا بالسدود.

ورفعت مصادر في وزارة المیاه، طلبت عدم نشر اسمھا لـ“الغد“، من شأن تعزیز المخازین المائیة

المتوفرة في السدود حالیا وانعكاسھا على أریحیة الموازنة المائیة صیفا وفق صیاغة متوازنة

تراعي مختلف الأولویات والاحتیاجات.

ومن أبرز ما میّز الموسم المطري الحالي على صعید السدود، ھو ما شھدتھ كل من سدود الملك طلال والبالغة سعتھ التخزینیة 75 ملیون متر مكعب، والوالة وسعتھ 18.8 ملیون، والموجب

وسعته 8.29 ملیون متر مكعب، وشعیب والبالغة سعتھ التخزینیة 7.1 ملیون، من فیضانات كمیات المیاه الإضافیة بعد امتلائھا ووصولھا لكامل سعتھا التخزینیة الإجمالیة، وھي المرة الأولى التي تفیض فیھا تلك السدود خلال موسم واحد بعد أعوام عدیدة.

وبینت المصادر نفسھا أن سجلات الوزارة أظھرت أن عدد المرات التي شھد فیھا سد الملك طلال

فیضانات إثر وصوله لسعتھ التخزینیة كاملة خلال الموسم المطري الحالي، ھي 4 مرات، والموجب مرة واحدة، فیما امتلأ كل من سدي الوالة وشعیب خلال الموسم الحالي وحده فقط بما عدده 5 مرات.

وأكدت نجاح الوزارة بالتعامل مع كمیات المیاه الفائضة عن قدرة استیعاب السدود التي وصلت

لكامل سعتھا التخزینیة خلال الموسم الشتوي الحالي وحسن إدارتھا، حیث أن بعض تلك الكمیات لم تذھب ھدرا، إنما تم تسییلھا كل حسب مساره وبطریقة منظمة.

وجددت ”المیاه“ تأكیدھا ضرورة التعامل بحذر وحرص وإدارة كفؤة مع كمیات المیاه المخزنة حالیا في السدود، والبالغة ما نسبتھ 57 % من إجمالي سعتھا التخزینیة البالغة 336 ملیون متر

مكعب تقریبا، وذلك للحؤول دون مواجھة أي نقص في كمیات المیاه خلال المواسم المقبلة التي قد تشھد تواضعا في ھطولاتھا المطریة.

 

وبحسب تصریحات سابقة لوزیر المیاه والري الأسبق حازم الناصر، فإن نسبة تغذیة المیاه الجوفیة ھذا العام ستفوق نسبة الـ5 % الاعتیادیة، لأسباب تعود لتتابع الھطول المطري والمنخفضات الجویة، ما یؤدي لتغذیة أكبر للمیاه الجوفیة، محذرا من انعكاسات الضخ الجائر والآبار المخالفة في نضوب المیاه الجوفیة خلال الأعوام العشرة المقبلة وما سیتبعھا من ”عواقب وخیمة“.

وبین أن تدفق الینابیع العام الحالي ارتفع بشكل كبیر وخاصة في المناطق الوسطى والشمالیة،

معتبرا أن الموسم الحالي، على المستوى الزراعي، كان موسما مطریا ممتازا للمحاصیل الحقلیة

الصیفیة، كون نسبة الرطوبة مع بدایة الصیف ستكون عالیة خاصة في حال تتابع الھطول المطري

خلال شھر نیسان (أبریل) الحالي.

وساھم الموسم المطري الحالي والتقارب الزمني في الھطولات المطریة اعتبارا من بدایة الموسم المطري الحالي وحتى الوقت الراھن، كثیرا في خفض عملیات إسالة المیاه لأغراض الري.

وبات جلیّا أن الموسم الشتوي الحالي، ما یزال في حالة متجددة لاستمراریة استقبال منخفضات

جویة قادمة، في الوقت الذي توقع فیھ مركز التنبؤات الجویة ”طقس العرب“ أن تكون الأحوال

الجویة ماطرة على فترات وغیر مستقرة اعتبارا من مساء یوم غد الأربعاء وحتى السبت المقبل.

وما تزال وزارة المیاه تعول على دور فیضانات الھطولات المطریة المتجددة خلال الموسم الشتوي

الحالي والذي بدا متمیزا عن سابقھ، في الوقت الذي یتوقع فیھ ان تساھم تلك التدفقات نحو السدود في تحسین الواقع المائي والزراعي، خاصة وان أي كمیات جدیدة للأمطار تساھم في توفیر كمیات میاه اضافیة وتحسن من نوعیة المیاه المخزنة في السدود وتغذیة المیاه الجوفیة.

وتتعرض أحیانا بعض المصادر المائیة والآبار للتوقف ”الاحترازي“ نتیجة ارتفاع العكورة بسبب غزارة ھطول الأمطار في بعض مناطق المملكة خلال فترات المنخفضات الجویة، ما یؤثر على برنامج التوزیع لعدة مناطق.

وكانت مصادر رجحت أن تنتھي الوزارة من صیاغة موازنتھا المائیة للموسم الصیفي في كل

محافظات المملكة، مطلع شھر أیار (مایو) المقبل.

إیمان الفارس

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق