3 دولارات عبء مالي جديد أم تحذير من ارتفاع كلفة إنتاج المياه ؟
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

لم يكن صدفة، إعلان وزارة المياه والري قبل أيام، ارتفاع كلفة المتر المكعب الواحد من المياه للعام الحالي إلى ما يزيد على 3 دولارات، خاصة وانه جاء قبل يوم واحد فقط من خطاب الموازنة، الذي أعاد التأكيد على مديونية قطاع المياه التي تجاوزت حاجز الـ2 مليار دينار حتى وقته، لينشأ التساؤل: إعلان الرقم 3 دولارات هل هو تمهيد لكلف مالية جديدة على المواطن أم تحذير من ارتفاع الكلف ؟ إذ، لم يكن الخبر الذي ارسلته «الوزارة»معنونا «بالخبر المهم»، وإن كانت التصريحات التي تضمنها وفق»مصدر في الوزارة»- دون تحديده–ليعلن أن دراسات حديثة اعدتها شركة دولية استشارية متخصصة- لم تعرف هويتها- أظهرت ارتفاعا على كلفة المتر المكعب ليصل هذا العام الى اكثر من 3 دولارات بعد ان كان عام 2015 قد بلغ دولارين ونصف. ويأتي ارتفاع كلفة المتر المكعب، في وقت يكافح فيه قطاع المياه كواحد من أكثر القطاعات استهلاكا للطاقة الكهربائية والتي تزيد على 12بالمئة من إجمالي الطاقة المستهلكة في المملكة، ورغم وجود استراتيجية تنفذ على ارض الواقع لتخفيف فاتورة الطاقة المستهلكة، إلا أنها لا تتعدى الـ20 مليون دينار سنويا. وترى أمين وزارة المياه والري الأسبق ميسون الزعبي» أن ارتفاع كلفة إنتاج المتر المكعب من المياه ووصوله الى3 دولارات أمر خطير جدا لكنه متوقع». و تقول» الرقم كبير لكنه متوقع وسيزداد كون الوزارة تركز على الاستمرار في المشاريع الرأسمالية عالية الكلفة لتوفير مصادر جديدة للمياه وما سيتبعها من كلف تشغيل وصيانة وخصوصا كلف الطاقة علاوة على التوسع في مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص وهذا النوع من المشاريع مكلفوتزيد»في الوضع الحالي لقطاع المياه، نرى أننا انتقلنا من مرحلة كان فيها تخطيط الموارد المائية ضرورياً لجعل الحياة ممكنة (بغض النظر عن التكلفة) إلى مرحلة أصبحت فيها الكلفة عاملا مهما لضمان ديمومة تامين الأردنيين باحتياجاتهم المائية بطريقة مستدامةوتشدد»يستلزم تحقيق الاستدامة في مواردنا المائية عوامل متعددة، منها تعزيز كفاءة استخدام الطاقة، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة التركيز على إعادة استخدام المياهعندما تسلم الوزير رائد أبو السعود في الثلث الأول من شهر تشرين الأول الماضي، حقيبة المياه والري مرة أخرى، وضع رؤيته لقطاع المياه في المرحلة المقبلة، وكان من أولوياته التوسع في مشاريع الطاقة البديلة لتخفيف الكلف الباهظة التي يتحملها قطاع المياه. وما دعاه لذلك، أن قطاع المياه يسجل تسارعا ملحوظا في زيادة استهلاك الطاقة في المملكة بسبب ازدياد النشاطات المختلفة وتوسع المناطق التي تحتاج إلى خدمات المياه والصرف الصحي، حيث بلغ إجمالي كلفة فاتورة الطاقة الكهربائية في قطاع المياه ربع مليار دولار أميركي ولذلك انعكاس، على كلفة تأمين المياه للمواطنين مما دفع إلى الشروع بتوليد الطاقة الكهرومائية في المشاريع الحديثة التي تنفذها الوزارة. وتشير المعلومات الواردة على الموقع الالكتروني للوزارة إلى أن كلفة ضخ المياه ارتفعت ما يقدر بـ3 مرات ونصف خلال 8 سنوات،إذ كانت (42 (فلسا للكيلو واط/ ساعة عام 2010 وارتفعت إلى (140 (فلسا للكيلو واط / ساعة العام الجاري 2018 ،بعد أن باتت فاتورة الكهرباء تشكل حملا ثقيلا. إذ زادت فاتورة الكهرباء خلال السنوات السبع الماضية أكثر من 3 مرات،إذ كانت 53 مليون دينار عام 2010، وارتفعت إلى 161 مليون دينار عام 2017 ،مشكلة ما نسبته 43% من كلف التشغيل والصيانة البالغة حوالي (375 (مليون دينار سنويا، وبزيادة وصلت إلى 224 %من كلف التشغيل والصيانة ،في ظل الاستهلاك للكهرباء وصل إلى أكثر من (1752 (جيجا واط/ سنويا اي ما نسبته 15 %من اجمالي الطاقة الكهربائية المستهلكة في المملكة. ما هي مشاريع الطاقة البديلة في المياه؟ أهم مشاريع الطاقة البديلة، تلك المتعلق بالطاقة الشمسية بقدرة (50 (ميغا واط سنويا،والذي سيكون على نظام العبور (Wheeling (بكلفة (65 (مليون دولار في منطقة الضليل على نظام BOT و التنفيذ سيكون خلال الربع الأول من العام القادم، ويوفر المشروع 15 مليون دينار سنويا من فاتورة طاقة قطاع المياه بعد انجازه خلال مدة 24 شهرا. أما الثاني من مشاريع الطاقة الشمسية سيكون في معان لبناء محطة في منطقة الديسي على مبدأ العبور (Wheeling (بقدرة (24ميغا واط) سنويا حيث سيوفر حوالي 6 ملايين دينار سنويا من فاتورة الطاقة. أما في مشروع محطة الزارة–ماعين بطاقة ( 6 ميغا واط/ سنويا) على نظام صافي القياس لتوفير (5,1 (مليون دينار سنويا من كلفة فاتورة قطاع المياه و بكلفة إجمالية للمشروعين 30 مليون يورو ممولة بمنحة من الاتحاد الأوروبي حيث سيتم طرح العطاء خلال الربع الأول من 2019 والانتهاء منه خلال مدة (12 (شهرا.

إضافة لتخصيص عوائد مشاريع الطاقة المتجددة لمشروعي القويرة للطاقة الشمسية بقدرة (3 ميغا واط ) ومشروع الرياح في معان بقدرة (80 ميغا واط ) لصالح سلطة المياه بهدف خفض كلفة فاتورة الطاقة لقطاع المياه بأكثر من (17 (مليون دينار سنويا.

ريم الرواشدة

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق