الصحراء الجزائرية تخزن 92 ألف مليار متر مكعب من المياه
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

دعا الخبير في مجال الطاقة، بوزيان مهماه، الباحثين المتخصصين في مجال المياه إلى تعميق البحوث العلمية لتحديد الكميات الحقيقية من المياه المتواجدة في الطبقات الجوفية بالصحراء، مشيرا إلى أن البيانات التي تضمنتها خريطة الموارد الجوفية الإفريقية، والمعدة من طرف أربعة خبراء من بريطانيا، تشير إلى توفر ما قيمته 92 ألف مليار متر مكعب من المياه بصحراء الجزائر، فيما تم في السابق تقدير هذا المخزون بـ52 مليار متر مكعب، الأمر الذي يستوجب ـ حسبه ـ إعداد بحوث علمية دقيقة للتعرف على الطاقات الجوفية المحلية.       

وتحدث الخبير خلال استضافته بمنتدى جريدة ”الوسط” عن الانعكاسات البيئية على هذه الطبقة من المياه الجوفية في حال الشروع في استخراج الغاز الصخري، حيث اعتبر الحديث الدائر اليوم وسط المواطنين ”وهمي” على اعتبار أنه ليس هناك أي ضرر على نوعية ولا كمية المياه المستعملة في استخراج الغاز الصخري بالصحراء، على حد تأكيده.

وضرب في هذا الصدد مثالا بالولايات المتحدة الامريكية ”التي تستغل اليوم 22 ألف متر مكعب لاستخراج الغاز الصخرى عبر 33 ألف بئر في السنة.

وعن توقعاته حول كميات المياه المستعملة في العملية، أشار الخبير إلى أنه، في حال استخراج الغاز الصخري لمدة 50 سنة، لن يتم استعمال سوى 0,065 بالمائة من كميات المياه الجوفية، ”بالمقابل ستستغل 4 قطاعات أخرى، على غرار الفلاحة، الصناعة، موارد مائية والمناجم خلال نفس الفترة 0,65 بالمائة من قيمة المياه الجوفية”.

وردا على دعاة استخلاف استخراج الغاز الصخري بإنتاج القطن في الصحراء، أشار مهماه إلى أن إنتاج 2 كيلوغرام من القطن لصناعة قميص وسروال من نوع ”جينز” يكلف 40 ألف متر مكعب من الماء.

وأرجع الخبير سبب تزايد احتجاجات المواطنين حول فكرة استغلال الغاز الصخرى، إلى ”نقص الوعي والمفاهيم الخاطئة التي تحاول المنظمات الحقوقية والأممية زرعها في أوساط المجتمع”، مشيرا في هذا السياق إلى أن منظمة  ”اليونسكو” تعمل حاليا على تحضير تقرير سيرفع إلى هيئة الأمم المتحدة، حول وجود أكبر طبقة للمياه الجوفية في شمال إفريقيا، تتقاسمها كل من تونس والجزائر وليبيا، ”غير أن هذه الدول ـ حسب التقرير ـ غير راشدة، وتسعى لتلويث هذا الحوض المائي في الوقت الذي يعاني العالم من شح كبير في إنتاج مياه الشرب.. ما يستدعي ـ حسبها ـ وضع هذا الحوض تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة”.

وانتقد مهماه الأسرة العلمية التي لم تتحرك لمناقشة هذا الموضوع بطريقة علمية، مبرزا في المقابل أهمية تطوير ”دبلوماسية طاقوية” لتنوير الرأي العام، والتفاوض مع الدول الصناعية الكبرى عند بيع منتوج الهليوم، المستغل في الصناعات الطبية والطاقوية، بغرض استبداله بمنتجات أخرى تسمح بتطوير الصناعات المحلية

أما فيما يخص رأي الخبير في مشروع ”ديزارتك”، الذي عاد إلى النقاش بين الجزائر وألمانيا، أكد مهماه أنه كخبير، انسحب من لجنة التفاوض بعد اكتشافه أن المشروع لن يعود بالفائدة على الدولة الجزائرية، ”من منطلق أن الشريك الألماني يقترح تطوير توليد الطاقة الشمسية بالجنوب، من أجل هدف واحد هو تصدير الكهرباء إلى أوروبا عبر الشبكات محلية”.

وأضاف في نفس الصدد أن الدراسات، أثبتت أن برنامج توليد الطاقة عبر حرارة الشمس لن يسمح باستحداث عدد كبير من الوظائف، كما لن يسمح باستغلال منتجات محلية لتدعيم المحطة، ”وعليه فإن خزينة الدولة لن تستفيد سوى من الآتاوات المدفوعة، نظير تأجير المساحات التي ستوضع فيها الوحدات الشمسية”. ما يعني وفق تقدير الخبير مهماه، أن ”المشروع فاشل”.

 

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق