فريق بحثي يؤكد خلو مياه الصرف الصحي المعالَجة‬ من «كوفيد 19»
شارك هذا الخبر
ستظهر هذه الصورة فقط في طرق عرض أجزاء ويب الخاصة باستعلام المحتوى التي تتضمن ملخصات لهذه الصفحة. لن تظهر خصائص الصورة مثل الارتفاع والعرض في جزء ويب.

توصل الفريق البحثي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وبالتعاون مع دائرة الطاقة في أبوظبي وشركاء آخرين على مستوى الدولة، إلى نتيجة مفادها أن مياه الصرف الصحي المعاد تدويرها خلال عملية رصد الوجود الفيروسي لـ سارس-كوف-2 خالية تماماً من فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، مؤكدين على صلاحية تلك المياه للاستخدام في ري المسطحات الخضراء.

ولم يتمكن الباحثون في مركز التكنولوجيا الحيوية ومركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة في جامعة خليفة من العثور على أي فيروس في عينات مياه الصرف الصحي، والتي تمت معالجتها في عدد من محطات تنقية الصرف الصحي بالدولة، ويعزى ذلك إلى أن عملية المعالجة ساهمت في إزالة الوجود الفيروسي في المياه والتخلص منه، والذي هيأها لتكون صالحة للاستعمال لأغراض ري المسطحات الخضراء، ولتوزيعها تماماً كما كان الوضع قبل ظهور جائحة «كوفيد-19».

وأكد وكيل دائرة الطاقة في أبو ظبي المهندس محمد بن جرش الفلاسي، أن الدائرة تعمل وفق رؤية واضحة في إطار قيادتها لمنظومة قطاع الطاقة في الإمارة، وذلك من خلال توفير السبل والممكنات لتعزيز قدرات القطاع وتطبيق كل السياسات والقوانين واللوائح من أجل الارتقاء بأدائه.

وقال: «يعد الإنجاز الأخير ثمرة تعاون بين الدائرة وشركائها وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، من خلال الاستعانة بكوادرها البحثية والعلمية، للتأكد من خلو مياه الصرف الصحي من فيروس «كوفيد-19» وصلاحيتها الكاملة لري المسطحات الخضراء في الإمارة».

وأضاف أن التعاون الأخير مع جامعة خليفة استكمال لأعمال الدائرة الرامية إلى تطبيق مستهدفات سياسة مياه الصرف الصحي المعاد تدويرها التي أطلقتها الدائرة عام 2018، وتهدف إلى تعظيم الاستفادة من مياه الصرف الصحي بإعادة تدويرها، من أجل الحفاظ على الموارد المائية من الهدر وتعزيز الأمن المائي الاستراتيجي لإمارة أبوظبي، وبموجب تلك السياسة، تم تحديد العديد من معايير الجودة التي يتم تطبيقها حالياً في 39 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في كامل أنحاء الإمارة.

وأوضح أن نظام مياه الصرف الصحي المعاد تدويرها في محطات أبوظبي يقوم على 3 مراحل، هي: نظام المعالجة الثلاثية للمياه التي تعد الأفضل على مستوى العالم من حيث الجودة والكفاءة واستيفاء الشروط الصحية، مؤكداً أنه بعد إتمام عملية المعالجة، يتم أخذ عينات من المياه المعاد تدويرها وتحليلها بشكل منتظم، ثم مراجعة نتائج العينات ومراقبتها لضمان الامتثال للمعايير التنظيمية وسلامة المياه المعاد تدويرها.

ومن جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا الدكتور عارف سلطان الحمادي: «يسعدنا تقديم خبراتنا لتعزيز جهود الدولة في تحقيق أقصى استفادة من المياه المعاد تدويرها وإدارة الموارد الطبيعية النادرة، وسنواصل تقديم الدعم البحثي لشركائنا في القطاع الحكومي والتي من شأنها التصدي لتداعيات الجائحة».

وبرز هذا المشروع البحثي بشكل أكثر وضوحاً في الإمارات، مما ساهم في تعزيز دور الفرق البحثية في العالم لحشد الجهود الوطنية للقيام برصد فيروس سارس-كوف-2 كالذي بدأته الدولة، ونشرت بعض الدول في أوروبا وأمريكا الشمالية نتائج أولية تشير إلى نجاحها في الكشف عن الفيروس في مياه الصرف الصحي، كما لم يتم إجراء فحوصات نسب الوجود الفيروسي بالكثافة التي تمت عليها إلا في مناطق قليلة فقط.

التعليقات
الإسم  
البريد الإلكتروني
التعليق